عبد المحسن العباد.. سكينةُ المحدّث وهيبةُ العالم وأثرُ الربّانيين في صناعة العلم

إنّ الشيخ عبد المحسن حمد العبّاد أحد الشيوخ الكبار الذين جمعوا بين العلم والعمل، والتأصيل والتنزيل، وحبّ التعليم والتربية، وقد ترك خلفه علماء من تلاميذه ساروا في المشارق والمغارب على منهج أهل السنّة والجماعة..
إنّ الشيخ عبد المحسن حمد العبّاد أحد الشيوخ الكبار الذين جمعوا بين العلم والعمل، والتأصيل والتنزيل، وحبّ التعليم والتربية، وقد ترك خلفه علماء من تلاميذه ساروا في المشارق والمغارب على منهج أهل السنّة والجماعة..
شارك الخبر
هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة السلفي الزاهد الورع عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد بن عثمان آل بدر.

ولقد جلستُ في الحلقة العلميّة للشيخ عبد المحسن بن حمد العبّاد في المسجد النبويّ الشريف، وكان يشرح لنا فتح الباري بروح المحدّث المتقن والعالم المربّي، فترى في درسه سكينة العلم ووقار السنّة وحسن الفهم. وقد عُرف الشيخ بين طلّاب العلم والأساتذة بسمته الهادئ وأخلاقه الرفيعة وابتعاده عن التكلّف والصخب، حتى كتب الله له قبولاً واسعاً في قلوب الناس، فلا يُذكر إلّا بخير. وكان من أبرز المؤسّسين للجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة، وأسهم في بناء مسيرتها العلميّة وتخريج أعداد كبيرة من طلّاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلاميّ. وتميّز بعنايته بعلم الحديث الشريف شرحاً وتحقيقاً وتعليماً، مع فقهٍ متزن ونفسٍ بعيدة عن الغلوّ والتعصّب. وقد مثّل صورة العالم الربّانيّ الذي جمع بين العلم والتواضع، وبين الرسوخ العلميّ وحسن الخلق، فبقي أثره حيّاً في نفوس تلامذته ومحبيه. وكان حضوره في المسجد النبويّ يبعث في النفس معنى الطمأنينة وهيبة العلماء الصادقين الذين عاشوا للعلم والدعوة وخدمة السنّة النبويّة.

مولده ونشأته

ولد الشيخ عبدالمحسن العباد عقب صلاة العشاء من ليلة الثلاثاء من شهر رمضان عام 1353 هـ في بلدة الزلفي في شمال الرياض، ونشأ وشب فيها، وتعلم مباديء القراءة والكتابة في الكُتاب عند بعض مشايخ الزلفي، فهو نشأ في بيئة محافظة اتّسمت بالالتزام الدينيّ وحثّ العلم واحترام العلماء.

والتحق بالمعهد العلميّ سنة 1371ه، وكانت مرحلة مهمّة في طلبه للعلم، وتأثّر بالشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ ثمّ التحق بكلّيّة الشريعة بجامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة، وهناك، وهناك اتّسع أفقه العلميّ وتكوّنت شخصيّته المنهجيّة، إذ جمع بين الدراسة النظاميّة والملازمة العلميّة في المساجد، فدرس على كبار علماء عصره منهم:

مَشَايخَه في الزُلفَي :

1 ـ الشيخ عبد الله بن أحمد المنيع .
2 ـ الشيخ زيد بن محمد المنيفي .
3 ـ الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغيث ، وقد أتم على يديه القرآن الكريم .
4 ـ الشيخ فالح بن محمد الرومي .

ومن شيوخه بعد ذلك :

5 ـ الشيخ المفتي محمد بن إبراهيم
6 ـ والشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز
7 ـ والشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي
8 ـ والشيخ العلامة عبدالرحمن الأفريقي
9 ـ والشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي

رحمهم الله أجمعين.

وقد كان لشيخه عبد الرحمن الإفريقيّ أثر خاصّ في تكوينه الحديثيّ، حيث درس عليه الحديث ومصطلحه في الرياض، وكان يصفه بأنّه عالم مربٍّ، ناصح، موجّه، وقدوة في الخير.

