الاستقلال أم "الاستحلال"؟.. عندما تنسحب الجيوش وتبقى الهيمنة

طوال 132 سنة لم تعرف المقاومة الشعبية  معنى الراحة بدليل مئات الجماجم الشاهدة على ذلك في المتاحف الفرنسية حتى هذه اللحظة!! غيتي
طوال 132 سنة لم تعرف المقاومة الشعبية معنى الراحة بدليل مئات الجماجم الشاهدة على ذلك في المتاحف الفرنسية حتى هذه اللحظة!! غيتي
شارك الخبر
ضمن مقالاته الفكرية الخاصة بـ "عربي21"، يواصل الكاتب والمؤرخ الجزائري الدكتور أحمد بن نعمان الاشتغال على أحد أكثر الأسئلة إثارة للجدل في الفكر السياسي العربي المعاصر: هل ينتهي الاستعمار بخروج قواته العسكرية، أم أن أشكالاً أخرى من الهيمنة تظل فاعلة في الدولة والمجتمع والثقافة؟

ومن هذا السؤال يؤسس بن نعمان مفهوم "الاستحلال"، بوصفه تمييزاً بين الاستقلال القانوني والسيادة الحضارية، وبين زوال الاحتلال المباشر واستمرار نفوذه عبر النخب واللغة والمؤسسات ومنظومة القيم.

وفي هذه المقاربة، يربط الكاتب بين التاريخ الاستعماري الفرنسي في المغرب العربي، وإشكاليات الهوية الوطنية والسيادة الثقافية، مستدعياً وثائق وشهادات تاريخية، وفي مقدمتها مذكرات الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، ليقدم قراءة نقدية لما يعتبره الفجوة بين التحرير السياسي والتحرر الحضاري، ويفتح نقاشاً أوسع حول معنى الاستقلال وحدود اكتماله في عالم ما بعد الاستعمار.


ماذا يعني الاستحلال؟

إذا كان الاحتلال معروفا لدى القراء اصطلاحا وسلوكا كواقع ملموس في فلسطين وغير فلسطين سابقا ولاحقا فإن المصطلح غير المعروف وغير المألوف هنا هو "الاستحلال"، ولذلك وجب توضيحه ابتداء ليعرف القراء ملامحه حتى لا يلتبس عليهم أمره وهو مصطلح منحوت من الفعل (حل يحل) و(أحل يحل)   و(استحل يستحل) ومعناه طلب وضع شيء مكان غيره أو استباحة الشيء وجعله حلالا!

ومن معاني هذا الوزن العربي (استفعل يستفعل) هو طلب الشيء والحصول عليه مثل استغفر يستغفر (طلب الغفران) واستنجد يستنجد (طلب النجدة).. واستطعم يستطعم (طلب الطعام..) وهكذا.

ففعل (أحل يحل) أو (استحل يستحل) هنا هو طلب شارل وجاك وفرانسوا من هذا العميل أو ذاك الوكيل، الحلول محله في الحكم والتصرف بالوكالة في رزقه وشعبه.. إلى ما شاء الله في ملكه ما دام الشعب راضيا عن وضعه بخيره وشره!!

هل الهوية الوطنية الموحدة للإنسان إلا دين وثقافة ولسان كما تؤكد كل الأحداث العالمية والصراعات الإقليمية على الحدود والحروب بين البلدان من الصين واليابان إلى تركيا وإيران وسوريا وفلسطين والعراق وأرمينيا وأذربيجان وروسيا وأوكرانيا وأسبانيا والسودان!؟
ومعناه هنا هو طلب الموكل الأجنبي من الوكيل المحلي الحلول محله والمقاولة لحسابه من الباطن لجمركة وجوده على حدوده وتبييض جرائم جنوده وترسيم بنوده في دستوره (مسخا وفسخا وسلخا) في الفكر والسلوك والاستعداء والاستعلاء والاستقواء بالموكل المراقب المتحكم في أهم المراتب والمناصب!!

