طلب سعودي فرنسي بتأجيل انتخابات لبنان.. والحريري يغادر إلى الإمارات

الحريري غادر إلى الإمارات بعد أيام من إعلان عودته إلى الحياة السياسية- تيار المستقبل
قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله، السبت، إن رئيسَي الجمهورية جوزيف عون والنواب نبيه بري تلقّيا للمرة الأولى طلبات مباشرة فرنسية - سعودية، بالتمديد للمجلس النيابي، وتأجيل الانتخابات سنة واحدة على الأقل.

وبحسب المعلومات، بدأ النقاش بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من آخر زيارة له إلى فرنسا، وإجرائه اتصالات مع الجانب السعودي، أفضت إلى إبلاغه جهات بارزة أنه سمع كلاماً مباشراً يدفع إلى تأجيل الانتخابات، والتمسّك به في رئاسة الحكومة، وفقا للصحيفة.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية الأولى بعد الحرب الإسرائيلية الوحشية على لبنان، في 10 أيار/ مايو المقبل.

وأضافت "الأخبار": "لكنّ الجديد هو ما نقله أحد زوار القصر الجمهوري، عن تلقّي عون رسالة فرنسية تدعوه إلى البحث في تأجيل الانتخابات، تحت عنوان أن الظروف الداخلية ليست مؤاتية لأي تغيير جدّي، وبقاء حكومة سلام يساعد على استكمال الإصلاحات وخطة نزع السلاح".

وفي وقت لاحق، نقل وزير بارز عن بري أنه تعمّد رفع مستوى الخطاب حول الانتخابات، لأنه تلقّى بصورة مباشرة طلباً سعودياً بالتمديد سنة واحدة على الأقل، بحسب "الأخبار".

وأضافت الصحيفة أن "الجانب السعودي رفع مستوى الضغط بعد تبلّغه قرار الرئيس سعد الحريري خوض الانتخابات، مبرّراً طلبه تأجيل الانتخابات بأن لبنان يمرّ في ظروف خاصة الآن، ولا يمكنه تجميد ملف حصر السلاح أو الإصلاحات، مع إشارته إلى دعمه بقاء سلام في رئاسة الحكومة، بقوة".

وفقا للصحيفة، فإن "المعضلة جاءت هذه المرة في الموقف المبدئي من التمديد والآلية، إذ يصرّ بري على أن يأتي طلب التمديد من الحكومة، وليس من مجلس النواب. وهو أبلغ المعنيين أن الثنائي الشيعي ليس في وارد المشاركة في أي مقترح للتمديد، مع عدم معارضته للأمر، في حال قدّمت الحكومة الاقتراح ووافقت عليه الكتل الأساسية، خصوصاً حلفاء السعودية، في إشارة إلى أحزاب القوات والكتائب والاشتراكي والنواب السنّة".

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان مكتب زعيم تيار "المستقبل" سعد الحريري، مغادرة الأخير إلى الإمارات.

وأعلن المكتب الجمعة، أن الحريري غادر بيروت إلى الإمارات العربية المتحدة، دون مزيد من التفاصيل.

وكان الحريري أعلن بشكل غير رسمي في لقاء جماهيري واسع بذكرى اغتيال والده الـ21 قبل أيام، عودته إلى الحياة السياسية في لبنان بعد سنوات من الاعتزال.

وقال إن اللبنانيين “تعبوا” من سنوات الحروب والانقسامات والمحاور، مشدداً على أن من حقهم العيش في “بلد طبيعي” يقوم على دستور واحد وجيش واحد وسلاح واحد، لأن “لبنان واحد وبيبقى واحداً”.

وقال الحريري في كلمة من "ساحة الشهداء" إن أحلام التقسيم “سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا”، مؤكداً تمسكه بخط والده الرئيس الراحل رفيق الحريري، ومشدداً على أن “الحريرية الوطنية” لا تغيّر جلدها ولا تبيع مواقفها “لا بسوق السياسة ولا بسوق الحديد”.

ووجّه رسالة إلى من يراهنون على إلغاء دوره السياسي، قائلاً: “يللي جرب المجرب كان عقلو مخرب”، داعياً خصومه إلى أخذ العبرة، ومؤكداً أنه “لا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس”.