مَلَامح مِنْ سِيرَته في التّعلم وَالتّعليم

دراسته:

عندما أسست أول مدرسة ابتدائية في الزلفي عام 1368 هـ التحق بها في السنة الثالثة الابتدائية ، ونال الشهادة الإبتدائية فيها عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية.

ثم انتقل إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي ، وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- من الخرج إلى الرياض وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد.

وبعد تخرجه التحق بكلية الشريعة بالرياض ، وأثناء السنة النهائية في الكلية عُين مدرساً في معهد بريدة العلمي في 13/5/1379هـ ، وفي نهاية العام الدراسي عاد إلى الرياض لأداء الامتحان النهائي في الكلية ، فأكرمه الله تعالى بأن كان ترتيبه الأول بين زملائه البالغ عددهم ثمانين خريجاً ، وكانوا يمثلون الفوج الرابع من خريجي كلية الشريعة بالرياض ، كما كان ترتيبه الأول أيضاً في سنوات النقل الثلاث في الكلية ، وعند حصوله على الشهادة الثانوية بمعهد الرياض العلمي . ودرس الشيخ في الجامعة وفي المساجد على يد العلماء الكبار ممن سبق ذكرهم .

وقد درس على الشيخ عبدالرحمن الأفريقي ـ رحمه الله ـ في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح، ويقول عنه : "كان مدرساً ناصحاً وعالماً كبيراً،وموجّهاً ومرشداً وقدوة في الخير رحمه الله تعالى ".

وفي عام 1380هـ نقل إلى التدريس في معهد الرياض العلمي ، وعندما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، وكانت أول كلية أنشئت فيها هي كلية الشريعة ، اختاره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ للعمل فيها مدرساً ، وبدأت الدراسة فيها يوم الأحد 3/6/1381هـ .

وكان المترجم له الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد أول من ألقى فيها درساً في ذلك اليوم .
وقد حصل على شهادة الماجستير من مصر.

وبقي الشيخ يعمل مدرساً في هذه الجامعة إلى الآن إضافة لتدريسه في الحرم النبوي الشريف.

وفي 30/7/1393هـ عُين نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية ، وقد اختاره لذلك المنصب جلالة الملك فيصل ـ رحمه الله ـ ، وكان أحد ثلاثة رشحهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ رئيس الجامعة في ذلك الوقت وبقي في ذلك المنصب إلى 26/10/1399هـ، حيث أُعفي منه بإلحاح منه ، وفي السنتين الأوليين من هذه السنوات الست ، كان المترجم له هو المسؤول الثاني فيها ، وبعد انتقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ إلى رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء كان هو المسئول الأول ، خلال هذه الأعوام الستة لم يتخل عن إلقاء درسين أسبوعياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة .

وها هنا قصة ذكرها الشيخ سلمه الله حصلت له قبل توليه رئاسة الجامعة حيث يقول : "كنت أتي إليه-يعني الإمام بن باز رحمه الله-قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً ، وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله ، وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس.

وفي يوم من الأيام قال لي:رأيتُ البارحةَ رؤيا وهو أنني رأيتُ كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة وأنا أقودها وأنت تسوقها،وقال : أوّلتُها بالجامعة الإسلامية،وقد تحقق ذلك بحمد الله فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيساً بالنيابة أربعةَ أعوام" .

ولقد أُضيف لمكتبة الجامعة الإسلامية في عهد رئاسة المترجم الكثير من المخطوطات بلغت الخمسة آلاف مخطوطة ، حيث كان يُنتدب الشيخ العلامة حماد الأنصاري –رحمه الله -لجلبها من مختلف مكتبات العالم ، يقول الشيخ حماد :"تراث السلف الذي صور للجامعة الإسلامية أغلبه في عهد الشيخ عبد المحسن العباد عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية"،.

