قالت منظمة "Citizen Lab" لحقوق الإنسان والأمن العالمي الرقمي، إن السلطات الأردنية، استخدمت برمجية
إسرائيلية، لاستخراج بيانات من هواتف نشطاء وأفراد من المجتمع المدني، دون موافقتهم، وذلك بعد اعتقالهم خلال احتجاجات سابقة.
وفي
تحقيق للمنظمة، تشير وثائق حصلت عليها، إلى أن السلطات الأردنية استخدمت منتجات لشركة "Cellebrite" الإسرائيلية خلال الملاحقة الجنائية لعدد من النشطاء في المجتمع المدني، بما يخالف معاهدات حقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة.
وعرض التحقيق بالوثائق، سبع حالات، تشير إلى أن السلطات تستخدم منتجات الشركة الإسرائيلية منذ عام 2020 على الأقل.
وتابعت المنظمة بأن على مدى العقد الماضي، تقلص الحيز المدني في الأردن بشكل جذري مع لجوء السلطات إلى استخدام طيف متزايد من الإجراءات القمعية القانونية وغير القانونية ضد حرية التعبير.
وفي عام 2024، صنّفت منظمة فريدوم هاوس حرية الإنترنت في الأردن بأنها "حرة جزئياً"، وحالة الحريات بشكل عام بأنها "غير حرة". وقد شكّلت قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية المتتالية في عامي 2015 و2023 حجر الزاوية في هذا المشروع القمعي.
اظهار أخبار متعلقة
وعند صدوره، استُخدم قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الأردني لعام 2015 على نطاق واسع لمعاقبة حرية التعبير على الإنترنت. وبموجب هذا القانون، كان يتم استدعاء الصحفيين ورسامي الكاريكاتير والناشطين واحتجازهم بشكل منتظم لأيام، بل لأسابيع، بناءً على منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي أو المحتوى الذي شاركوه.
وقد صدر قانون جديد لمكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2023 وسط تصاعد السخط السياسي إزاء قضايا داخلية ودولية.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، انخرط الأردنيون في احتجاجات شبه يومية تضامناً مع الفلسطينيين في
غزة، وواجهوا حملات قمع واعتقالات جماعية بشكل متكرر، على أساس قانون الجرائم الإلكترونية.
من جانبها، قالت الشركة الإسرائيلية: "يُعدّ الاستخدام الأخلاقي والقانوني لتقنياتنا ركيزة أساسية في مهمتنا لحماية الدول والمجتمعات والشركات حول العالم، وبصفتنا مزودًا عالميًا لتقنيات التحقيق الرقمي، فإن الالتزام بسيادة القانون ومعايير الخصوصية عنصران جوهريان في جميع علاقاتنا. وكجزء من سياستنا، لا نُدلي بتعليقات حول التفاصيل، ويتجلى التزامنا بالشفافية في وجود لجنة مستقلة معلنة للأخلاقيات والنزاهة، تضم نخبة من المتخصصين الخارجيين في هذا المجال".
ولم يتضمن رد الشركة أي نفي مباشر لما ورد في التحقيق الذي أجرته المنظمة.