وذلك بواسطة شبكة من الوكلاء (على رأي أستاذنا مالك بن نبي) ذوي حظوة في الطاعة والإخلاص والولاء من الذين يربيهم المحتل على عينه ويده ويختارهم بعناية حسب المراتب والمراحل والاحتياجات والسوابق والاختصاصات والولاءات للأشخاص والطوائف والمذاهب والفئات  والجهات.!؟

وهو ما يعبر عنه أصدق تعبير متعهد الاحتلال والاستحلال ذاته الجنرال شارل دوغول في كتابه (الأمل صفحة 49) من الترجمة العربية الصادرة عن دار عويدات بيروت 1968 وذلك أثناء حكمه بعد تأسيس "أكاديميته البربرية" في باريس سنة 1966 بقوله حرفيا: "ستبقى الجزائر فرنسية.. مثلما أصبحت فرنسا رومانية !؟".

هل الهوية الوطنية الموحدة للإنسان إلا دين وثقافة ولسان كما تؤكد كل الأحداث العالمية والصراعات الإقليمية على الحدود والحروب بين البلدان من الصين واليابان إلى تركيا وإيران وسوريا وفلسطين والعراق وأرمينيا وأذربيجان وروسيا وأوكرانيا وأسبانيا والسودان!؟

وأضاف الجنرال مؤكدا ومفسرا ذلك القرار أو الحكم بقوله: "ولئن تركناهم يحكمون أنفسهم..."، والملاحظ هنا أنه لم يقل يستقلون بما يعني أن ما يعتبره بعضنا استقلالا ناجزا لا يعدو أن يكون عنده مجرد حكم ذاتي؟!، ليضيف: "فهل يعني ذلك أننا نتركهم بعيدين عن أعيننا وقلوبنا"!؟ وهنا يجيب بالقطع مباشرة بقوله: "لا".. ثم يبرر ذلك القطع بكل ثقة في نفسه وفي ورثته من بعده قائلا: "لأنهم يتحدثون لغتنا ويتقاسمون معنا ثقافتنا!؟"..

تلك هي (جريمة الحرب) إذن بالنسبة للشعب و(غنيمة الحرب) بالنسبة لأعداء الشعب من وكلاء الاستحلال (في الاستقلال) بعد الاحتلال!!؟؟ وشتان بين الإثنين كما ترون وتستنتجون وتقارنون بأنفسكم.. ولعلكم تدركون هنا خلفيات المأساة التي كانت وما تزال وراء تجميد قانون اللغة العربية في الجزائر بالذات منذ صدوره في الجريدة الرسمية بعد التصويت عليه بالإجماع في المجلس الشعبي الوطني سنة 1991!؟ ولم يلغ رسميا منذ صدوره رغم تعاقب عدة رؤساء على حكم البلاد من بعده بالانتخاب وبالانقلاب!؟

ومع ذلك ما يزال القانون مجمدا عمليا دون إلغاء حتى الآن عكس قانون اللغة الفرنسية أو قانون اللغة العبرية الصادرين في الفترة ذاتها ولنفس الغرض السيادي ذاته والمطبقين بصرامة في هذين البلدين اللذين ليس عندهما استحلال بعد الاحتلال كما هو واقع بعض بلداننا العربية المغاربية مع اللغة الوطنية والرسمية  منذ الاستقلال حتى الآن !؟!!

وهل الهوية الوطنية الموحدة لبني الإنسان في الأوطان إلا دين وثقافة ولسان كما تؤكد كل الأحداث العالمية والصراعات الإقليمية على الحدود والحروب بين البلدان من الصين واليابان إلى تركيا وإيران وسوريا وفلسطين والعراق وأرمينيا وأذربيجان وروسيا وأوكرانيا وأسبانيا والسودان!؟