ويقول أيضاً :"جلبت للجامعة الإسلامية أثناء رحلاتي على حسابها خمسة آلاف مخطوطة، وأغلب الرحلات التي من أجل جلب المخطوطات وتصويرها ، وكانت في وقت رئاسة الشيخ عبد المحسن العباد للجامعة".

وقد كان أكثر هذه المخطوطات من كتب الحديث المسندة والعقيدة السلفية . ولم أجد من يصور عظيم خدمة المترجم للعلم والتعليم خلال رئاسة للجامعة إلا ما قاله العلامة حماد الأنصاري ـ رحمه الله ـ :"إن الشيخ عبد المحسن العباد ينبغي أن يكتب عنه التاريخ ، كان يعمل أعمالاً في الجامعة تمنيت لو أني كتبتها أو سجلتها  وقد كان يداوم في الجامعة على فترتين صباحاً ومساء بعد العصر، ومرة جئته بعد العصر بمكتبه وهو رئيس الجامعة فجلست معه ثم قلت : يا شيخ أين القهوة؟ فقال : الآن العصر ولا يوجد من يعملها، ومرة عزمت أن أسبقه في الحضور إلى الجامعة فركبت سيارة وذهبت، فلما وصلت إلى الجامعة فإذا الشيخ عبد المحسن يفتح باب الجامعة قبل كل أحد" .

وقال الشيخ حماد أيضاً: "والشيخ عبد المحسن في الجد في العمل حدث ولا حرج". وقال أيضاً: "الجامعة الإسلامية هي جامعة العباد والزايد والشيخ بن باز".

وقد كان الشيخ سبباً في تأليف الكتاب العظيم في التوسل الذي ألفه العلامة حماد الأنصاري رداً على كتاب عبدالله الغماري ( إتحاف الأذكياء في التوسل بالأنبياء والصالحين والأولياء ) وكان المترجم قد أحضره معه من سفرته للمغرب .

أَوَّل رِحلات الشّيخ:

إن أول رحلة قام بها الشيخ العباد خارج مدينة الزلفي كانت إلى مكة المكرمة لحج بيت الله الحرام ، وذلك عام 1370هـ . وفي أواخر عام 1371هـ رحل إلى الرياض لطلب العلم في معهد الرياض العلمي. وقد سافر الشيخ إلى المغرب.

لَطَائِف مِنْ أَقوَال الشّيخ:

يقول المتَرْجَم له :"إن لدي الآن دفاتري في مختلف المراحل الدراسية بدأً من السنة الثالثة الابتدائية ، وهي من أعز وأنفس ما أحتفظ به" .

ويقول :"من أحب أعمالي إلى نفسي وأرجاه لي عند ربي حبي الجم لأصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورضي الله عنهم ـ وبغضي الشديد لمن يبغضهم، وقد رزقني الله تعالى بنين وبنات، سميت أربعة من البنين بأسماء الخلفاء الراشدين ـ رضي الله عنهم- بعد التسمية باسم سيد المرسلين ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وسميت بعض البنات بأسماء بعض أمهات المؤمنين –رضي الله عنهن - بعد التسمية باسم سيدة نساء المؤمنين –رضي الله عنها- وأسأل الله تعالى وأتوسل إليه بحبي إياهم وبغضي من يبغضهم ، وأن يحشرني في زمرتهم ، وأن يزيدهم فضلاً وثواباً"
 .
قال صاحب كتاب (علماء وأعلام وأعيان الزلفي) :"والمترجم له أيضاً يعتبر مثالاً في العلم والعمل والاستقامة في دينه ، متواضعاً حليماً ذا أناة وتؤدة" .

وَمِمَن دَرَس عَلَى الشّيخ الكَثيِر مِنْ العُلَمَاء وَطَلَبَة العِلم وَمِنهُم : الشيخ العلامة إحسان إلهي ظهير، الدكتور علي ناصر فقيهي، والشيخ يوسف بن عبدالرحمن البرقاوي، والدكتور صالح السحيمي، والدكتور وصي الله عباس، والأستاذ الدكتور ربيع بن هادي، والدكتور عبدالرحمن الفريوائي، والشيخ الحافظ ثناء الله المدني، والدكتور باسم الجوابرة، والدكتور ناصر الشيخ، والدكتور صالح الرفاعي، والدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي .والدكتور عبدالرحمن الرشيدان، والدكتور إبرهيم الرحيلي، والدكتور مسعد الحسيني وابنه الدكتور عبدالرزاق ـ حفظه الله ومتع به ـ .

