أعلنت الحكومة
اللبنانية،
الجمعة، عزمها تسليم أكثر من
300 سجين سوري محكوم عليهم في السجون اللبنانية إلى السلطات
السورية، في خطوة رسمية تمهيدًا لتنفيذ اتفاقية قضائية بين البلدين، بهدف إنهاء ملف
شائك كان مصدر توتر مستمر منذ سنوات.
وأعلن نائب رئيس مجلس
الوزراء اللبناني طارق متري أن الحكومة اللبنانية أقرت اتفاقية مع
سوريا لتسليم أكثر
من 300 سجين سوري تمهيدًا لنقلهم إلى بلادهم لاستكمال مدة العقوبة، حيث جاء تصريح متري
عقب جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الجمعة في قصر بعبدا، بحضور رئيس الجمهورية جوزاف
عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث تمت الموافقة على مشروع الاتفاقية التي تنظم تسليم
المحكومين السوريين دون تعديل، على أن يتم لاحقًا توقيعها رسميًا من قبل وزيري العدل
في البلدين.
ووفق البيانات الرسمية،
يشمل هذا الاتفاق سجناء سوريين محكوم عليهم قضائيًا في لبنان ممن استوفوا شروطًا قانونية
معينة، بينما يُستكمل العمل على ملفات أخرى قد تشمل مزيدًا من الحالات في مراحل لاحقة
من الاتفاق.
وتنص مسودة الاتفاقية
التي بحثت في مجلس الوزراء على ترحيل السجناء السوريين الذين أمضوا جزءًا كبيرًا من
فترة الحكم، بما يتوافق مع القواعد القضائية، وبما لا يشمل جرائم شديدة مثل القتل أو
الاغتصاب إذا كان نص الاتفاق مقتصرًا على حالات معينة، إذ تم الاتفاق بين الجانبين
على آليات قانونية لتنظيم الإجراءات اللازمة بشكل يحترم القوانين المحلية والمعايير
القضائية.
ويأتي هذا القرار بعد مفاوضات قضائية طويلة بين لبنان وسوريا حول قضايا السجناء السوريين في السجون
اللبنانية، الذين يشكلون عددًا كبيرًا من مجموع الموقوفين في البلاد، ويُشار إلى أن
تلك المفاوضات شهدت تقدمًا في الأشهر الماضية مع لقاءات بين وزيري العدل في البلدين،
وفتح صفحة جديدة من التعاون القضائي بين بيروت ودمشق.
ولم يصدر حتى الآن
جدول زمني دقيق للتنفيذ، لكن المصادر اللبنانية أشارت إلى أن المرحلة الأولى من التسليم
قد تشمل أكثر من 300 محكوم سوري، ما يمثل جزءًا من جهود أوسع لتخفيف الضغط على السجون
اللبنانية وتحسين إدارة ملف السجناء الأجانب، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المتخذة
بالتنسيق مع الجانب السوري.