وبهذه الكيفية من التسليم والتسلم المضمون للعهدات يتمكن المحتل السابق من الاطمئنان على مصالحه الإستراتيجية والحيوية في أيدي المستحل اللاحق من المحتل السابق بعد تغيير ألوان العلم واسم الجنسية الورقية والعملة المحلية من الفرنك والدولار.. إلى الدرهم والريال والدينار.. فيصبح الاستقلال المأمول من الشهداء استحلالا مشروعا وشرعيا لدى الخفراء والوكلاء ولا خلاص للشعب المستضعف من قبضته ولا أمل له في أي استقلال سيادي آخر من بعده لا بالانتخاب ولا بالانقلاب ولا بالإضراب ولا حتى بتحالف الأحزاب .. لأن مفتاح الحل والغلق لباب الحرية خارج عن أصحاب الدار والقضية وفي حصن مكين مغلق الأبواب إلا لمن شاء له رب الأرباب المتحكم في الأنفاس  والرقاب...!!

وإن واقع ومآل ثورات الشعوب المحاولة للتغيير والتحرير (مشرقا ومغربا) يغني عن أي أمل في التخلص من المقاولين الباطنيين والانقلابيين على الشرعية في البلاد المستحلة من أعداء الخارج بوكلاء وعملاء الداخل !!؟؟

ومن الخصائص والمميزات الوظيفية للاستحلال التي يعجز حتى الاحتلال نفسه عن القيام به (كما في حالتنا هذه) هو أنه يقلب الأوضاع السائدة ويعكس القاعدة فيحرم الحلال ويحلل الحرام ويجعل المتغيرات الانتقالية ثوابت أبدية ويصير الثوابت الوطنية متغيرات مرحلية وعوائق ضد التنمية والانفتاح على العالمية والانسياح دون بوصلة ثقافية أو هوية وطنية أو قومية موحدة ويعتبر الجهاد من أجل التحرر من الظلم والظلام الاستحلالي إرهابا وظلامية والتطلع إلى التغيير طموحات أنانية فردية تحركها أياد أجنبية..!!؟؟

وإن واقع ومآل ثورات الشعوب المحاولة للتغيير والتحرير (مشرقا ومغربا) يغني عن أي أمل في التخلص من المقاولين الباطنيين والانقلابيين على الشرعية في البلاد المستحلة من أعداء الخارج بوكلاء وعملاء الداخل من الفاعلين الحقيقيين ومن نواب الفاعل الموسميين في كل بلد وحين!

ويعتبر تبعا لذلك دك القلاع وكشف القناع سياسة واقعية ونزع الحجاب وخلع الأبواب ضرورة سياسية.. وإلغاء حق الأغلبية لصالح الأقلية الوهمية (المصطنعة في المخابر الأجنبية ) حتمية مرحلية وشجاعة أدبية ومصلحة وطنية.. فيعكس "الاستحلال" كل القيم ليصبح الوضيع فوق الهرم والشريف تحت القدم، والخصم في الإدارة وصندوق الانتخاب والرقابة هو الحكم والمزور حامي الحرم وربما حاكما والعميل السابق واللاحق  يظل قائما وسالما والمقاوم والمجاهد السابق يصبح نادما والجاهل يغدو ناقما والعالم يمسي واجما أو هائما على وجهه مهاجرا في أرض الله  الواسعة!!

من الخصائص والمميزات الوظيفية للاستحلال التي يعجز حتى الاحتلال نفسه عن القيام به (كما في حالتنا هذه) هو أنه يقلب الأوضاع السائدة ويعكس القاعدة فيحرم الحلال ويحلل الحرام ويجعل المتغيرات الانتقالية ثوابت أبدية ويصير الثوابت الوطنية متغيرات مرحلية وعوائق ضد التنمية والانفتاح على العالمية والانسياح دون بوصلة ثقافية أو هوية وطنية أو قومية موحدة ويعتبر الجهاد من أجل التحرر من الظلم والظلام الاستحلالي إرهابا وظلامية والتطلع إلى التغيير طموحات أنانية فردية تحركها أياد أجنبية..!!؟؟
وللأقليةالمحظية الفاعلة في نفسها وأهلها والمقاولة لحساب غيرها حصانة ضد القانون ولها أحزاب وجمعيات وبرامج وأولويات..!؟.

