نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة" إن شركة "
هيلتون وورلد وايد هولدنغ" الأمريكية لإدارة الفنادق تجري مراجعة داخلية لعقد إدارة فندق "هيلتون فرانكفورت غرافن بروخ" في ألمانيا، وسط تدقيق متزايد بشأن المالك المستفيد النهائي للعقار.
وأفاد تقرير استقصائي لوكالة "
بلومبرغ"، إن الشركة الأمريكية المشغلة للفنادق تقيّم ما إذا كان استمرارها في إدارة فندق هيلتون "فرانكفورت غرافنبروخ" قد يعرّضها لمخاطر العقوبات.
جاء ذلك بعد أن كشف تحقيق سابق أجرته
الوكالة عن أن المالك النهائي للفندق هو مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد
الإيراني علي خامنئي، والخاضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2019.
وتدير "هيلتون" الفندق بموجب عقد طويل الأجل مع شركة "ألسكو غرافنبروخ هوتيل" التي تمتلك الفندق منذ عام 2011، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ" الشهر الماضي.
شركات خارجية مموّلة من عائدات مبيعات النفط
وكشف التحقيق أن الملكية بُنيت عبر شبكة استثمارات دولية تشمل عقارات فاخرة في لندن وفنادق أوروبية وشركات خارجية مموّلة بشكل كبير من عائدات مبيعات النفط، دون تسجيل الأصول مباشرة باسم خامنئي.
بل عبر رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، الذي لم تفرض عليه واشنطن عقوبات، ورفض متحدث باسم "هيلتون" التعليق على اسئلة وكالة "بلومبرغ"، بينما لم يردّ ممثل وزارة الخزانة الأمريكية التي تدير وتنفذ برنامج العقوبات أيضا على طلب التعليق.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فرضت بريطانيا عقوبات على أنصاري، بينما شدد الاتحاد الأوروبي في أواخر كانون الثاني/يناير الإجراءات التي تستهدف القيادة الإيرانية، وصنّف الحرس الثوري الإيراني منظمةً "إرهابية".
وكان الصحفي الإيراني محمد ماشين قد أدلى بتصريحات كشف فيها طرق نقل مجتبى خامنئي لمليارات الدولارات من إيران إلى أوروبا رغم العقوبات، من خلال توسيع دائرة النفوذ في الخارج.
ويأتي تصعيد الشركة المسألة داخلياً في وقت تكثف فيه الحكومات الغربية تدقيقها في الأصول المرتبطة بإيران، وذلك في إطار جهودها لفرض عقوبات على طهران جراء عمليات قمع الاحتجاجات الداخلية.
مجتبى.. "القائد المطلق المقبل لإيران"
ويُنظر على نطاق واسع إلى مجتبى خامنئي باعتباره شخصية قوية تعمل من خلف الكواليس في النظام السياسي الإيراني، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني.
وقد تجنّب إلى حدّ كبير الأضواء العامة، رغم تصاعد نفوذه واحتدام الجدل حول من سيخلف والده البالغ من العمر 86 عامًا بوصفه القائد المطلق المقبل لإيران.
وتأتي أسئلة الخلافة في وقت تبدو فيه طهران أضعف استراتيجيًا من أي وقت تقريبًا منذ تولي علي خامنئي أعلى منصب عام 1989، وذلك نتيجة اقتصادها المثقل بالعقوبات، والضربات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، وتراجع نفوذ وكلائها الإقليميين في أعقاب حرب غزة.
وتُظهر قصة محفظة استثمارات خامنئي الخارجية كيف تمكنت النخبة الإيرانية من نقل رؤوس الأموال إلى الخارج رغم خضوع البلاد لأحد أشد أنظمة العقوبات صرامة في التاريخ خلال العقدين الماضيين، بسبب برنامجها النووي ودعمها لجماعات مسلحة تعارض إسرائيل والسياسات الغربية في الشرق الأوسط.