أفاد "مركز سجل" بأن عدد
الأسرى السوريين المعتقلين في السجون الإسرائيلية بلغ 46 أسيرا، وفقا لأحدث بيانات الرصد التي جمعها المركز، مشيرا إلى أن الاعتقالات طالت سوريين منذ أواخر عام 2024 وحتى أغسطس/آب الجاري.
وأوضح المركز أن الأسرى السوريين موزعون بين معسكر
سديه تيمان وسجن
نفحة في صحراء النقب، إضافة إلى سجن عوفر قرب رام الله، لافتا إلى أن بعض حالات الاعتقال التي وثقها تعود إلى نهاية عام 2024، بينما تواصلت الاعتقالات خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب "مركز سجل"، فإن سلطات
الاحتلال أعلنت في بعض الحالات أن أسباب الاعتقال مرتبطة باتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة أو الاتجار بها.
ونقل المركز عن ستة أسرى سوريين أفرج عنهم مؤخرا إفادات بشأن ظروف احتجازهم، قالوا خلالها إن التحقيقات لم تقتصر على الاتهامات الموجهة إليهم، وإنما تناولت تفاصيل شخصية واجتماعية واسعة، شملت حياتهم الخاصة وأسرهم وعلاقاتهم وتحركاتهم.
اظهار أخبار متعلقة
وتحدث الأسرى المفرج عنهم، وفقا للمركز، عن ظروف معيشية صعبة داخل أماكن الاحتجاز، من بينها نقص الطعام، وعدم توفير التدفئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب إخضاعهم لعمليات تفتيش يومية.
وأضاف المركز أن الأسرى أفادوا بأنه خلال الحرب مع إيران، جرى تقييد أيديهم وأقدامهم طوال ساعات اليوم، باستثناء فترة تناول الطعام، وذلك استنادا إلى ما أبلغهم به السجانون.
قيود على المحامين
وأشار "مركز سجل" إلى أن الأسرى السوريين يواجهون كذلك قيودا على وصول المحامين إليهم، موضحا أن محامين تابعوا بعض الملفات أكدوا احتجاز الأسرى ضمن إطار قانون "المقاتلين غير الشرعيين".
وبحسب المركز، يتيح هذا القانون استمرار احتجاز الأشخاص استنادا إلى تقييمات أمنية، وهو ما يثير مخاوف بشأن الضمانات القانونية المتاحة للمعتقلين وحقهم في الوصول المنتظم إلى محاميهم.
ولم تقتصر حالات الاحتجاز التي وثقها المركز على الأسرى الذين ما زالوا داخل السجون، إذ قال إنه رصد 186 حالة احتجاز أفرج عن أصحابها لاحقا، وكانت مدة الاحتجاز في معظم تلك الحالات لا تتجاوز 24 ساعة.
وأوضح المركز أن مدد الاحتجاز تفاوتت بصورة كبيرة، بين توقيفات قصيرة وأخرى استمرت أشهرا، فيما امتدت بعض الحالات لأكثر من عام.
اظهار أخبار متعلقة
اعتقالات متواصلة في جنوب سوريا
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع استمرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق جنوبي سوريا.
وفجر الاثنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عابدين في ريف درعا، واختطفت أربعة شبان عقب توغل قوة عسكرية ضمت نحو عشر آليات، قبل أن تفرج عن اثنين منهم بعد ساعات، وفق ما نقلته القناة.
وتشهد مناطق جنوبي سوريا توغلات إسرائيلية متكررة تترافق مع عمليات دهم وتفتيش واعتقال، فضلا عن إقامة حواجز عسكرية في عدد من المناطق.
وفي سياق متصل، قال الرئيس السوري أحمد الشرع في 26 تموز/يوليو الماضي إن بلاده تعمل بمشاركة دول أخرى للتوصل إلى اتفاق أمني مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الشرع أن نجاح هذا المسار من شأنه أن يمهد الطريق أمام سلام شامل، مع التأكيد على عدم التخلي عن حق سوريا في هضبة الجولان المحتلة.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أرضا سورية محتلة.
وعقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، أعلن الاحتلال الإسرائيلي انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، ودخلت قواتها إلى المنطقة العازلة السورية، كما سيطرت على مواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
ومنذ ذلك الحين، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات التوغل في مناطق من جنوبي سوريا، وسط دعوات سورية إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي التي سيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.