ويتبين من الواقع التاريخيّ أن الجزائر وكل البلاد العربية المغربية لم تخرج عن هذا الخط  الوطني على الإطلاق وإن انهزمت عسكريا بعد وقوعها تحت الاحتلال  فإنها لم ترضخ قط  ولم تستسلم لإرادة المحتل  الفرنسي ولم تتخل عن روحها الوطنية الأصيلة، ولم ترض بالاندماج في الكيان الأجنبي الدخيل دينا ولسانا!؟

وطوال 132 سنة لم تعرف المقاومة الشعبية  معنى الراحة بدليل مئات الجماجم الشاهدة على ذلك في المتاحف الفرنسية حتى هذه اللحظة!!

 وبعد أن كان الشعب المغاربي الموحد اللسان لعدة قرون يعلم أورويا كلها في حواضره العلمية في قرطبة وفاس والقيروان وبجاية وتلمسان كل أنواع العلوم العصرية بالعربية وحدها (حتى في جامعة السوربون) ولعدة قرون أصبح الآن يدرس العلوم في المدارس والجامعات المغاربية بـ (جريمة الحرب الفرنسية) وينصبها سيدة على لغته الوطنية ويسلمها مفاتيح الدار والمصير والتبعية الثقافية والسيادية المذلة والمخزية أحيانا بين كل الشعوب العربية المشرقية!!

وقد سارت هذه المقاومة  للاحتلال (قبل الاستحلال) في خطين متوازيين (ثقافي هوياتي وسياسي جهادي) دون هوادة أو انقطاع إلى توقيف القتال والتوقيع على (أوراق الانفصال) وليس السيادة والاستقلال كما يبدو من واقع الحال  بعد توقيف القتال والتوقيع على أوراق الاستقلال !!؟؟

وللرد على هؤلاء الشواذ عقليا والمرضى نفسيا والخونة وطنيا نقول:

1 ـ  إذا كان المهزوم في الحرب المذكورة هو فرنسا، والمنتصر هو الشعب العربي المسلم في هذه البلاد كما يبدو من ظاهر الطرح، فهل هذه الشعوب المغاربية الثلاثة تونس والمغرب 1953 ثم الجزائر بعد ذلك سنة 1954 قد فجرت ثوراتها التحريرية من أجل استرجاع استقلالها وسيادتها ومقومات شخصيتها الوطنية  التي قضى العدو كل حياته في محاولة استئصالها من الجذور باعتبارها أرضا فرنسية (أو تحت الحماية الفرنسية) ليتم له تسوية سكانها بسكان فرنسا، وصيانة وحدتها الترابية (من دانكيرك إلى تمنراست كما كان يقول..)!؟

بعد أن كان الشعب المغاربي الموحد اللسان لعدة قرون يعلم أورويا كلها في حواضره العلمية في قرطبة وفاس والقيروان وبجاية وتلمسان كل أنواع العلوم العصرية بالعربية وحدها (حتى في جامعة السوربون) ولعدة قرون أصبح الآن يدرس العلوم في المدارس والجامعات المغاربية بـ (جريمة الحرب الفرنسية) وينصبها سيدة على لغته الوطنية ويسلمها مفاتيح الدار والمصير والتبعية الثقافية والسيادية المذلة والمخزية أحيانا بين كل الشعوب العربية في البلدان المشرقية!
فهل تلك الحرب الطاحنة بين الشعب المغاربي (أو الشمال الأفريقي) العربي اللسان المسلم الوجدان وفرنسا المحتلة قامت من أجل الاستقلال وتنمية مقومات البقاء لهذا الاستقلال مستقبلا، أم قامت أصلا لمساعدة فرنسا على تحقيق أهدافها في تأصيل لسانها وفرضه على إدارة البلاد والعباد تحت شعار (غنيمة الحرب) المرفوع من عملاء الاستحلال، بعد أن فشلت في ذلك طوال وجودها العسكري المباشر أثناء سنوات الاحتلال الأصغر قبل "الاستحلال" الناعم الأخطر الذي هو محور هذا المقال!! فهل أخطأ الشهداء في الاحتلال وإصاب الجنرال دوغول في الاستحلال !؟ فالجواب وجدناه بنصه عند الجنرال ذاته وبقلمه في كتابه (الأمل) كما أسلفنا ذكره قبل حين..!؟

