ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الخميس أن الشرطة اعتقلت آندرو ماونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك حين كان يتولى منصبا عاما بسبب صلاته برجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.
وقالت الشرطة البريطانية الخميس إنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من العمر للاشتباه في ارتكابه مخالفات حين كان يتولى منصبا عاما، مضيفة أنها لن تكشف عن اسمه اتباعا للتوجيهات المعمول بها في
بريطانيا.
وفي أول تعليق له، قال الملك تشارلز إن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها".
وفي بيان رسمي أصدره الخميس، عبّر الملك عن "أعمق قلقه" بعد إعلان الشرطة البريطانية توقيف
أندرو، مؤكداً أن الأسرة الملكية ستقدّم "دعمها الكامل وتعاونها التام".
وكان الملك أعلن العام الماضي تجريد شقيقه الأصغر من ألقابه الملكية والعسكرية، وسط استنكار عام متزايد لارتباط بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والذي قضى في زنزانته أثناء انتظار المحاكمة عام 2019.
وقبل ساعات من الاعتقال، قالت الشرطة إنها تحقق في استخدام إبستين مطارات محلية في عمليات تهريب لنساء، وذلك على ضوء إدانته بارتكاب جرائم جنسية.
والتحقيق الذي أطلقته الشرطة، يشمل رحلات جوية خاصة عبر مطارين في لندن.
وذكرت قوتا شرطة في منطقتين الأربعاء أنهما تراجعان معلومات حول رحلات جوية خاصة مرتبطة بإبستين، وذلك عقب نشر الحكومة الأمريكية ملايين الوثائق عن إبستين في نهاية كانون الثاني/ يناير.
وقالت شرطة إسيكس، إنها تبحث في المعلومات التي ظهرت حول الرحلات الجوية الخاصة من وإلى مطار ستانستيد شمال شرقي لندن، بينما أكدت شرطة بيدفوردشير أنها تقيم الرحلات الجوية من وإلى مطار لوتون شمال غربي العاصمة.
وتأتي أعمال "التقييم"، التي لا تعد تحقيقا كاملا، بعد تشكيل مجموعة تنسيق وطنية لدعم قوى الشرطة التي تعمل بصورة منفردة في فحص علاقات إبستين ببريطانيا أو بالشعب البريطاني.
وقال المجلس الوطني لقادة الشرطة البريطانية "نواصل العمل بشكل تعاوني لتقييم التفاصيل التي يتم نشرها للجمهور حتى يتسنى لنا فهم ما إن كان لملايين الوثائق المنشورة أي تأثير محتمل".
الشهر الجاري، أعلن قصر باكنغهام الملكي البريطاني، الإثنين، أن الملك تشارلز الثالث مستعد لمساعدة الشرطة في التحقيق الذي يتناول شقيقه الأمير السابق أندرو، ومحوره تقارير حساسة قد يكون سلمها الأخير لجيفري إبستين عندما كان موفدا تجاريا لبلاده.
وجاء في بيان للقصر عقب إعلان الشرطة البريطانية أنها تجري تقييما لمزاعم عن سوء سلوك بسبب ملفات تتعلق برجل الأعمال الراحل والمدان بجرائم جنسية، "لقد اعرب الملك (...) عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف بشأن سلوك السيد أندرو ماونتباتن-ويندسور".
واستخدم آندرو اسم عائلة ماونتباتن-ويندسور منذ أن جرده الملك من لقب الأمير العام الماضي بعد أن كُشف في وقت سابق عن علاقته بإبستين.
وأضاف القصر: "في وقت يتحمل السيد ماونتباتن-ويندسور تحديدا مسؤولية الرد على هذه الادعاءات، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة تايمز فالي في حال تواصلت معنا".
وأكدت شرطة تيمز فالي أنها تجري تحقيقات في ما أثير عن استقطاب امرأة إلى مقر إقامة آندرو ووثائق يُزعم أنه شاركها مع إبستين.