نقلت هيئة البث
الإسرائيلية عن مصادر مطلعة كشفت أن "إسرائيل" كانت على علم مسبق بتركيبة اللجان الدولية المرتبطة بإدارة قطاع
غزة، وحاولت التدخل في اختيار أعضائها، لكنها لم تنجح، خلافًا للرواية الرسمية الصادرة عن ديوان رئيس وزراء
الاحتلال بنيامين
نتنياهو.
وأفاد مصدر مشارك في أعمال إحدى اللجان الدولية الخاضعة لـ"
مجلس السلام" بأن "إسرائيل" كانت مطلعة على تركيبة اللجان المكلفة بمرافقة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وحاولت التأثير على هوية بعض أعضائها، إلا أن هذه المحاولات لم تؤتِ ثمارها.
وحسب المصدر، فإن اللجنة المعنية ليست هيئة تنفيذية، بل جسم استشاري يعمل تحت إشراف مباشر من "مجلس السلام"، ولا يمتلك صلاحية اتخاذ قرارات مستقلة، خلافًا لما أُشيع في بعض الأوساط السياسية.
وأوضح أن هذه اللجنة تضم شخصيات إقليمية بارزة، بينها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الذوادي، المقرب من دوائر الحكم في الدوحة.
وتناقض هذه المعطيات بيانًا سابقًا صدر عن ديوان نتنياهو، الذي أشار إلى أن الإعلان الأمريكي تم دون علم "إسرائيل" أو تنسيق معها.
ويشير المصدر إلى أن الخلاف لا يتعلق فقط بالإجراء، بل أيضًا بطبيعة الشخصيات المشاركة، والتي ترى فيها "إسرائيل" عناصر ذات تأثير إقليمي غير منسجم مع رؤيتها السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة في غزة.
والجمعة، أعلن البيت الأبيض، أعضاء ما أطلق عليه اسم "مجلس السلام" في غزة، إلى جانب الكشف عن تشكيل "مجلس غزة التنفيذي"، وذلك في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأشار البيت الأبيض، في بيان رسمي، إلى أن الرئيس دونالد ترامب، رحب بتشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، معتبرا ذلك "خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة".
وأوضح البيان أن نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق علي شعث، سيتولى رئاسة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي ستتولى مهام إعادة تأهيل الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، مع وضع الأسس لحوكمة مستدامة طويلة الأمد.
وذكر البيت الأبيض أن شعث "قائد تكنوقراطي يحظى باحترام واسع ويتمتع بخبرة واسعة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية والعمل الدولي، ويحظى باحترام كبير لقيادته التكنوقراطية العملية وفهمه للواقع المؤسسي في غزة".
وأشار إلى أن هذه الخطة تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (2025)، الذي أقرّ خطة ترامب الشاملة ورحّب بإنشاء "مجلس السلام" الذي سيضطلع بدور محوري في تحقيق جميع العشرين بندا بخطة الرئيس، من خلال الإشراف الاستراتيجي، وحشد الموارد الدولية، وضمان المساءلة خلال انتقال غزة من الصراع إلى السلام والتنمية.