استنفار بدولة الاحتلال.. وواشنطن تدفع بمقاتلات من الجيل الخامس إلى المنطقة

واشنطن تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية - جيتي
دخلت مؤسسات الأمن داخل الاحتلال الإسرائيلي في حالة استنفار متقدم، مع تصاعد التقديرات لاحتمالات توسع المواجهة مع إيران، في وقت أكدت فيه تقارير إعلامية أن التنسيق العسكري بين تل أبيب وواشنطن بلغ مستويات غير مسبوقة، وسط غياب أي مسار دبلوماسي جاد يمكن أن يخفف حدة التوتر القائم.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن كبار قادة الجيش أجروا تقييمًا أمنيًا موسعًا، ناقش سيناريوهات الهجوم الإيراني المحتمل، وآليات التعامل معه، بما في ذلك ضمان توفير إنذار مبكر للجبهة الداخلية، في ظل مخاوف من تطور الأحداث بشكل سريع وغير محسوب.

وفي السياق ذاته، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن استعداد سفينة حربية أمريكية للرسو في خليج إيلات على البحر الأحمر، في خطوة تعكس توجها أمريكيا لتعزيز وجوده العسكري في المنطقة، تحسبا لتداعيات أي تصعيد محتمل على الساحة الإيرانية أو الإقليمية.

هذه التطورات الميدانية تتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية أوسع، حيث أفادت وسائل إعلام أمريكية بتوجه مقاتلات F-35 من الجيل الخامس إلى الشرق الأوسط، دون الكشف عن طبيعة المهام الموكلة إليها، وينظر إلى نشر هذا النوع من الطائرات بوصفه مؤشرًا على رفع مستوى الجاهزية العسكرية، نظرًا لما تتمتع به من قدرات شبحية وتقنيات متقدمة في تنفيذ الضربات الدقيقة وجمع المعلومات.

في المقابل، تبدو الجهود السياسية في حالة جمود واضح، ونقلت شبكة CBS عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الدبلوماسية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق حتى الآن أي اختراق يذكر، مشيرين إلى أن محاولات الوسطاء لا تزال محدودة التأثير، في ظل تصلب المواقف وتراجع فرص التفاهم.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن حلفاء واشنطن في المنطقة يسعون إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة، إلا أن المؤشرات الحالية لا تعكس وجود مفاوضات جادة يمكن البناء عليها في المرحلة الراهنة.

وتشير التقديرات إلى أن واشنطن تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية، معتبرة أن الإبقاء على الوضع القائم مع إيران لم يعد خيارًا مطروحًا، في ظل تصاعد التوترات وتزايد المخاطر الأمنية.