كشفت صحيفة
"
معاريف" العبرية، عن شهادات لمستوطني غلاف
غزة، والتي أكدوا فيها أنهم
لا ينوون العودة إلى مستوطناتهم، خشية من تعاظم قوة حركة
حماس، رغم حرب الإبادة
الإسرائيلية التي استمرت لمدة عامين في القطاع.
وذكر الكاتب في الصحيفة
رامي شاني، أن "التجمعات الاستيطانية الواقعة على طول الحدود مع قطاع غزة،
يعيش المستوطنون فيها مشاعر صعبة ومقلقة، فعبر السياج الحدودي، والخط الأصفر،
وربما حتى تحت أنظار قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في المنطقة، تعيد حماس بناء
نفسها".
ونقل في مقال ترجمته
"
عربي21" عن "مائير أراد من كيبوتس ماجين، الموجود على بعد
كيلومترات قليلة من الحدود مع غزة، أكد أن هذا هو ما يحدث، لأن عناصر حماس يتسلحون
قرب الخط الأصفر، ونسمع أصوات انفجارات، التي تشير للقضاء على بعض البنية التحتية
للحركة، لكن هناك الكثير مما لم يُكشف عنه، وربما تكشف العاصفة الجوية الحالية عن
نفق آخر".
وأكد أنه "من الواضح
لنا أن عناصر حماس يكتسبون قوة، قد لا يبنون مصانع صواريخ، لكن لديهم الكثير من
الأسلحة الخفيفة، وينجحون في تجنيد المزيد من المسلحين، حيث يقع الكيبوتس في
المجلس الاستيطاني الإقليمي إشكول، جنوب القطاع، ويقع كيبوتس نيريم في المجلس
نفسه، مما دفع عضو الكيبوتس أرنون أفني للقول إن أي أحد يُمنح الوقت في مثل هذه
الظروف يستغله لاكتساب القوة، ومن الواضح أن حماس تحاول اكتساب القوة".
وأوضح أن "السابع من
أكتوبر صحيح أنه لن يعود، ولن تتجاهل أي حكومة هذه الحدود مع غزة مرة أخرى، لكننا
نتجه نحو وضعٍ خطير، فلم يعد أعضاء كيبوتس كفار عزة وسكانه بعدُ إلى العيش في
مستوطنات الغلاف، بعد أن تلقى الكيبوتس ضربةً قاضيةً في هجوم حماس في السابع من
أكتوبر، وقُتل 62 من مستوطنيه، واختُطف 19 آخرون للقطاع، مما دفع العديد منهم
للتواجد حاليًا في كيبوتس شفايم".
شاي هيرميش، عضو الكنيست
السابق، ذكر أن "تعزيز حماس أمرٌ مُرعب، ولكن إذا سألت مستوطني غلاف غزة عن
مفهومهم للأمن، فسيكون جوابهم أنهم لم يتعلموا شيئًا، لأنهم يجلسون في منازلهم
مُسلحين بدروع واقية وأسلحة وخوذات حديدية وينتظرون حدوث شيء ما، مع أنه لا ينبغي
أن يكون الوضع هكذا، وإلى الشمال من هناك، في كيبوتس زيكيم، يُنظر إلى دورة
الاستعداد كعامل فعّال للغاية".
أما رونين فرايبرغ مدير
جمعية الكيبوتس، فأكد أننا "نثق بفرقة الطوارئ التي أنقذتنا في يوم هجوم
الطوفان، رغم أن حماس تستغل الوقت لتعزيز قوتها، ولذلك فإن
المستوطنين يعيشون في
خوف، خاصة بعد أن تعرضت نتيف هعيسرا، إحدى أقرب المستوطنات للسياج الحدودي مع
القطاع، لقصف صاروخي وقذائف هاون مرات عديدة".
وأضاف أنه "في يوم
هجوم السابع من أكتوبر، وصل ثلاثة مسلحين من حماس على متن طائرات شراعية، وقتلوا
17 من المستوطنين، ثم عادوا لقطاع غزة، مما دفع شولا مارغاليت، إحدى المستوطِنات
للقول إنني لم أعد إلى الكيبوتس لأن حماس تزداد قوة، لقد عشت خارجه ثلاث سنوات،
وليس لديّ مكان آمن في المنزل، لأن الدولة لم توفر لي مكانًا، ونحن نسكن على بُعد
بضع مئات من الأمتار من السياج المحيط بغزة".
شايكا شاكيد من سكان ذات
الكيبوتس دعت لحماية الخط الأصفر مع غزة، زاعمة أن "حماس تزداد قوة، هذا
واضح، وتستغل الوقت لتخزين المزيد من الأسلحة والموارد، وهذا يُثير الخوف،
فالانفجارات مزعجة، مما يتطلب مني أن أكون مستعدة دائما، ولذلك أفضل ألا أعيش
هكذا، الأمر يُقلقني طوال الوقت، حماس تُنتج الأسلحة باستمرار، حتى لو قالوا لنا
إن حماس تُردع، فلن نُصدق ذلك".