اعتقال شخص في لندن بعد كتابته شعارات مؤيدة لفلسطين على تمثال وينستون تشيرشل

الحكومة البريطانية أدانت الحادث - الأناضول
ألقت السلطات البريطانية القبض على شخص بعد أن قام برش شعارات مؤيدة لفلسطين ومناهضة للصهيونية على تمثال السير وينستون تشيرشل في وسط المدينة.

أفادت صحيفة إندبندنت البريطانية بأن الرجل قام بكتابة عبارات مثل "حرروا فلسطين" و"مجرم حرب صهيوني" و"عوّم الانتفاضة" بالطلاء الأحمر على التمثال البرونزي الواقع في ساحة البرلمان في وستمنستر، كما أضيفت كلمات "لن يحدث مجددًا الآن" و"أوقفوا الإبادة الجماعية" على النصب التذكاري.

وأوضحت شرطة العاصمة البريطانية أن الرجل البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا شوهد وهو يرش الشعارات على التمثال حوالي الساعة الرابعة صباحًا يوم الجمعة، وتم اعتقاله بشبهة التسبب بأضرار جنائية بدوافع عنصرية، وهو لا يزال رهن الاحتجاز.

وقد تم إغلاق المنطقة المحيطة بالتمثال فور وقوع الحادث، وبدأت الجهات المختصة في تنظيفه صباح الجمعة، وفق ما ذكرت الصحيفة.

وأشارت إندبندنت إلى أن تمثال تشيرشل كان على مر السنين هدفًا للاحتجاجات والمظاهرات، فقد تعرض للتخريب خلال احتجاجات حركة حياة السود مهمة في عام ألفين وعشرين، كما تسلّق عليه ناشطون من المجتمع المتحول أثناء مظاهرات العام الماضي، وفي الصيف الماضي، أعلنت الحكومة أن تسلق التمثال أصبح جريمة، حيث يمكن فرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر وغرامة مالية قدرها ألف جنيه إسترليني على أي شخص يدنس النصب.

ويأتي هذا الحادث بعد أن أعلنت شرطة العاصمة وشرطة مانشستر الكبرى في كانون الأول / ديسمبر الماضي أن أي شخص يهتف بالشعار المثير للجدل "عوّم الانتفاضة" سيواجه الاعتقال، وذلك بعد هجمات إرهابية وقعت في شاطئ بوندي وأخرى في كنيس هيتون بارك في مانشستر الثاني من أكتوبر.

وفي تعليقه على الحادث، قال متحدث باسم الشرطة: "بعد الساعة الرابعة صباحًا يوم الجمعة، شوهد رجل يرش شعارات على تمثال وينستون تشيرشل في ساحة البرلمان، وصل أول الضباط إلى الموقع خلال دقيقتين، وتم اعتقال الرجل البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا على خلفية التسبب بأضرار جنائية بدوافع عنصرية. وهو لا يزال رهن الاحتجاز".

من جهتها، أدانت الحكومة البريطانية عبر داونينغ ستريت الحادثة ووصفتها بأنها "مشمئزة تمامًا"، ووصف المتحدث باسم رئيس الوزراء ما حدث بأنه "عار"، مؤكدًا أن تشيرشل كان شخصية بريطانية عظيمة وأن الحكومة ستظل دائمًا مدافعة عن قيم البلاد، مشددًا على ضرورة محاسبة الجاني.

يذكر أن التمثال أُدرج ضمن قائمة المعالم المحمية، إلى جانب النصب التذكاري في وايتهول والنصب الملكي للفنون الحربية، ما يجعل أي أعمال تخريبية تجاهه جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني.