الهجرة الأبدية.. فلسفة التحول من الضعف إلى القوة في التجربة الإسلامية

مهما يكن من أمر، ليس كل خروج بطولة، وليس كل بقاء ضعفا، قد تكون الهجرة واجبة حين يستحيل العمل ويتهدد الإنسان في أصل حياته، وقد يكون البقاء أوجب حين يحتاج الوطن إلى من يصبر، ويصلح، ويربي، ويشهد بالحق، ويدافع عن الناس، ويحافظ على جذوة الأمل في الداخل. إن الثبات في الوطن، مع تحمل كلفة الكلمة والموقف، هو في أحيان كثيرة هجرة من الخوف إلى الشجاعة، ومن السلامة الفردية إلى المسؤولية العامة.

16-Jun-26 09:20 AM

الإيمان بالقدر بين الجدل الكلامي وفقه السنن.. قراءة في كتاب علي الصلابي

إن الإيمان بالقدر هو أحد أعظم أركان العقيدة الإسلامية وأعمقها أثراً في بناء شخصية المسلم وتشكيل رؤيته للكون والحياة والإنسان. وقد ظل هذا الركن عبر التاريخ الإسلامي ميداناً لجدل واسع بين الفرق الكلامية والمدارس الفلسفية، حتى غلب في بعض المراحل الطابع النظري على حساب المقصد الإيماني والتربوي الذي أراده القرآن الكريم والسنة النبوية.

16-Jun-26 08:40 AM

هلع أخلاقي في الشارع المصري!

عبد الناصر سلامة يكتب:

15-Jun-26 04:53 PM

فيلم برشامة.. استهزاء بالدين أم كوميديا مرفوضة؟!

الفيلم نزل في عيد الفطر، وحقق نسبة مشاهدات ومبيعات كبرى، وبدأ بالنزول على منصات السوشيال ميديا، ولم يفكر أحد من قبل في طرح مسألة العبارات التي يراها فريق غير قليل من الناس أنها تمثل حساسية دينية، وتتكلم بشكل غير لائق عن ثوابت دينية.

04-Jun-26 08:39 AM

من التجلّي إلى الحرية.. قراءة تأويلية للفكر العربي المعاصر.. كتاب جديد

هذا الكتاب لا يكتفي بإعادة قراءة النصوص، بل ينطلق من فرضية أن التجربة الدينية لا تُفهم خارج التاريخ والوعي الإنساني، وأن كل تأويل هو مشروع حضاري يربط بين الفهم والمعنى والممارسة الأخلاقية. من خلال قراءة مقارنة مع تجارب فكرية مثل مشروع محمد أركون في نقد العلوم الإسلامية، أو محاولة المسكيني إعادة ترجمة المقدس داخل أفق الإنسان الحديث، أو اتجاه حسن حنفي نحو أنسنة الفقه، أو رؤية أبو يعرب المرزوقي للربط بين الوحي والفعل الإنساني، يظهر الكتاب كحالة وسطية دقيقة، توازن بين الحرية الإنسانية وعمق التجربة الدينية، بين الانفتاح على المعنى والحفاظ على أبعاده الرمزية.

30-May-26 12:40 PM

المنهج النبوي في الابتلاء والمحن.. الصبر طريق الثبات وصناعة النصر

إذا كان الإيذاء والابتلاء قد نال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فليس هناك أحد أكبر من الابتلاء والمحن، فتلك سنة الله مع الأنبياء والمؤمنين إلى يوم الدين، وعلى ذلك ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرعيل الأول، فينبغي على المسلم الثبات على دينه ودعوته، وأن يواجه الأذى والمحن والمصائب بالصبر الجميل الذي يريده الله من عبده، فلا يضعف أو يحيد عن طريق الله إذا ما عانى شيئاً من الأذى والابتلاء، فقد سبقه في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والصحابة الكرام.