وعدد كبير من خريجي الجامعة الإسلامية وطلاب الحرم النبوي الشريف.

وكانت العلاقة بين الشيخين عبد المحسن وعبد العزيز بن باز متينة وعميقة ومبنيّة على الثقة والشراكة في تحقيق الأهداف العظيمة التي أُسّست من أجلها الجامعة الإسلاميّة.

للشيخ مؤلفات عديدة منها:

1 ـ عشرون حديثاً من صحيح الإمام البخاري.

2 ـ عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم.

3 ـ من أخلاق الرسول الكريم.

4 ـ عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام.

5 ـ فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة .

6 ـ عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر .

ومما قاله الإمام عبد العزيز عن هذا الكتاب عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر".. قبل تمامها، وذلك بعد محاضرة ألقاها المترجم حول (المهدي المنتظر) : "الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أما بعد: فإنا نشكر محاضرنا الأستاذ الفاضل الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد على هذه المحاضرة القيمة الواسعة فلقد أجاد فيها وأفاد واستوفى المقام حقاً فيما يتعلق بالمهدي المنتظر مهدي الحق، ولا مزيد على ما بسطه من الكلام فقد بسط واعتنى، وذكر الأحاديث ، وذكر كلام أهل العلم في هذا الباب ، وقد وفق للصواب وهُدي إلى الحق ، فجزاه الله عن محاضرته خيراً وجزاه الله عن جهوده خيراً وضاعف له المثوبة وأعانه على التكميل والإتمام لرسالته في هذا الموضوع ، وسوف نقوم بطبعها بعد انتهائه منها لعظم فائدتها ومسيس الحاجة إليها".

قلت: ماكان الإمام عبد العزيز ابن باز-رحمه الله ـ وهو من هو في التثبت وعدم الاستعجال ليثني على هذه الرسالة ويعد بطباعتها ، لولا ثقته بها وبمؤلفها ، فتنبه!

7 ـ الرد على الرفاعي والبوطي.

8 ـ الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي.

9 ـ الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول.

10 ـ الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته.

11 ـ الإخلاص والإحسان والإلتزام بالشريعة.

12 ـ فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها.

13 ـ شرح عقيدة أبي زيد القيرواني، والمترجم له إن لم يكن أول عالم سلفي يشرحها ، فهو من أوائل العلماء السلفيين شرحاً لها ، مما يدل على ذلك قول العلامة حماد الأنصاري في

حياته

"لم يشرح عقيدة ابن أبي زيد القيرواني عالم سلفي ، إنما شرحها الأشاعرة" والشيخ حماد قد توفي في الشهر السادس من عام 1418هـ .

14 ـ كتاب "من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه".

وقد اقتصر فيها المترجم له على أقوال المنصفين دون المتعسفين المنحرفين ، فلما أطلع على رسائل المدعو (حسن المالكي) ألف (الانتصار) رداً عليه، فدحض أباطيله بالحجة والبرهان ، فجزاه الله عن صحابة رسول الله خير الجزاء .

15 ـ رفقا أهل السنة بأهل السنة

وكما ذكرنا أنهُ مدرس بالحرم المدني فالعام الماضي كانت دروسه يومياً عدا الخميس بعد كل صلاة مغرب بالحرم النبوي في شرح سنن أبي داود،وله دروس أخرى في مسجده.

أتم الشيخ شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية، وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة،وشرح في المصطلح ألفية السيوطي، وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان، وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم.

