كشف مصدر يمني مطلع، الأربعاء، عن تعثر انتشار واستلام قوات "
درع الوطن" التابعة للحكومة
اليمنية المعترف بها دوليا في العاصمة المؤقتة للبلاد،
عدن، جنوبا، للمعسكرات من التشكيلات الانفصالية التابعة للمجلس
الانتقالي الجنوبي المنحل والمدعوم من دولة الإمارات.
وقال المصدر في تصريح لـ"عربي21" اشترط عدم ذكر اسمه، إن قوات "درع الوطن" الحكومية لاتزال متمركزة في منطقة صلاح الدين، غربي عدن، ولم تتسلم مداخل العاصمة المؤقتة مع المحافظات الأخرى بعدما أنهت استعداداتها للانتشار واستلامها من التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الانفصالي المنحل، أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأشار المصدر اليمني المطلع إلى " تعثر انتشار قوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية في استلام "نقطة العلم" الواقعة في المدخل الشرقي من عدن والتي تربطها بمحافظة أبين، ونقطة "مصنع الحديد" في المدخل الشمالي للعاصمة المؤقتة الذي يربطها بمحافظة لحج، وكذلك نقطتي "الحسيني" و"عمران" في المدخل الغربي لعدن الذي يربطها بالمديريات الساحلية والتي تتبع إداريا محافظة لحج، المطلة أيضا، على خليج عدن.
وبحسب المصدر ذاته فإن هذه القوات لم تتسلم أيضا، أي معسكرات أو مواقع حيوية مثل ميناء عدن الاستراتيجي، والتي ما تزال تنتشر فيها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي المنحل، باستثناء معسكر جبل حديد الاستراتيجي، الذي تسلمته فصيل أمني بعد انسحاب قوات العمالقة منه وتسليمه لقوات حراسة المنشآت.
وأواخر الشهر الماضي، دفعت قوات "درع الوطن" الحكومية بأرتال عسكرية جديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وذلك في سياق الترتيبات التي تقضي باستلام المواقع الحيوية والمرافق الحكومية من القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، قبل أن يتم تأجيل ذلك لأسباب غير معلومة.
وببقاء العاصمة اليمنية المؤقتة، الذي تتخذها الحكومة مقرا لها، تحت سيطرة التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وفق مراقبين، فإن"عودة الحكومة الجديدة التي أدت اليمين الدستورية قبل أيام في الرياض غير ممكنة على المدى القريب"، قبل أن تخضع عدن لترتيبات أمنية وعسكرية ماتزال متعثرة حتى الآن.
وأكد المصدر اليمني على أن معسكرات " رأس عباس" في مديرية البريقة، غربي عدن، و "بدر" حيث يقع مقر وزارة الدفاع بعدن، ما يزال تحت سيطرة قوات الانتقالي، إضافة إلى معسكرات "الصولبان والنصر" في مديرية خور مكسر، شرقي عدن، ومعسكر الجلاء في البريقة، غربا، إضافة إلى معسكر اللواء الخامس في المنطقة الفاصلة بين محافظة لحج ومدينة دار سعد، شمال عدن، ماتزال تحت سيطرة التشكيلات الأمنية والعسكرية الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل.
ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية عن أسباب هذا التعثر، إلا أن يكشف عن جانب من التعقيدات التي تواجه مجلس القيادة الرئاسي، والسعودية الداعمة له، بعد تحجيم دور الإمارات وإعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي، اليد الطولى للدولة الخليجية جنوب اليمن.
وفي وقت سابق من يناير الماضي ، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله) عبد الرحمن الصبيحي.
وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، عقب طلب من العليمي.
ويشهد اليمن تحولا استراتيجيا حاسما مع نجاح قوات تابعة للجيش اليمني وبدعم سعودي في فرض معادلة جديدة بعد طرد قوات انفصالية مدعومة من الإمارات من محافظتي حضرموت والمهرة، شرقا، إثر تلقيها هزيمة ساحقة، الأمر الذي مهد الطريق أمام التوسع نحو المعاقل السياسية والعسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في الضالع ولحج، جنوبا، وصولا إلى العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن.