غضب واسع على مواقع التواصل بعد إساءة "شخص مجهول" للنبي

كوشا استخدم ألحانا وأناشيد دينية شهيرة كخلفية موسيقية -CC0
أثار مقطع غنائي متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة غضب واسعة، بعد اتهام صانع محتوى يُدعى "عمر كوشا" بتقديم أغنية تضم عبارات مسيئة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم، عبر تحريف كلمات أناشيد دينية ومدائح نبوية معروفة، واستبدالها بألفاظ اعتبرت تطاولًا صريحا".

وانتشرت المقاطع المثيرة للجدل خلال الأيام الماضية على منصات تواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"يوتيوب"، محققة مشاهدات مرتفعة خلال وقت قصير، قبل أن تتوسع دائرة الرفض الشعبي، وسط دعوات مكثفة لحذف المحتوى ومحاسبة المسؤول عنه قانونيًا.

وبحسب ما أظهرته الفيديوهات المتداولة، استخدم كوشا ألحانًا وأناشيد دينية شهيرة كخلفية موسيقية، مع إدخال كلمات وعبارات وصفت بأنها تحمل إساءة مباشرة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم، إلى جانب إشارات مسيئة طالت أنبياء آخرين، ما اعتبره متابعون انتهاكًا صارخا لحرمة الأديان ومشاعر المؤمنين.



وتحول الغضب الإلكتروني سريعًا إلى حملات بلاغات جماعية، حيث طالب آلاف المستخدمين الجهات المختصة ومنصات التواصل الاجتماعي بإغلاق الحسابات المرتبطة بالمحتوى المسيء، ووقف تداوله، واتخاذ إجراءات قانونية استنادًا إلى القوانين المنظمة لجرائم ازدراء الأديان في مصر.

وفي أول رد فعل له على الأزمة، ظهر عمر كوشا في مقطع مصور على حسابه، قال فيه إنه مستعد لحذف الفيديوهات المثيرة للجدل، لكنه ربط ذلك بإلغاء قانون ازدراء الأديان، وهو ما فجر موجة انتقادات إضافية، واعتبره متابعون "استخفافا بالغضب الشعبي" ومحاولة لتبرير الإساءة بدل الاعتذار عنها.



وفي تطور لافت، أعلن المحامي المصري خالد المصري أن أسرة عمر كوشا أعلنت تبرؤها منه، أن ما يقدمه من محتوى لا يمثلهم ولا يعبر عن معتقداتهم، وأنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن تصرفاته وما يترتب عليها قانونيًا ومجتمعيًا.



وبالتوازي، أفادت تقارير إعلامية بأن بعض المنصات الرقمية بدأت بالفعل في حذف عدد من المقاطع المثيرة للجدل، عقب تصاعد البلاغات، فيما لا تزال مطالبات واسعة بضرورة منع إعادة نشرها أو الترويج لها بأي شكل.