خمس دول أوروبية تتهم روسيا بتسميم نافالني قبل اغتياله بمادة سامة نادرة

يعد أليكسي نافالني من أبرز وجوه المعارضة الروسية، وقد أثرت حوادث استهدافه السابقة بشكل كبير في توتر العلاقات بين روسيا والدول الغربية، كما شكلت حادثة اغتياله صدمة جديدة.. الأناضول
أعلنت خمس دول أوروبية، بينها المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، السويد وهولندا، اليوم السبت، أن روسيا قامت بتسميم المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني خلال فترة احتجازه عام 2024 باستخدام "مادة سامة نادرة"، وفق بيان مشترك صدر على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قبيل حادثة اغتياله التي وقعت لاحقًا.

وجاء في البيان، الذي تزامن مع الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، أن الدول الخمس تعتبر أن "الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفًا من معارضته السياسية لنظام الرئيس فلاديمير بوتين".

وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رسمياً باستخدام روسيا لهذه المادة الكيميائية الخطرة.

ويأتي هذا البيان السياسي في ظل عجز دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة عن فرض موقف حاسم يمكن أن يضع حدًا للحرب الروسية ضد أوكرانيا، حيث يراهن الجميع على الجهود الأمريكية لإنهاء الصراع الذي كلف الأوروبيين ثمنًا باهظًا على المستويات العسكرية والاقتصادية والإنسانية.

ويعيد هذا الإعلان فتح النقاش الدولي حول حادثة اغتيال نافالني، الذي صدم الرأي العام العالمي وأثار إدانات واسعة. فقد وقع اغتياله بعد تعرضه لمحاولات تسميم سابقة، أبرزها في 2024، ما يشير إلى نمط ممنهج لاستهداف المعارضين السياسيين داخل روسيا وخارجها، ويعكس استمرار المخاطر التي تهدد خصوم النظام الروسي.

تأتي هذه التصريحات بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين موسكو والعواصم الأوروبية حول قضايا حقوق الإنسان والقمع السياسي، ويهدف البيان إلى تعزيز الضغط الدبلوماسي على روسيا ومطالبتها بتحمل المسؤولية عن ما اعتبرته "جريمة دولية واضحة"، بما في ذلك اغتيال المعارض البارز.

ويعد أليكسي نافالني من أبرز وجوه المعارضة الروسية، وقد أثرت حوادث استهدافه السابقة بشكل كبير في توتر العلاقات بين روسيا والدول الغربية، كما شكلت حادثة اغتياله صدمة جديدة زادت من إلحاح المطالب الدولية بمحاسبة موسكو على جرائمها ضد المعارضين.