أكد المحامي
التونسي، مراد العبيدي أن موكله، الدكتور منذر
الونيسي، قد فقد القدرة على النطق بشكل كامل داخل السجن، وأن وضعه يتطلب كشفا طبيا عاجلا.
وقال محامي الدفاع :"في آخر جلسة محاكمة كانت عن بعد لم يقدر الونيسي على الكلام وتواصل مع رئيسة الجلسة عبر الإشارات وطلب أن يتواصل معها عبر الكتابة".
وأوضح مراد العبيدي في تصريح خاص لـ"عربي21"، " قمنا كدفاع بزيارته وكذلك زوجته ولكن لم يقدر على النطق، وضعه صعب يتطلب تدخلا طبيا مستعجلا، حباله الصوتيه لا تقدر على إخراج الصوت".
وأضاف: "من قوة الصدمة بعد إعلامه بالحكم الصادر ضده في قضية الجيلاني الدبوسي لم تعد له القدرة على النطق يمكن أن تكون الحالة عرضية أو مستمرة ما يتطلب مباشرته لطبيب مختص".
اظهار أخبار متعلقة
بدورها قالت حركة "النهضة" التونسية إنها "تتابع بقلق بالغ وانشغال شديد التدهور المستمر للحالة الصحية لنائب رئيس الحركة، الدكتور منذر الونيسي، داخل معتقله، حيث لا يزال فاقداً للقدرة على النطق بشكل كامل منذ 11 تموز/ يوليو 2026، وذلك عقب إعلامه بالحكم الصادر ضده عن محكمة الاستئناف في قضية الجيلاني الدبوسي".
ونبهت إلى أنه "رغم المطالبات المتكررة من عائلته وهيئة دفاعه بضرورة تمكينه من العلاج المكثف والرعاية الطبية اللازمة، فإن السلطات تواصل تجاهل هذه النداءات واعتماد سياسة الإهمال الطبي، مما يشكل تهديداً مباشراً لحياته ويُنذر بمزيد تفاقم وضعه الصحي".
وطالبت السلطات بالافراج الفوري عنه وتمكين عائلته من الإشراف الكامل على علاجه ومتابعته الطبية، حتى يتسنى له الاستعادة التدريجية لعافيته والعودة إلى أداء مهامه الأكاديمية والطبية كأستاذ جامعي وجرّاح بالمستشفيات العمومية.
وعبرت عن "تضامنها المطلق مع عائلته وأبنائه،محملة السلطات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي مضاعفات أو تداعيات قد تطرأ على صحته داخل المعتقل".
اظهار أخبار متعلقة
والونيسي طبيب وأستاذ بكلية الطب ومختص في زرع الكلى بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس، وقد تعرض للإيقاف على إثر تسريب "صفحة مشبوهة" لمكالمة هاتفية أنكر نسبتها إليه، وقال إنها "لم تتضمن سوى آراء حول الأوضاع السياسية".
وفي شباط/ فبراير، قضت محكمة الاستئناف بسجن الونيسي 4 أعوام في قضية وفاة الجيلاني الدبوسي، وهو رجل أعمال وبرلماني في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وتوفّي في 7 أيار/ مايو من عام 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن الذي كان فيه منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2011؛ بتهم تتعلّق بـ"فساد واختلاس ومحسوبية".