توتر في عاصمة اليمن المؤقتة والانفصاليون يحاولون اقتحام القصر الرئاسي (شاهد)

اتهامات للانتقالي بإشاعة الفوضى والتوتر في المدن اليمنية- جيتي
تشهد العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبي البلاد، مساء الخميس، توترا شديدا بين القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين من الإمارات، أثناء محاولتهم اقتحام القصر الرئاسي هناك.

وأفادت مصادر وسكان محليون بأن أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل احتشدوا إلى محيط وبوابة قصر معاشيق الرئاسي، حيث مقر الحكومة اليمنية المعترف بها، رفضا لوجودها في عدن.
وقالت المصادر والسكان لـ"عربي21" إن الانفصاليين التابعين للمجلس الجنوبي المنحل حاولت اقتحام بوابة قصر المعاشيق الرئاسي، قبل أن تشتبك مع عناصر قوات الحراسة للقصر.

وأظهرت مقاطع مصورة، محاولة عناصر ترفع علم الانفصال اقتحام أحد الحواجز التابعة للقصر، في ظل وجود مدرعات عسكرية تابعة لقوات الحراسة الخاصة بالقصر الرئاسي.



وبحسب المشاهد فإن قوات حراسة القصر الرئاسي أطلقت النار لتفريق العناصر التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل من أمام بوابة القصر الرئاسي الذي يتواجد فيها وزراء ورئيس الحكومة في مدينة كريتر، وسط العاصمة المؤقتة عدن.





استهداف مواقع بالقصر الرئاسي

فيما أفاد أحد السكان بأن مواقع في قصر معاشيق الرئاسي، تعرض لعمليات استهداف بالنيران من قبل عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي من جبل البادري المطل على منطقة كريتر التاريخية.

وقال المصدر لـ"عربي21" مفضلا عدم ذكر اسمه، إن الاشتباكات والصدامات بين قوات حراسة القصر الرئاسي والمتظاهرين الانفصاليين التابعين للمجلس الانتقالي المنحل، أسفرت عن سقوط عدد من المصابين، دون الحديث عن وجود قتلى حتى الآن.

وجبل البادري هو مرتفع استراتيجي يطل على منطقة كريتر (عدن القديمة)، بالعاصمة المؤقتة عدن، ويتميز بوعورته وقدرته على توفير غطاء عسكري.

كما يعتبر الجبل منطقة حساسة وموقعاً عسكرياً هاماً في سياق السيطرة على مديرية كريتر التاريخية.

ولم يتسن لـ"عربي21" الحصول على تأكيدات رسمية حول ما ذكره المصدر.


وكانت الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني، قد عقدت أول اجتماع رسمي لها في عدن، بعد أيام من وصولهم إليها، وسط تهديد ووعيد من التيار الانفصالي الذي يقوده عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المنحل والمتهم "بارتكاب الخيانة العظمي" بعد إسقاط عضويته من مجلس القيادي الرئاسي في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي.

وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن، محمود الصبيحي، الذي حل بديلا عن الزبيدي في المجلس إن استقرارعدن يمثل الركيزة الأساسية للانتصار على جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

تصريحات الصبيحي جاءت خلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً في قصر المعاشيق بعدن بحضور رئيس الوزراء شائع الزنداني.

وشدد الصبيحي على ضرورة التواجد الميداني للوزراء والابتعاد عن العمل من داخل "الغرف المغلقة".
كما دعا عضو المجلس الرئاسي إلى ملامسة هموم المواطنين والعمل على تخفيف معاناتهم، مؤكدا على أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة عالية لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظات الجنوبية.