ترامب: أشعر بالقلق من الاغتيال.. والرئاسة أخطر من مصارعة الثيران

ترامب شدد على دعمه الكامل لأجهزة إنفاذ القانون - جيتي
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه على سلامته الشخصية عقب نجاته من محاولتي اغتيال، مؤكدا أنه يتعمد إبعاد هذه المخاوف عن تفكيره حتى يتمكن من مواصلة أداء مهامه، واصفا منصب رئاسة الولايات المتحدة بأنه "أخطر وظيفة في العالم من الناحية الإحصائية".

وقال ترامب، في مقابلة مع فضائية "إن بي سي نيوز" الأمريكية الأربعاء أجراها معه المذيع توم لاماس داخل البيت الأبيض، ردا على سؤال مباشر حول ما إذا كان يخشى على سلامته: "نعم، أقلق بشأن ذلك، لكن عليك أن تضعه خارج ذهنك، وإلا فلن تتمكن من القيام بعملك".

وأضاف ترامب أن تجربته بعد محاولتي الاغتيال جعلته يدرك حجم المخاطر المرتبطة بالمنصب، مشيرا إلى أن الرئاسة أخطر من قيادة سيارات السباق أو مصارعة الثيران، بحسب تعبيره.

وامتد لقاء ترامب قرابة ساعة، حيث تناول ملفات داخلية وخارجية شديدة الحساسية، في مقدمتها الهجرة والأمن الداخلي والجريمة، إضافة إلى الاقتصاد والسياسة الخارجية ومستقبله السياسي.

وفي ملف الهجرة، دافع ترامب بقوة عن سياسات إدارته، مؤكدا أن العبور غير الشرعي للحدود وصل إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وأن العمليات الفيدرالية تركز على من وصفهم بـ"أخطر المجرمين"، من قتلة وتجار مخدرات، وأقر في الوقت ذاته بضرورة اعتماد "لمسة أكثر هدوءًا" في بعض التدخلات الأمنية، بعد أحداث شهدتها مدينة مينابوليس، مع التشديد على استمرار الحزم.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى أحداث مينابوليس وحوادث إطلاق النار التي أثارت جدلا واسعا، معترفا بأن "ما حدث لم يكن يجب أن يحدث"، لكنه شدد على دعمه الكامل لأجهزة إنفاذ القانون، معتبرا أن أي تراجع عن دعمها "يعني فقدان السيطرة على الدولة".

كما كشف ترامب أن إدارته تدرس توسيع تدخلاتها الأمنية لتشمل خمس مدن أمريكية جديدة، من دون أن يسميها، موضحا أنه يفضل أن يتم ذلك بناء على طلب من حكام الولايات أو رؤساء البلديات، لا عبر فرض التدخل بالقوة، ولمح إلى مدن كبرى تعاني من ارتفاع معدلات الجريمة، مثل شيكاغو، مؤكدًا أن حكومته قادرة على "إعادة الأمن بسرعة".

وفي الشأن الاقتصادي، نسب ترامب تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى سياسات إدارته، متحدثًا عن الذكاء الاصطناعي بوصفه محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، كما أبدى انتقادات غير مباشرة لأداء الاحتياطي الفيدرالي واستقلاليته.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، وجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى إيران، قائلا إن قيادتها "يجب أن تقلق كثيرا"، من دون أن يكشف عن خطوات أو إجراءات محددة، مكتفيا بترك الباب مفتوحا أمام جميع السيناريوهات، أما بشأن مستقبله السياسي، فتجنب ترامب تقديم إجابة حاسمة حول ما إذا كان يسعى للبقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية، معتبرًا أن الغموض "يجعل الأمور أكثر إثارة".