أغلقت قوات عسكرية يمنية الخميس، مقرا تابعا للمجلس
الانتقالي الجنوبي المنحل في محافظة
عدن (عاصمة البلاد المؤقتة)، جنوبا، بعد يوم من دعوة هيئة تابعة له إلى تشكيل حكومة جنوبية منفصلة.
وفي وقت سابق الخميس، قامت قوة عسكرية تابعة لألوية العمالقة الموالية لمجلس القيادة الرئاسي الحاكم في
اليمن، بإغلاق مقر الهيئة الإدارية للجمعية العمومية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل ( المدعوم من الإمارات) في مدينة التواهي بعدن.
وجاءت عملية إغلاق المقر بعد يوم من بيان صادر عن الهيئة التابعة للمجلس الجنوبي الانفصالي المنحل دعت فيها إلى تشكيل حكومة جنوبية منفصلة، وقالت إن المجلس الانتقالي برئاسة عيدروس الزبيدي (المطلوب للسلطات القضائية بتهمة الخيانة العظمي) هو "الحامل السياسي الشرعي للقضية الجنوبية، والمعبر الحقيقي عن إرادة وتطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة".
وهذا أول إجراء يتخذ بحق المجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بانفصال جنوب اليمن بعد حله مطلع يناير الجاري.
وفي 7 كانون الثاني/ يناير الجاري، قرر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في مجلس القيادة لـ"ارتكابه الخيانة العظمى" وإحالته للنائب العام.
وقال المجلس الرئاسي إنه "ثبت قيام اللواء الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية"، وفق وسائل إعلام حكومية.
كما اتهم المجلس الرئاسي الزبيدي أيضا بـ "الإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي،
والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد".
إجراء تعسفي
وقال بيان صادر عن المجلس الانتقالي المنادي بالانفصال المنحل، إن قوات العمالقة قامت بإغلاق مبنى الجمعية العمومية التابعة للمجلس في التواهي، ومنع أعضاءها بتعليمات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي.
وأضاف البيان أن الجمعية العمومية للمجلس التي تضم في إطارها الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، تمثل الإطار السياسي الجامع والمعبر عن إرادة الشعب الجنوبي، وتحت قبتها تتجسد كل ألوان الطيف الجنوبي، وتنقل هموم المواطنين ومعاناتهم، وتدافع عن حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة.
وأكد البيان على رفضه القاطع لأي محاولات لإعادة إنتاج ممارسات الشمولية السياسية، أو فرض الوصاية على العمل الوطني، أو تضييق مساحات الفعل السياسي، مشيرا إلى أن المجلس لن يقبل بالعودة إلى عهود القمع والإقصاء وتكميم الأفواه.
وقال إن هذا الإجراء الذي وصفه بالتعسفي وغير المبرر يُعد اعتداءً صارخًا على الحريات العامة، وانتهاكًا فاضحًا لحق العمل السياسي المشروع، محذرًا من خطورة الاستمرار في مثل هذه الممارسات وتداعياتها على الاستقرار.
وحذر من أن هذه الإجراءات، في ظل حالة الاحتقان والغليان الشعبي الجنوبي، ستسهم في تعقيد المشهد وتأزيم الأوضاع، وستكون نتائجها وخيمة على الجميع دون استثناء.
وفي وقت سابق من يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله) عبد الرحمن الصبيحي.
وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، عقب طلب من العليمي.