فيلم "مفقود" يعيد إحياء نظرية مطلق النار الثاني في اغتيال كينيدي

أمر قضائي اتحادي يلزم واشنطن بالكشف عن مصير فيلم أورفيل نيكس - جيتي
أثار تقرير جديد نشرته صحيفة “نيويورك” الأمريكية جدلا متجددا بشأن اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون إف. كينيدي، بعد الحديث عن فيلم نادر يعود إلى 62 عاما قد يقدّم مؤشرات على وجود مطلق نار ثان، خلافا للرواية الرسمية التي اعتمدتها لجنة وارن عام 1964.

وكتب دين براندستيتر في صحيفة “إسرائيل اليوم” أن نشر وثائق اغتيال كينيدي العام الماضي من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يضع حدا للنظريات التي تتحدث عن وجود مطلق نار آخر إلى جانب لي هارفي أوزوالد، مشيرا إلى أن الفيلم المفقود قد يعيد إشعال تلك الفرضيات من جديد.

أمر قضائي للكشف عن مصير فيلم نادر

وبحسب التقرير، أصدر قاضي محكمة اتحادية في 15 كانون الثاني/ يناير الماضي أمرا بالكشف، يلزم الحكومة الأمريكية بتقديم معلومات حول مصير فيلم خاص بالأبيض والأسود (8 ملم)، صوره أورفيل نيكس، وهو فني تركيب مكيفات هواء في مدينة دالاس، بتاريخ 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1963، أثناء اغتيال الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة في ساحة ديلاي بمدينة دالاس في ولاية تكساس.

ورفعت غيل نيكس جاكسون، حفيدة أورفيل نيكس، دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، مطالبة باستعادة الفيلم أو الحصول على تعويض يقدر بأكثر من 900 مليون دولار.

ووفق الدعوى، فإن الفيلم صودر منذ عام 1992 بموجب “قانون سجلات جون كينيدي”، ويعد من أهم الأدلة البصرية النادرة، كونه اللقطات الوحيدة المعروفة التي توثق “التلة العشبية الصغيرة” قرب ساحة دالي، وهي المنطقة التي يعتقد كثيرون أنها شهدت إطلاق نار إضافيا إلى جانب إطلاق النار الذي نسب إلى لي هارفي أوزوالد.

زاوية فريدة قد تكشف “مطلق نار ثانيا”

وأشار التقرير إلى أن نيكس، الذي توفي عام 1972، صور المشهد من زاوية مختلفة وفريدة.
وتظهر اللقطات السيدة الأولى جاكي كينيدي وهي تصعد إلى سيارة الليموزين بعد إطلاق النار، وعلى عكس فيلم زابرودر الشهير الذي وثق لحظة إصابة كينيدي برصاصة في الرأس، يركز فيلم نيكس على السياج خلف التلة، وهو ما قد يحمل أدلة، وربما أدلة قاطعة، على وجود مطلق نار ثان.

ولفت التقرير إلى أن تحليل الفيلم قد يتم باستخدام تقنيات بصرية متطورة، فضلا عن أدوات الذكاء الاصطناعي، بما قد يعيد فتح النقاش حول نتائج لجنة وارن التي خلصت عام 1964 إلى أن أوزوالد هو من اغتال كينيدي منفردا.

النسخة الأصلية “مفقودة”

وبحسب ما ورد، فإن الفيلم الذي صودر في البداية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، لم يُشاهد منذ عام 1978، حين أُرسل للتحليل والفحص من قبل شركة خاصة تدعى “مؤسسة لوس أنجلوس للملاحة الجوية”.

وادعت الشركة أنها أعادت الفيديو إلى الأرشيف الوطني الأمريكي، لكنها زعمت أنها لا تملك سوى نسخة منه، ولا تمتلك النسخة الأصلية. ويلزم الأمر القضائي الصادر قبل ثلاثة أسابيع الحكومة الفيدرالية بتقديم تقرير رسمي حول حالة الفيلم ومصيره.

“التعديل الخامس” وقانون سجلات كينيدي

وجادلت جاكسون عبر محاميها سكوت واتنيك بأنها تستحق تعويضا كافيا استنادا إلى التعديل الخامس للدستور الأمريكي، الذي ينص على أنه “لا يجوز للحكومة الاستيلاء على أي ممتلكات دون تقديم تعويض عادل”.

في المقابل، تستند الحكومة الفيدرالية إلى قانون سجلات كينيدي لعام 1992، الذي منح الحكومة “ملكية” الأدلة المتعلقة باغتيال كينيدي، ونص على إجراءات محددة لنشر هذه السجلات للجمهور.
“نريد كشف كيفية تخزين مواد الاغتيال”

ونقل التقرير عن محامي عائلة نيكس قولهم لصحيفة “نيويورك بوست” إنهم يريدون استخدام القضية، والمحاكمة المحتملة التي قد تليها إذا لم يتم التوصل إلى تسوية، لإجبار الحكومة على الكشف عن معلومات جديدة بشأن كيفية ومكان تخزينها للمواد الحساسة المرتبطة بالاغتيال.

وأوضح المحامون أن هذه المواد قد تشمل أجزاء من دماغ كينيدي، وتسجيلات الاتصالات الداخلية بين ضباط شرطة دالاس يوم إطلاق النار. وقال المحامي سكوت واتنيك تعليقا على الفيلم: “هذا دليل على اغتيال رئيس بلادنا، لذا من الأهمية بمكان أن نعرف مكان هذه السجلات”.

وزعم محامو عائلة نيكس أن من بين وثائق كينيدي التي “لم تعثر عليها” الدولة على مر السنين، النسخة الأصلية من تقرير التشريح التكميلي للرئيس، وما يصل إلى ثلاث صور فوتوغرافية التُقطت أثناء التشريح، إضافة إلى دماغ كينيدي.