أثار منشور كتبه النائب الجمهوري
توماس ماسي، الذي يقود التحقيقات بشأن ملفات جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، جدلاً واسعاً وكثيرًا من التساؤلات، عدَّها البعض "وصيته" علناً، حيث قال فيها: "لست انتحارياً.. وإذا مت فابحثوا عن الفاعل".
ماسي أكد حصوله على ذاكرة فلاش "USB" تحتوي على معلومات خطيرة، مشيراً إلى أن الجميع متورطون، وإذا ما تم الكشف عن محتواها فسينهار النظام، لافتاً إلى أن البعض سيسعى لبذل أقصى جهده لمنع نشر هذه الوثائق.
وفي منشور له على منصة "إكس"، كتب النائب توماس ماسي ما قيل إنه بيانٌ استباقي غير مُشفَّر لما يمكن أن تتعرض له حياته، بعد أيامٍ من كشفه لـ "الأسماء الستة" في قضية إبستين، وكان سلطان بن سليم من بينهم.
قال فيها: "لستُ انتحارياً، وآكلُ طعاماً صحياً. فراملُ سيارتي وشاحنتي بحالةٍ ممتازة. أُجيدُ التعاملَ مع السلاح ولا أُوجِّهُهُ لنفسي أبداً. لا توجدُ برَكُ مياهٍ عميقة في مزرعتي، وأنا سبّاحٌ ماهر. إذا مُتُّ فابحثوا عن الفاعل، فلن يكون انتحاراً".
ولمح النائب الجمهوري توماس ماسي، إلى وجود محاولات للضغط باتجاه تعطيل التحقيق بالجرائم التي كان ضحيتها الأطفال، ولربما يكون الثمن الطرد من الحزب ضد أي شخص يصر على كشف جميع أسماء المتورطين بملفات إبستين.
مشادات خلال جلسة الاستماع بين بوندي وماسي
والخميس 12 شباط/فبراير الجاري، واجهت وزيرة العدل الأمريكية
بام بوندي انتقادات حادة من النائب توماس ماسي، وذلك في جلسة استماع بمجلس النواب، قاربت 5 ساعات، حيث أمضت معظم وقتها محاولة طي صفحة الهجوم المستمر على وزارتها بسبب ظهور معلومات شخصية للعلن تعود إلى ضحايا رجل إبستين، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
ووجه ماسي لبوندي، خلال الجلسة تساؤلات بشأن الرقابة على وزارة العدل، قائلاً: "حرفياً، أسوأ ما يمكن أن تفعلُوه بالضحايا فعلتموه"، وأطلق تساؤلاً عن سبب عدم خضوع المزيد من الرجال الذين يبدو أنهم على صلة بإساءة إبستين للتحقيق.
بالمقابل، وجهت بوندي اتهاماً إلى ماسي بأنه يعاني مما وصفته بـ"متلازمة الهوس بترامب"، واصفةً إياه بأنه "منافق"، معتبرة أن تركيزه على هذه الملفات سببه أن اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورد فيها.
وأضافت: "لا يوجد أي دليل يدين
ترامب، ولكن هل اعتذروا له بعد ذلك؟"، مطالبة جميع الحاضرين خلال جلسة الاستماع بتقديم الاعتذار للرئيس، قائلة: "أنتم جميعاً الذين شاركتم في جلسات استماع عزل ترامب، يجب عليكم الاعتذار"، وتابعت: "تجلسون هنا وتهاجمون الرئيس، لن أقبل بذلك".
تجاهل مواجهة الضحايا
وبحسب صحيفة
THE HILL، فإن بوندي رفضت خلال الجلسة طلباً من النائبة براميلا جايابال، وهي ديمقراطية من ولاية واشنطن، بالالتفات ومخاطبة ضحايا إبستين، الذين كانوا حاضرين في جلسة الاستماع، مما أدى إلى مشادة كلامية اتهمت خلالها المدعية العامة النائبة بـ"التمثيل".
وطلبت جايابال من ضحايا إبستين الأحد عشر الحاضرين في القاعة أن يقفوا إن رغبوا، وأن يرفعوا أيديهم إذا كانوا لم يتمكنوا بعد من مقابلة وزارة العدل في عهد ترامب، وحال رفعهم أيديهم طلبت جايابال من بوندي أن "تلتفت إليهم الآن، وتعتذر عما فعلته بهم وزارة العدل"، إلا أنها رفضت.