قضت
محكمة تونسية، الخميس،
بسجن
الصحفيين البارزين برهان بسيس ومراد الزغيدي لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة،
وذلك وفقا لما قالته عائلتاهما، في قرار تقول المعارضة إنه أحدث تصعيد في حملة قمع
ضد منتقدي الرئيس قيس سعيّد.
ووجهت المحكمة إلى الصحفيين
تهمة التهرب الضريبي، علما أنهما من أبرز الأصوات المنتقدة لسياسات الرئيس التونسي
قيس سعيّد، وهما معتقلان منذ عام 2024.
ويعزز الحكم مخاوف لدى
المدافعين عن حرية الصحافة، الذين يقولون إن السلطات التونسية تستهدف بشكل متزايد
الإعلاميين المستقلين في السنوات الأخيرة وتسعى لإخماد كل الأصوات الحرة.
وقالت مريم الزغيدي، شقيقة
مراد، إن العائلة "تشعر بالصدمة لأن المحامين أثبتوا أن التهم لا أساس قانوني
لها" مضيفة أن "الحكم كان انتقاميا بسبب آرائه الحرة وصحافته المستقلة".
اظهار أخبار متعلقة
وتابعت في حديثها لوكالة
"رويترز": "الحكم هو اعتداء على الصحافة وحرية التعبير". ومضت تقول: "من الواضح أنهم يريدون إسكات صوت مراد، لكني
كأخته لن أصمت".
ومن المتوقع أن تطعن
العائلتان في الحكم. ويقول منتقدون إن الحكومة
صعدت حملة قمع ضد كل الأصوات المعارضة، بما في ذلك قادة المعارضة والصحفيين ونشطاء
من المجتمع المدني، منذ أن أحكم سعيّد قبضته على السلطة في 2021 وبدأ الحكم
بمراسيم.
ومنذ ثورة تونس عام 2011،
كانت حرية الصحافة من المكاسب الأساسية للتونسيين، وأصبح الإعلام التونسي من أكثر
وسائل الإعلام انفتاحا بين الدول العربية.
لكن سياسيين وصحفيين
ونقابات يحذرون من أن حرية الصحافة تواجه تهديدا كبيرا ومتناميا في الوقت الحالي
تحت حكم سعيّد، وينفي الرئيس مثل هذه الاتهامات، مؤكدا أنه "لن يصبح
ديكتاتورا".