وِمِنْ دُرُوسه بالحَرَم النّبوي وَالَتي تَجِدَهَا في تَسجِيلات الحََرَم النّبَوي:

1 ـ شرح مُختصر ألفية السيوطي ـ57شريط.
2 ـ القيروانية ـ 14 شريط.
3 ـ صحيح البخاري(لم يكتمل) ـ 623 شريط.
4 ـ سنن النسائي ـ 414 شريط.
5 ـ سنن أبي داود[و قد تم شرحه] ـ ؟؟ شريط.
6 ـ اللؤلؤ والمرجان[كتاب الصيام] ـ 7 شريط.
7 ـ آداب المشي إلى الصلاةـــــ14 شريط.

حُبه للعُلَمَاء السّلَفيين أَهل الحَدِيِث:

إن الشيخ من محبي أهل الحديث والسلفيين وكانت تربطه علاقة قوية بعلمائهم من شتى الديار
كما كانت تربطه علاقة متينة بالشيخ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله.

والشيخ العلامة عمر فلاته رحمه الله وبالشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وله ثناء عطر عليه ومن ذلك :

قوله :لا أعلم له نظيراً في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الإطلاع فيه، وأنا لا أستغني وأرى أنه لا يستغني غيري عن كتبه والإفادة منها.

مِنْ أَخلاقِه وَالثّنَاء عَلَيه:

ومن الأمور التي تدل على رفعة أخلاق المترجم ورحمته للخلق أنه رغم ترؤسه للجامعة الإسلامية إلا أنه لم يكن يستغل هذا المنصب الرفيع ليشق على العاملين معه ؛ بل كان يتعمد عدم إقلاق راحتهم ، وقد روى العلامة حماد الأنصاري ما نصه :" ذهبت إلى الجامعة عصراً عندما كان الشيخ عبد المحسن العباد رئيسها ، ولم يكن في الجامعة إلا أنا وهو ، فقلت له: لماذا لا تأتي بمن يفتح لك الجامعة قبل أن تحضر ؟ ، فقال : لا أستخدم أحداً في هذا الوقت ، لأنه وقت راحة ، وكان ذلك وقت العصر " .

وقال العلامة المحدث الشيخ حماد الأنصاري : "إن الشيخ عبد المحسن العباد ما رأت عيني مثله في الورع" .

وَمِنْ مُحَاضَرَات الشّيخ المُسَجّلة:

1 ـ معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بين أهل الإنصاف وأهل الإجحاف.
2 ـ الإيمان بالغيب.
3 ـ أربع وصايا للشباب.
4 ـ أثر علم الحديث.
5 ـ تقييد النعم بالشكر.
6 ـ محبة الرسول صلى الله عليه وسلم (2 شريط ) .
7 ـ توقير العلماء والاستفادة من كتبهم.
8 ـ أثر العبادات في حياة المسلمين.
9 ـ الشيخ بن عثيمين رحمه الله وشيءٌ من سيرته ودعوته.
10 ـ الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول.
11 ـ الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته.
12 ـ خطر البدع.

وغيرها...

حفظ الله الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ونفع به ونصر به التوحيد والسنة اللهم آمين .
وأخيراً: إنّ الشيخ عبد المحسن حمد العبّاد أحد الشيوخ الكبار الذين جمعوا بين العلم والعمل، والتأصيل والتنزيل، وحبّ التعليم والتربية، وقد ترك خلفه علماء من تلاميذه ساروا في المشارق والمغارب على منهج أهل السنّة والجماعة وحافظوا على الثبات والتجديد المنضبط، والحديث والواقع وفهم علماء السلف، كأنّ الشيخ أوتي ميزاناً دقيقاً للفهم وقدرة على ضبط الخلاف، وسدّاً منيعاً أمام أفكار الغلوّ والتطرّف والانفلات.

من المراجع:

ـ الموقع الرسمي للشيخ عبد المحسن العباد، شوهد في: 21 / 05/ 2026. رابط:
https://al-abbaad.com/
ـ محمود العزي، تًرجَمَة العّلامة بَقِيَة السَّلَف الشَّيخ عَبد المُحسِن العباد حَفِظه الله، شبكة الألوكة، 28/ 05/ 2008.
ـ علي محمد الصلابي، تجربتي الشخصية مع الشيخ محسن العباد.
التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم