كشف مصدر يمني مطلع مساء الجمعة، عن انتشار قوات "
درع الوطن" التابعة للحكومة المعترف بها دوليا في عدد من مناطق ومداخل
عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد.
جاء ذلك بعد يوم دام شهدته العاصمة
اليمنية المؤقتة، جرى الاشتباكات التي اندلعت بين قوات حراسة المجمع الرئاسي بمدينة كريتر، وسط عدن، و عناصر انفصالية مسلحة تابعة للمجلس
الانتقالي الجنوبي المعلن حله، حاولت اقتحام بوابة المجمع الرئاسي الذي تقيم فيه الحكومة الجديدة برئاسة، شائع الزنداني.
وقال المصدر في تصريح لـ"عربي21" فضل عدم ذكره إن قوات "درع الوطن" التي تشرف عليها السعودية تسليحا وتمويلا، نفذت انتشارا ونصبت حواجز عسكرية في مدينتي خور مكسر وكريتر، في إطار الترتيبات لتأمين وحماية العاصمة المؤقتة من أي فوضى تعوق عمل الحكومة الجديدة.
وأضاف المصدر أنه تم الدفع بتعزيزات عسكرية من قوات "درع الوطن" التي تشكلت بقرار جمهوري في كانون الثاني/ يناير 2023، إلى نقطة العلم، حيث المدخل الشرقي لعدن مع محافظة أبين، جنوبا، مشيرا إلى أن قوات الدرع عززت تواجدها في المنطقة وبدأت في إدارتها مع قوات "الحزام الأمني" الموالية للمجلس الانتقالي المعلن حله، بعد أنباء عن تغيير اسم هذه القوات إلى ما يسمى "الأمن الوطني".
وبحسب المصدر اليمني المطلع فإن قوات من درع الوطن الحكومية انتشرت أيضا في نقطة "الوهط" بمحافظة لحج، لتأمين الطريق الرابط بين المحافظة ومحافظة تعز (جنوب غرب البلاد).
المصدر أكد أيضا على أن قوات من درع الوطن، عززت تواجدها وحضورها العسكري في نقطة الرباط (مصنع الحديد) شمالي العاصمة المؤقتة عدن، حيث المدخل الشمالي لها مع محافظة لحج، موضحا أن قوات درع الوطن، لم تتسلم بشكل كلي هذه المداخل، بل لا تزال خاضعة للتشكيلات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي المعلن حله، فيما يجري حاليا، ترتيب إدارتها بالشراكة بين القوتين، ضمن الترتيبات الجارية لتأمين عدن.
وبحسب المصدر فإن قوة كبيرة من "درع الوطن" المتواجدة في القاعدة الإدارية بمنطقة صلاح الدين غربي عدن، تم إرجاء تحركه نحو قصر معاشيق الرئاسي، لتعزيز القوات المكلفة بحراسة المجمع الرئاسي على وقع الاشتباكات التي وقعت مساء الخميس مع عناصر انفصالية حاولت اقتحامه.
وقال المصدر المطلع إن الفريق الركن، محمود الصبيحي، عضو المجلس الرئاسي المعين بديلا عن زعيم انفصاليي الجنوب، عيدروس الزبيدي، أوقف تحرك قوات "درع الوطن" نحو المجمع الرئاسي بعدما هدأت الأوضاع في محيطه إثر محاولة متظاهرين انفصاليين مسنودين بعناصر مسلحة اقتحام المقر الحكومي.
وأسفرت اشتباكات الخميس، في محيط المجمع الرئاسي بعدن، عن مقتل شخص وإصابة ما يزيد عن 20 أخرين، وفق ما ذكره ناشطون في المجلس الانتقالي المعلن حله.
وكان مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي، قد أعلن الجمعة، سقوط ضحايا إثر محاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة. لكنه لم يشر إلى العدد بالتحديد.
ونقلت وكالة "سبأ" الحكومية عن المصدر قوله : "إن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة".
وأضاف أن "الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المسؤول بأقصى درجات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقا للقانون".
وحمّل الجهات التي قامت "بالتمويل والتسليح والتحريض ودفع عسكريين بزي مدني إلى المواجهة مع قوات الأمن، كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة المزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة ومصالح أبنائها".