قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن المعلم والناشط السياسي المعروف في الأردن
أيمن صندوقة دخل في إضراب عن الطعام وذلك بعد أكثر من 770 يوماً على
اعتقاله احتجاجاً على التأخير غير المبرر لمحكمة التمييز في البت بقضيته، والتي أُحيلت إليها للمرة الثانية بدون تقديم بينات جديدة.
ووفق منصات معنية بحقوق الإنسان، فإن أيمن صندوقة استأنف الإضراب المفتوح عن الطعام بسبب تأخر الفصل في قضيته من قبل محكمة التمييز لمدة تقارب أربعة أشهر، علما أن القضية محالة إلى محكمة التمييز للمرة الثانية دون بينات جديدة تستدعي إعادة دراستها.
وذلك بعد إصرار محكمة أمن الدولة على قرارها السابق الحكم بالسجن 5 سنوات ورفضها اتباع حكم محكمة التمييز ومخالفتها في اجتهاداتها المتعلقة بتفسير القانون، حيث تم تقديم الطعن أمام محكمة التمييز للمرة الثانية يوم الـ9 من تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وكانت محكمة أمن الدولة قد أبلغت محامي صندوقة في وقت سابق بأنها ستسير على هدي قرار محكمة التمييز، الذي صنّف التهمة الموجّهة إليه على أنها جنحة أقصى عقوبتها ثلاث سنوات. إلا أن المحكمة تراجعت لاحقاً عن هذا المسار، ,اصرت على الحكم السابق بسجنه خمس سنوات مع الأشغال الشاقة بعد إعادة تكييف التهمة.
اظهار أخبار متعلقة
وفي كانون الثاني/ يناير 2025، دعت
منظمة العفو الدولية إلى تحرك عاجل من أجل إطلاق سراح الناشط صندوقة، مشيرة إلى أن احتجاز أيمن يأتي لمجرد ممارسته السلمية والمشروعة لحقه في حرية التعبير، رافضة الاحتجاز كعقاب على ممارسة الحقوق الإنسانية والذي يخالف التزامات الأردن بموجب القانون الدولي.
ووُجهت إلى صندوقة تهمة "التحريض على مناهضة الحكم السياسي" بموجب المادة 149 من قانون العقوبات الأردني، بعد أن كتب رسالة في منشور علني على حسابه الشخصي في منصة "فيسبوك"، خاطب فيها الملك عبد الله الثاني بشكل مباشر منتقداً عدم اتخاذه قراراً بوقف اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً على المجازر التي يرتكبها في قطاع
غزة.
ووفق
مصادر محلية، أفاد ذوو المعتقل أيمن صندوقة أن إدارة السجن منعت أصدقاءه من زيارته، وحصرت الزيارات بالأقارب من الدرجة الأولى فقط، وذلك استنادًا إلى ما وصفته بـ"تعليمات خاصة" صادرة عن الإدارة العامة للسجون، من دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا القرار أو مدته.
وأوضح ذوو صندوقة أن هذا الإجراء يشكل مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعمول بها في البلد، والتي تكفل حق ذوي وأصدقاء المعتقل في زيارته والاطمئنان على أوضاعه الصحية والمعيشية، وأضافوا أن إدارة السجن لم تبلغهم بأي قرارات رسمية مكتوبة تبرر هذا المنع.
ذوو المعتقل أشاروا إلى أن هذا القرار يأتي في سياق تضييق متواصل منذ نحو أسبوعين، شمل تشديد الإجراءات داخل السجن، ما دفعهم إلى التساؤل حول الخلفيات القانونية والإدارية التي تقف وراء هذه الخطوة، ومدى توافقها مع القوانين الوطنية والمواثيق الحقوقية للمعتقلين.