أعلنت عضوية لجنة
الحرية الدينية في
البيت الأبيض كاري بريجان بولر تمسكها بمعتقداتها الدينية
وحقها في التعبير عنها خلال عملها في اللجنة، وذلك بعد إقالتها من اللجنة بعد جلسة
استماع حول تعريف معاداة السامية وعلاقة هذا التعريف بالاحتلال
الإسرائيلي، في
جلسة حضرتها وهي ترتدي دبوسا يجمع علمي الولايات المتحدة وفلسطين.
ونشرت بولر على منصة
إكس، قائلة "ماذا سيفعل @POTUS؟ هل سيُقيل الكاثوليكية التي دافعت عن معتقداتها
الدينية أثناء خدمتها في
لجنة الحرية الدينية؟ آمل أن يتخذ القرار الصحيح دعونا نصلي
من أجل POTUS"".
وقاد جلسة
الاستماع التي أقيلت بعدها نائب حاكم ولاية تكساس ورئيس اللجنة، دان باتريك، الذي اتهم
بولر بمحاولة تحويل النقاش بعيدا عن موضوع الجلسة لخدمة "أجندتها الشخصية والسياسية".
وقال باتريك في بيان
نشره على منصة "إكس": "لا يحق لأي عضو في اللجنة اختطاف جلسة استماع
لخدمة أجندته الشخصية أو السياسية، مهما كان الموضوع، هذا ما حدث بوضوح ودون أي لبس
يوم الإثنين خلال جلستنا حول معاداة السامية في الولايات المتحدة، وهذا قراري".
وأضافت بولر تعليقا
آخر أشارت فيه إلى اقتباس للبابا ليون الثالث عشر حول حماية الحقوق الدينية، مؤكدة
أنها "فضلت الموت على أن تتخلى عن إيمانها الكاثوليكي" وأنها ما زالت تقف
خلف ما قالته سابقًا. ويظهر هذا التعليق موقفها القوي والمباشر في الدفاع عن مبادئها
الدينية، ويعكس تمسكها بحرية التعبير ضمن المؤسسات الحكومية، رغم الجدل الذي صاحب قرار
إقالتها.
أسئلة أثارت التوتر
شهدت الجلسة توترا
واضحا بعد أن وجهت بولر أسئلة لرئيس جامعة يشيفا الحاخام آري بيرمان، حول ما إذا كان
الحديث عن معاداة السامية يشمل جميع الكاثوليك، في إشارة إلى موقفها من الصهيونية،
قائلة: "أنا كاثوليكية، والكاثوليك لا يتبنون الصهيونية، فهل يعني هذا، بحسب كلامك،
أن جميع الكاثوليك معادون للسامية؟".
وواجهت بولر شاهدا
آخر، وهو الناشط الأمريكي اليهودي شابوس كستنباوم، بسؤال يتعلق بالحرب الجارية في
غزة،
قائلة: "بما أننا ذكرنا إسرائيل 17 مرة حتى الآن، هل أنت مستعد لإدانة ما فعلته
إسرائيل في غزة؟"، حيث تطور النقاش إلى مشادة حادة قبل أن يتدخل باتريك لإنهاء
الجلسة.
رفض للاستقالة وتصريحات
حادة
بعد انتهاء الجلسة،
رفضت بولر الدعوات المتكررة لاستقالتها، وكتبت عبر منصة "إكس" أنها "لن
تنحني أبدًا لدولة إسرائيل"، في تأكيد على موقفها الرافض لما وصفته بمحاولات إسكات
الأصوات المخالفة.
وفي اليوم التالي،
أعلن باتريك إقالتها من اللجنة، حيث قوبل القرار بترحيب من بعض الشخصيات التي طالبت
منذ البداية بإبعادها عن اجتماعات اللجنة، من بينهم كستنباوم والناشطة اليمينية لورا
لومر.
وأثار قرار الإقالة
ردود فعل مضادة من شخصيات أخرى في المشهد العام من بينها السياسية كانديس أوينز التي
قالت في تعليق لها : "كاري لم تختطف أي شيء"، مضيفة أن قرار باتريك "سيسهم
في تعميق حالة الاستنارة المسيحية الجارية في هذا البلد".