عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع.. "ظهروا مبتسمين يأمرون بقتل الجميع"

تضمن القرار تجميد الأصول المالية للقادة الأربعة عبر العالم ومنعهم من دخول أو عبور أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة- عربي21
أدرج مجلس الأمن الدولي 4 من أبرز قيادات الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية، من بينهم شقيق قائد الميليشيا محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على خلفية انتهاكات ارتُكبت خلال سيطرة المجموعة في تشرين الأول/أكتوبر على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.

وبحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة، الخميس، أُدرج القادة الـ 4 على قائمة العقوبات، بسبب تورطهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وشمل القرار عبدالرحيم دقلو، وجدو حمدان، والفاتح إدريس "أبو لولو"، وتجاني موسى.


وتضمن القرار تجميد أصولهم المالية عبر العالم، كما أقر منعهم من دخول أو عبور أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ويشغل القادة الأربعة مناصب رفيعة في قوات الدعم السريع والتي خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي، إلى أنها "ارتكبت أفعالاً ترقى إلى الإبادة الجماعية".


ووفقًا للجنة مجلس الأمن، فإن قوات الدعم السريع ارتكبت يوم الهجوم الموافق 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عمليات قتل جماعي للمدنيين في جامعة الفاشر ومستشفى السعودي، وإعدامات استهدفت عرقيًا قبيلة الزغاوة ومجتمعات غير عربية.

كما وثقت التقارير انتشارًا واسعًا للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي أمام الأقارب، واتهمت اللجنة "الدعم السريع" باختطاف أربعة أطباء وصيدلي وممرض، واحتجازهم مقابل فدية تجاوزت 150 ألف دولار، فضلاً عن تسبب الهجوم في نزوح نحو 70 ألف شخص.

ووصفت "بعثة تقصي الحقائق" التابعة للأمم المتحدة الحملة بأنها "ثلاثة أيام من الرعب"، ووفقًا لبيان العقوبات، ظهر عبد الرحيم، شقيق "حميدتي"، في تسجيلات مصورة، وهو يصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى وقتل الجميع.

أما إدريس، المعروف باسم "أبو لؤلؤ"، فقد اشتهر بلقب "جزار الفاشر"، بعد نشره مقاطع مصورة توثق اقتحام المدينة، وأكد بيان مجلس الأمن أن أبا لؤلؤ صوّر نفسه وهو يبتسم ويقتل أشخاصاً كانوا يتوسلون الرحمة، إضافة إلى تسجيلات لعمليات إعدام ذات طابع عرقي.

كما يصف الموجز الأممي تورط كل من جدو حمدان أحمد وتيجاني إبراهيم موسى محمد في النمط ذاته من القتل الجماعي والإعدامات ذات الطابع العرقي والعنف الجنسي واحتجاز الكوادر الطبية.

وكان خبراء حقوق الإنسان المدعومون من الأمم المتحدة قد أفادوا في تقرير صدر الأسبوع الماضي بأن قوات الدعم السريع ارتكبت، عقب حصار دام 18 شهراً لمدينة الفاشر، عمليات قتل جماعي وانتهاكات خطيرة بحق المدنيين.


ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ومنذ نيسان/ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق حميدتي حرباً أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسبّبت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.