"أسطول الصمود" يؤكد تعرض ناشط إسباني لتعذيب إسرائيلي ممنهج

مددت محكمة إسرائيلية احتجاز ناشطين اثنين من الأسطول لمدة يومين- إكس
أكد أسطول الصمود العالمي، الأحد، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مارس تعذيبا ممنهجا بحق الناشط الإسباني من أصول فلسطينية سيف أبو كشك، وهو أحد المختطفين من على متن قوارب الأسطول التي كانت في المياه الدولية.

وأبو كشك، والناشط البرازيلي تياغو أفيلا، كانا ضمن 175 ناشطا على متن أكثر من 20 قاربا استولى عليها جيش الاحتلال، الخميس، في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار عنه، قبل اقتيادهما إلى التحقيق والمحاكمة.

وفي وقت سابق الأحد، مددت محكمة إسرائيلية، احتجاز الناشطين لمدة يومين، وفق مركز "عدالة" الحقوقي، فيما قال أسطول الصمود إنه "عقب الاعتراض غير القانوني لـ22 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي من قبل قوات إسرائيلية في المياه الدولية، على بُعد أقل من 80 ميلا بحريا غرب جزيرة كريت اليونانية، تم اختطاف 175 مدنيا من 21 قاربا".

وأضاف أنه بعد ذلك تم نقل الناشطين المختطفين إلى السفينة الإسرائيلية "ناهشون"، حيث تعرضوا "للعنف الجسدي واللفظي"، مشيرا إلى أن "شهادات مباشرة من مشاركين تم الإفراج عنهم، أكدوا أن سيف أبو كشك، أحد مدنيين اثنين اختطفتهما القوات الإسرائيلية قسرا، تعرض للتعذيب أثناء احتجازه على متن سفينة عسكرية إسرائيلية، حينما كانت لا تزال في المياه اليونانية".

وتابع: "قدّم شهود عيان من المشاركين شهادات مروّعة عن صرخات أبو كشك، التي كانت تتردد في أرجاء السفينة، أثناء تعرضه لتعذيب ممنهج بعد فصله عن الآخرين"، مشددا على أن ما حدث مع المتضامنين "تصعيدا خطيرا وجريمة حرب إضافية" يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي.



وعن اعتراض القوارب، كشف الأسطول، أن هذه العملية، إلى جانب إجراء الاحتجاز العنيف، أسفر عن إصابة 36 متضامنا، حيث نقلوا إلى المستشفى، فور وصولهم إلى ميناء إيرابيترا في جنوب كريت، دون توضيح طبيعة الإصابات.

وأشار إلى أن التدخلات القانونية التي مارستها عدة جهات قضائية لمنع نقل المدنيين في عملية "غير قانونية" من المياه الإقليمية اليونانية، فشلت، معتبرا هذا الحادث "امتدادا للحصار المفروض على غزة".

وقال الأسطول: "نفس القوات التي تُجوّع السكان، قامت بتعذيب المدنيين (المتضامنين) الذين يحاولون إيصال الأمن لسكان غزة"، داعيا المجتمع الدولي والحكومات الأوروبية إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن أبو كشك وأفيلا، والإدانة العلنية لاستخدام التعذيب والاحتجاز غير القانوني للمدنيين العاملين في المجال الإنساني.

كما طالبهم بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك التعذيب والاحتجاز غير القانوني والهجمات على المدنيين في المياه الدولية، إلى جانب التحقيق في دور السلطات اليونانية في السماح بمغادرة السفينة الإسرائيلية التي تقل المحتجزين.

وحتى الجمعة، أفرج الاحتلال عن جميع الناشطين الذين كانوا على متن الأسطول، باستثناء أبو كشك وأفيلا، حيث قالت وزارة خارجية الاحتلال في اليوم ذاته، إنه تم احتجازهما وسيحالان إلى التحقيق.

وطالب مركز "عدالة" الحقوقي الإسرائيلي، مساء الجمعة، سلطات تل أبيب بالكشف الفوري عن مكان الناشطين أبو كشك وأفيلا، لافتا إلى نقلهما "بشكل غير قانوني إلى الأراضي الإسرائيلية للاستجواب".

واعتبر المركز، في بيان، أن هذا الإجراء يشكل "اختطافاً لمواطنين أجانب من المياه الدولية المقابلة للمياه الإقليمية اليونانية".

ويحاصر الاحتلال قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.