كشفت صحيفة
"
يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، أن
الاحتلال يدعم مليشياته التي
شكلها في قطاع
غزة، بالسلاح والمال والغذاء وحتى السجائر، من أجل مواجهة
المقاومة
في غزة.
وقالت الصحيفة إن
"تقارير أجنبية تشير إلى تزويد إسرائيل هذه المليشيات بالبنادق والذخيرة، إلى
جانب دعم لوجستي يشمل الوقود والغذاء والمركبات، وحتى السجائر".
وأضافت أن "هذه
المساعدات تتيح لهذه المجموعات العمل والتحصن داخل الخط الأصفر على مقربة من
القوات الإسرائيلية، وتُقدر تكلفة هذا الدعم ملايين الدولارات من ميزانية الجيش
الإسرائيلي".
وأوضحت الصحيفة أن
المليشيات تعمل في إطار غير رسمي يتجاوز إشراف الجيش ومخابرات الاحتلال
"الشاباك"، ويتم استخدامها في مهام تكتيكية ضيقة، مثل الملاحقة
والاعتقال.
وقالت إنه يتم إرسال
عناصر المليشيات للبحث عن المقاومين في الأنفاق أو بين الأنقاض قرب مواقع الجيش،
إضافة إلى تنفيذ عمليات اعتقال لتقليل المخاطر على جنود الاحتلال.
في المقابل، قالت
الصحيفة إن هناك انتقادات بأوساط الاحتلال، تؤكد أن "هذه المليشيات تفتقر لأي
مظلة تنظيمية قادرة على تحدي حماس أو جناحها العسكري بشكل فعلي".
وأضافت: "ونتيجة
لذلك، يرى المحللون أنه من غير المرجح أن تحل هذه المليشيات محل حماس، التي تستعيد
قوتها وتُحكم قبضتها خلال فترة وقف إطلاق النار".
وأكدت أنه في "ظل
غياب هيكل قيادة مركزي، تشير التقييمات إلى أن فرصها ضئيلة في إزاحة حماس التي
عادت للظهور بقوة".
وفي استحضار لتجارب
سابقة، أشارت الصحيفة إلى المليشيات التي دعمها الاحتلال في لبنان خلال ثمانينات
القرن الماضي، مؤكدة أن "ذكريات مجزرة صبرا وشاتيلا خلال حرب لبنان الأولى لا
تزال حاضرة بقوة".
وأضافت: "هناك،
ذبحت مليشيات مدعومة من إسرائيل مئات الفلسطينيين، ما أثار غضباً دولياً واتهامات
ضد إسرائيل وجيشها".