محكمة الاحتلال تجمد "مؤقتا" خطة التماسيح حول السجون.. حفر الخنادق مستمر

القرار أبقى على أعمال حفر الخنادق، لكنه جمّد نقل التماسيح إلى سجن كتسيعوت- الأناضول
القرار أبقى على أعمال حفر الخنادق، لكنه جمّد نقل التماسيح إلى سجن كتسيعوت- الأناضول
شارك الخبر
أصدرت المحكمة المركزية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، أمرا قضائي مؤقتا يقضي في هذه المرحلة يمنع المضي قدما في نقل التماسيح إلى سجن "كتسيعوت"، مع إمكانية استمرار العمل في حفر الخنادق حول السجن الإسرائيلي المذكور.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، جاء القرار القضائي مساء اليوم، في أعقاب التماس إداري وطلب عاجل لوقف تنفيذ الخطة التي يتزعمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تقدمت به جمعية "دعوا الحيوانات تعيش"، التي أكدت أن "هذه الخطوة غير قانونية وتشكل خطرا على الحيوانات والجمهور"، بحسب رأيها.

مخاوف من هروب التماسيح

وقضى القاضي أبراهام روبين بأنه "يُحظر في هذه المرحلة، اتخاذ أي إجراءات استنادا إلى إعلان وزيرة حماية البيئة، عيديت سيليمان، الذي صنّفت فيه تماسيح النيل بأنها "حيوانات برية مستأنسة"، وسيظل الأمر القضائي ساري المفعول إلى حين البت في طلب إصدار أمر احترازي، وذلك بعد أن تقدم الدولة ردها، كما يتعين على إسرائيل تقديم ردها بحلول يوم بعد أسبوعين، ومع ذلك، سيُسمح بمواصلة الأعمال الجارية في سجن "كتسيعوت" لحفر الخنادق المخصصة للتماسيح".

وقدم الالتماس ضد وزيرة حماية البيئة والوزير بن غفير، ومصلحة السجون الإسرائيلية، وتطالب الجمعية بإلغاء قرار الوزيرة الصادر في 15 تموز/يوليو، والذي تقول إنه "يهدف إلى السماح باستخدام التماسيح لأغراض الحراسة والردع في السجون، وذلك من خلال تجريدها من صفة الحيوانات البرية المحمية وإلغاء آليات الترخيص والرقابة المفروضة عليها".

اظهار أخبار متعلقة



وجاء في الطلب، أن "مصلحة السجون بدأت بالفعل بتنفيذ أعمال ميدانية، من بينها حفر خندق حول سجن "كتسيعوت"، وعقد اجتماعات مع جهات تمتلك تماسيح".

وأفادت الصحيفة، أن "مبلغ 21 مليون من ميزانية وزارة الأمن القومي شيكل (دولار=3 شيكل) خُصص للمرحلة التجريبية من المشروع".

كما أكدت الجمعية، أن "القرار اتُّخذ دون صلاحية قانونية، مع تجاهل اعتراضات الجهات المهنية والمستشارين القانونيين"، محذرة من "الأخطار التي قد تلحق بالتماسيح وبالجمهور وبالبيئة"، بحسب تعبيرها.

وعلقت المحاميتان حاغيت غلوسكا وأمنون كيرن، اللتان تمثلان الدائرة القانونية في الجمعية عقب صدور القرار، وقالتا: "أوقفت المحكمة هذا المساء خطوة خطيرة وغير قانونية، كانت قد بدأت بالفعل بالتقدم على أرض الواقع، مع تجاهل صارخ لمواقف الجهات المهنية، فالتماسيح ليست أسلحة، ولا وسائل للعقاب، ولا أدوات للزينة في حملة سياسية، ويمنع الأمر القضائي، في هذه المرحلة، تنفيذ أعمال لا يمكن التراجع عنها، والتسبب بمعاناة شديدة للحيوانات، وإهدار ملايين الشواكل، وسنواصل العمل حتى يتم إلغاء هذه الخطوة العبثية بالكامل".

"حيوان بري مستأنس لأغراض أمنية"

وفي رده على قرار المحكمة، قال بن غفير: "مرة أخرى، وفي زمن الحرب، يقف الجهاز القضائي إلى جانب "الإرهابيين" (الأسرى الفلسطينيين)، ويُحبط خطوات مهمة لتعزيز الردع الإسرائيلي،  نحن نعلم أنهم يرتعدون خوفا من وصول التماسيح، لكن المحكمة سارعت اليوم إلى نجدتهم".

في منتصف الشهر الماضي، أثارت الوزيرة عيديت سيليمان جدلا واسعًا بعدما أعلنت، خلافا لموقف المستشارة القانونية في وزارتها وللرأي المهني الصادر عن سلطة الطبيعة والحدائق، تصنيف "تمساح النيل" باعتباره "حيوانًا بريًا مستأنسًا"، وهي خطوة هدفت إلى "تمكين مصلحة السجون من نشر تماسيح حول السجون".

كما حذر مختصون، من أن "هذه الخطوة لا سابقة لها، ولا تستند إلى أساس مهني، بل قد تتعارض أيضا مع أحكام القانون"، بحسب "يديعوت".

اظهار أخبار متعلقة



وفي محاولة للالتفاف على القيود القانونية وتحقيق هدفهما (بن غفير و سيليمان)، طُرحت فكرة إعلان تمساح النيل "حيوانًا بريًا مستأنسًا"،  وقد سبق أن مُنح هذا التصنيف في الماضي للسماح بتربية التماسيح بغرض استخدام جلودها في التجارة، إلا أن تربية التماسيح أدت إلى مشكلات عديدة، من بينها حوادث هروب التماسيح، والمخاوف من انتشارها في الطبيعة وما قد يشكله ذلك من خطر على حياة الإنسان، ولذلك وضع وزير حماية البيئة السابق، جلعاد أردان، حدا لهذا الأمر، بناءً على توصية اللجنة الاستشارية التابعة لمجلس سلطة الطبيعة والحدائق في دولة الاحتلال.

وفي الواقع، قررت الوزيرة سيليمان "إحياء نص قانوني مهمل في قانون حماية الحيوانات البرية، غير أنها، عمليًا، استحدثت تعريفا جديدا يتمثل في "حيوان بري مستأنس لأغراض أمنية"، إذ أعلنت أن هذه الحيوانات ستُحتفظ بها لدى جهة أمنية، وذلك رهنا بموافقة وزيرة حماية البيئة على وجود الحاجة الأمنية لذلك، وبعبارة أخرى، فإن "الأمر يتجاوز مجرد إصدار لائحة تنظيمية، ويُعد إجراءً يتطلب إقراره من خلال تشريع أولي يصدر عن الكنيست".
التعليقات (0)

خبر عاجل