WSJ: ترامب يضغط لإعداد خطة عسكرية حاسمة ضد إيران

الصحيفة أكدت أن الإدارة الأمريكية تدرس إسقاط النظام أو ضرب الحرس الثوري- جيتي
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على فريقه لإعداد خطة عسكرية "حاسمة" للتعامل مع إيران.

وجاءت هذه المناقشات بالتزامن مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات وطائرات مقاتلة إلى الشرق الأوسط، في خطوة قد تشكل بداية لحشد عسكري أوسع، يتيح لترامب خيار مهاجمة إيران إذا قرر المضي في ذلك.

وبحسب مسؤولين، استخدم ترامب مرارا وصف "حاسم" عند حديثه عن التأثير الذي يريد أن تتركه أي خطوة أمريكية على إيران، وهو ما دفع مساعدي البنتاغون والبيت الأبيض إلى التركيز على مجموعة خيارات، من بينها سيناريوهات تهدف إلى الإطاحة بالنظام.

وفي الوقت ذاته، عمل المسؤولون على إعداد خيارات أقل حدة، قد تشمل توجيه ضربات لمواقع تابعة للحرس الثوري الإسلامي.

ولم يصدر ترامب حتى الآن أمرا بتنفيذ ضربات ضد إيران، فيما بقي القرار النهائي غير واضح، وفق ما نقله المسؤولون، إلا أن النقاشات الجارية أظهرت أنه لم يستبعد معاقبة طهران على خلفية مقتل متظاهرين في ظل التدهور الاقتصادي.

وتفاوتت التقديرات بشأن أعداد القتلى، غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير من التقديرات المنخفضة التي تراوحت بين 2000 و3000 قتيل.

وقال مسؤولون سابقون وخبراء بحسب الصحيفة، إن التحدي الأبرز أمام الإدارة يتمثل في معرفة ما إذا كان بالإمكان إسقاط نظام أجنبي بالاعتماد على القوة الجوية الأمريكية وحدها.

وأشاروا إلى أن البيت الأبيض مطالب أيضا بمناقشة مدى الاستعداد لخوض حملة عسكرية طويلة الأمد قد تمتد لأسابيع أو أشهر، في حال عودة المتظاهرين في إيران إلى الشوارع وطلبهم دعما مباشرا من ترامب.

ونقلت الصحيفة عن ديفيد ديبتولا، اللواء المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي والذي لعب دورا محوريا في حملة "عاصفة الصحراء" الجوية عام 1991 ضد العراق، قوله إن "هناك أمورا يمكن للخيارات العسكرية القيام بها وأخرى لا يمكنها القيام بها أثناء حملة قمع حقوق الإنسان، يمكنك ردع سلوك النظام بشكل محدود، أما إذا كنت عازما حقا على تغيير النظام، فسيتطلب ذلك عمليات جوية وبرية واسعة النطاق".

وبينما استمرت الإدارة الأمريكية في بحث الخطوات التالية، سارعت القوات الأمريكية إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، إذ هبطت طائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف-15إي في الأردن يوم الأحد، وفق مسؤولين أمريكيين وبيانات تتبع الرحلات الجوية.

كما رصدت أنظمة تتبع الملاحة البحرية حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة، التي تضم مدمرات وطائرات إف-35 ومقاتلات أخرى وطائرات تشويش إلكتروني، أثناء إبحارها غربا من بحر الصين الجنوبي باتجاه الخليج العربي.

وأعلن مسؤولون أمريكيون عن تعزيز منظومات الدفاع الجوي في المنطقة، بما يشمل أنظمة باتريوت وثاد الصاروخية، التي تعد ضرورية للتصدي لأي هجمات إيرانية محتملة، مؤكدين أن وصول المزيد من المعدات العسكرية سيوفر خيارات إضافية لتنفيذ ضربات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أدرك أن أي عمل عسكري لن يكون سريعا، رغم تعهده للمتظاهرين بأن "المساعدة قادمة"، مرجحين ألا يتكرر سيناريو الإطاحة السريعة بالرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، فيما لم يكشف البيت الأبيض بعد عن خطته للتعامل مع إيران في حال نجحت الولايات المتحدة في إسقاط النظام.

وتمركزت طائرات إف-15إي في الأردن منذ فترة طويلة، ويعزز إرسال المزيد منها القدرات الجوية الأمريكية، نظرا لقدرتها على تنفيذ هجمات أرضية وجوية، حيث يقودها طيار وضابط أنظمة أسلحة.
ولعبت هذه الطائرات دورا مهما في الدفاع عن دولة الاحتلال خلال هجوم إيراني واسع بطائرات مسيرة عام 2024، عبر إطلاق صواريخ جو-جو لاعتراض المسيرات.

وجّهزت الولايات المتحدة طائرات إف-15إي غير الشبحية بصواريخ جو-جو مصممة خصيصا لتدمير الطائرات المسيرة.

وتوقعت الصحيفة أن تشمل أي عملية جوية واسعة داخل إيران استخدام طائرات شبحية مثل إف-35 وقاذفات بي-2، إلى جانب غواصات تطلق صواريخ كروز، وهي أنظمة سبق استخدامها في الضربة الأمريكية على مواقع نووية إيرانية في حزيران/ يونيو، مشيرة إلى أنه لم يتم حتى الآن رصد أي تحركات لطائرات إف-35 تابعة لسلاح الجو الأمريكي باتجاه الشرق الأوسط.