فإذا كان الجواب بالنفي إذن على السؤال السابق فإن الطرح "الغنائمي "لجريمة الحرب يصبح مهزلة ملغاة، وإذا كان الجواب بالإيجاب فيجب أن يقر هؤلاء  المغتنمون"معنا بأن ثورات الشعوب المغاربية (حسب كلام الجنرال دوغول السالف الذكر) كانت ثورة فرنسية ثانية لتوحيد الشعب الفرنسي لغويا مثلما فعل الزعيم (طاليران) ورفقاؤه من قادة الثورة الفرنسية سنة 1789م.!؟

وإذا كان الأمر كذلك فيجب ـ  حتما ـ اعتبار فرنسا هي المنتصرة والشعوب المغاربية المكافحة هي المنهزمة، وبالتالي حق للمنتصر تغيير أو إلغاء بيان الشهداء "الانعزالي" لأن مفجري ثورته (كما يبدو من نصه الصريح ) قاموا ضد فرنسة وتنصير الشعب الوطني المحتل بالحديد والنار من أجل استرجاع مقومات هويته وممارسة سيادته وتأكيد انتمائه القومي والديني (العربي الإسلامي)... كما هو واضح في البيان السالف الذكر والذي حرم منه رسميا بحد السيف والصليب طوال 130 سنة، كما أثبتنا ذلك بنصوص من أفواههم وبأقلامهم، وحينئذ يجب أن يطلق على الفرنسية في المغرب العربي "هزيمة حرب" أو"جريمة حرب" وليست غنيمتها، على الإطلاق إلا في أذهان أهل العمالة والشقاق والنفاق الذين حكمت عليهم الثورة بالإعدام في مؤتمرها الأول المنعقد في قلب الجزائر سنة 1956 كما اسلفنا ثم في طنجة سنة 1958 حتى قبل تقرير المصير وترسيم استقلال الجزاير على الورق سنة 1962!؟

ذلك هو منطق الأشياء في الحالات العادية مثل كل الشعوب السيدة المستقلة بحجة أنه لا يعقل أن يخوض عاقل على وجه الأرض حربا ضارية لأكثر من قرن وثلث القرن ضد عدو جائر، وبعد أن ينتصر عليه كما يقر أصحاب (المنطق الغنائمي) أنفسهم الذين يحتفلون مع الشعب باسترجاع السيادة والاستقلال وينظمون الاستعراضات ويفجرون الألعاب النارية في بعض الساحات!!؟

في الوقت الذي يعتبرون لسان المحتل السابق ورمز سيادته وعامل توحيد شعبه على كامل أرضه يعتبرونه (غنيمة حرب) ذات حظوة في البلاد على العباد إلى درجة أن قسمت الشعب الواحد بعد التحرير وتقرير المصير إلى شعبين بلسانين مختلفين (منكم أمير ومنا أمير..)!؟

وبعد أن كان الشعب المغاربي الموحد اللسان لعدة قرون يعلم أورويا كلها في حواضره العلمية في قرطبة وفاس والقيروان وبجاية وتلمسان كل أنواع العلوم العصرية بالعربية وحدها (حتى في جامعة السوربون) ولعدة قرون أصبح الآن يدرس العلوم في المدارس والجامعات المغاربية بـ (جريمة الحرب الفرنسية) وينصبها سيدة على لغته الوطنية ويسلمها مفاتيح الدار والمصير والتبعية الثقافية والسيادية المذلة والمخزية أحيانا بين كل الشعوب العربية في البلدان المشرقية!
التعليقات (0)