أثارت
سناء عبد الجواد،
زوجة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين
محمد البلتاجي، حالة من القلق الحقوقي، بعد نشرها
منشورا كشفت فيه عن انقطاع أخبار زوجها منذ عدة أشهر، محذرة من أوضاع وصفتها بـ"الإنسانية
القاسية" داخل سجن بدر – قطاع 3.
وقالت عبد الجواد،
في منشور عبر حسابها الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، إن أسرتها "لا تعلم
أي شيء عن حالة محمد البلتاجي منذ أشهر"، مشيرة إلى أن آخر ما وصلهم هو أنه تم
إبعاده إلى مكان احتجاز منفرد وبعيد، قبل أن يعلموا لاحقاً بنقله إلى مستشفى السجن،
دون تقديم أي معلومات رسمية عن حالته الصحية أو أسباب وجوده هناك.
وأضافت أن ما يحدث
داخل سجن بدر 3 لا يقتصر على حالة زوجها فقط، بل يمتد إلى تكرار حالات وفاة بين المحتجزين،
وازدياد الإصابة بالأمراض الخطيرة وعلى رأسها السرطان، فضلاً عن معاناة واسعة من البرد
الشديد، بعد سحب الأغطية والملابس الثقيلة من النزلاء.
وأكدت عبد الجواد أن
أغلب المحتجزين في هذا القطاع هم من كبار السن والمرضى، معتبرة أن حرمانهم من وسائل
التدفئة والرعاية الصحية يمثل "قسوة غير مبررة وانتهاكا صارخا لأبسط معايير الإنسانية
خلف الأسوار".
وتساءلت في منشورها:
"أي قسوة هذه؟ وأي إنسانية تُنتهك داخل السجون؟"، قبل أن تختتم رسالتها بتأكيدها
أن "الظلم لا يدوم"، وأن ما يجري "مرصود ومعلوم"، على حد تعبيرها.
ويُعد الدكتور محمد
البلتاجي أحد أبرز القيادات السياسية المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين، وقد صدر بحقه
عدد من الأحكام القضائية في قضايا سياسية عقب الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي
عام 2013، ويقبع البلتاجي منذ سنوات في السجون
المصرية، وسط شكاوى متكررة من أسرته
ومحامين وحقوقيين بشأن ظروف احتجازه والرعاية الطبية المقدمة له.
وكان سجن بدر، الذي
أُعلن عنه رسمياً كأحد "السجون الحديثة"، كان قد واجه في فترات سابقة انتقادات
من منظمات حقوقية محلية ودولية تحدثت عن أوضاع احتجاز قاسية، خاصة في ما يتعلق بالحبس
الانفرادي، والحرمان من الزيارات، وضعف الرعاية الصحية.
وأشارت تقارير حقوقية
سابقة إلى أن الاحتجاز الانفرادي المطول، وحرمان السجناء من التدفئة أو العلاج المناسب،
قد يؤدي إلى تدهور خطير في الحالة الصحية، لا سيما لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.