سلّط جنرال إسرائيلي الضوء
على ما أسماها
خطة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب لإنشاء نظام عالمي جديد في الشرق
الأوسط، وقال إنه "من المثير للاهتمام كيف أنه حتى في القرن الحادي والعشرين،
لا يزال من الممكن خلق ضبابية متعمدة حول النوايا".
وأوضح المقدم الاحتياط
الإسرائيلي عميت ياغور في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أنه
"في الأيام الأخيرة، وكذلك خلال الأسبوعين الماضيين، ضاعفت القوات الأمريكية
وجودها في
الشرق الأوسط بأكثر من الضعف".
ولفت ياغور إلى أنه "في
اليوم الماضي وحده، تم نشر أكثر من 22 طائرة للتزود بالوقود، ونحو 13 طائرة نقل،
وطائرة إنذار جوي أخرى، بينما تتجه قوة حاملة الطائرات فورد، التي تضم سفنًا ونحو
90 طائرة أخرى، إلى المنطقة".
قوة غير مسبوقة
وتابع: "إلى جانب ذلك،
أقلعت 19 طائرة أخرى للتزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى أوروبا، برفقة طائرات
مقاتلة. وقد رسخت قوة حاملة الطائرات لينكولن وجودها في المنطقة، وتعمل على جمع
المعلومات الاستخباراتية، وهي برفقة غواصة نووية مزودة بصواريخ توماهوك".
وذكر أنه "من الناحية
الواقعية، تُعدّ هذه قوة غير مسبوقة من حيث نطاقها وإنفاقها المالي الضخم، وتهدف
إلى أن تكون بمثابة "عصا غليظة" وتهديد في المفاوضات مع طهران، لكن من
جهة أخرى، يواصل النظام
الإيراني تهديد الولايات المتحدة وتصعيد الموقف، حتى أثناء
المحادثات".
وبيّن أن "إيران أجرت مناورة
لإغلاق مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي، ومن المتوقع أن تُجري مناورة مشتركة مع
مدمرة روسية في شمال المحيط الهندي، على مقربة غير معتادة من المنطقة التي تعمل
فيها حاملة الطائرات لينكولن".
وادعى الجنرال الإسرائيلي
أنه "في إيران، استُعيدت بعض القدرات، لكن العقبة الحقيقية تكمن في عدد منصات
الإطلاق ، التي دُمّر الكثير منها، فضلاً عن تضرر قدرات الدفاع الجوي بشدة. هذا
يعني أن القدرات الحالية غير كافية لحملة طويلة الأمد، وأن الصراع - إن وقع - قد
يكون أقصر مما يُتوقع".
وذكر ياغور أنه "من
خلال التفاوض حصراً على القضايا النووية ورفض مناقشة القضايا الأخرى التي أثارها
ترامب، فإن إيران تطلب منه فعلياً أن يكون "أوباما الثاني" - الرئيس
الذي وقّع الاتفاق النووي معها سابقاً. ولكن إن كان هناك شيء يكرهه ترامب بشدة،
فهو مقارنته بأوباما، لا سيما أنه هو من ألغى الاتفاق السابق. وقد يُفسّر توقيع
اتفاق جديد مماثل على أنه اعتراف بالخطأ".
احتواء روسيا والصين
واستكمل بقوله: "يهدف
مفهوم "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"
(MAGA)، باعتباره
مصلحة عليا، إلى احتواء روسيا والصين وفرض هيمنة أمريكية كاملة في الشرق الأوسط.
ما الذي يقف في طريقها؟ إيران، التي تُعتبر واجهة لكليهما، بالإضافة إلى الطبيعة
الثورية للنظام - وهو عامل قوّض الاستقرار الإقليمي لسنوات".
وشدد على أنه "لم تعد
الإدارة الأمريكية تثق بإيران، وخاصة الإدارة الحالية التي تتسم بمواقفها المتشددة
تجاهها. يُضاف إلى ذلك التصريحات المتحدية الصادرة من طهران، وقمع الاحتجاجات
الداخلية، والتقييمات غير المؤكدة التي تزعم تورط إيران في محاولة اغتيال ترامب
قبل الانتخابات".
وخلص إلى القول إن "ما
يحدث على أرض الواقع، إلى جانب معرفتنا بالإدارة الحالية، مع التركيز على ترامب،
وغياب أي تقدم حقيقي في المفاوضات، يجمع بين القدرات والنوايا، ويزيد بشكل كبير من
احتمالية حدوث تحرك عسكري قريبا".
وتساءل: "هل سيكون هذا
التحرك العسكري مصمما لدفع المفاوضات قدمًا، أم للإطاحة بالنظام؟"، مضيفا أنه
"يميل أكثر إلى الخيار الثاني، ومن المهم أن نتذكر أنه في "عام
كالافي" أيضًا، مُنحت المفاوضات أسبوعين، وفي الواقع بدأ الهجوم العسكري بعد
أيام قليلة".