11-May-26 01:51 PM

"الإيمان بالله" بين التأسيس القرآني والبناء الحضاري.. قراءة في كتاب

يُعدُّ الإيمان بالله تعالى حجر الزاوية في البناء العَقَدي الإسلامي، والأساس الذي تتفرع عنه سائر منظومات الفكر والسلوك والحضارة في الإسلام. وإن الإيمان بالله هو حقيقة وجودية تتغلغل في أعماق النفس، وتوجّه حركة الإنسان في الكون، وتحدّد علاقته بذاته وبالآخرين وبالعالم من حوله. وبناء على ذلك، يأتي كتاب "الإيمان بالله جلّ جلاله" للدكتور علي محمد الصلابي بوصفه محاولة علمية وتربوية لإعادة مركزية التوحيد في وعي الإنسان المعاصر، وربط العقيدة بالواقع، والنص بالكون، والإيمان بالتاريخ.

04-May-26 11:47 AM

الاعتقاد بين سلطان البيّنة وحدود الإرادة.. في إتيقا المعرفة ومسؤولية التصديق (2)

سنعمل في هذا الجزء على تفكيك مفاصل البناء الحجاجي، ثم الوقوف عند رهانات المحاضرة في علاقتها بإتيقا الاعتقاد وإدارة الاختلاف، قبل أن ننتقل إلى تقويم قيمتها الفلسفية وحدودها، وصولاً إلى استشراف ممكنات تطوير هذا الحقل البحثي الذي يتجاوز سؤال "هل نعتقد بإرادتنا؟" إلى سؤال أكثر عمقاً: كيف نكون مسؤولين عمّا نعتقد؟

21-Apr-26 11:17 AM

الاعتقاد بين سلطان البيّنة وحدود الإرادة.. في إتيقا المعرفة ومسؤولية التصديق (1)

تُعدّ إتيقا الاعتقاد من المباحث الفلسفية التي تتقاطع فيها الإبستمولوجيا مع الأخلاق، والمنطق مع المسؤولية، والنظر مع مقتضيات العيش المشترك. وإذا كانت الفلسفة التقليدية قد انشغلت طويلاً بالسؤال عن صدق الاعتقاد أو بطلانه، فإن إتيقا الاعتقاد تنقل مركز الثقل إلى سؤال آخر لا يقل عمقاً، هو: بأي حق نعتقد؟ وعلى أي أساس؟ وهل الاعتقاد مما ندخل فيه من باب الاختيار، أم أنه انفعال يفرضه الدليل أو الوضعية الإبستيمية على الذهن؟

20-Apr-26 11:06 AM

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

إنَّ الأصل في الإنسان التوحيد وهو أول ديانة عرفتها البشرية، ثم بدأ الإنسان بالانحراف فتدرج أمره حتى وقع في الشرك، وذلك هو الحق الذي لا ريب فيه، ثم إنَّ هذا القول الموافق للقرآن والسنة والفطرة والعقل الصريح الموافق للنقل الصحيح قد اهتدى إليه بعض علماء الآثار والباحثون في الأديان..

17-Apr-26 10:40 AM

كيف يوظّف دونالد ترمب الدين في معارك السلطة؟

على امتداد التاريخ السياسي الأمريكي، ظلّ الدين حاضرا في الخطاب العام، لكن ضمن حدود دقيقة تحكمها فلسفة دستورية واضحة، الدولة محايدة دينيا، والسياسي لا يملك احتكار المقدّس ولا توظيفه لخدمة أجندته. غير أن تجربة دونالد ترمب تمثل، في كثير من جوانبها، انزياحا عن هذا التقليد، عبر تحويل الدين من مرجعية أخلاقية عامة إلى أداة تعبئة سياسية.

16-Apr-26 08:06 AM

لوثر والموسيقى.. كيف غيّرت الأنغام وجه الإيمان الأوروبي؟

في عام 1517، لم تكن مسألة الدين في أوروبا مجرد قضية عقائدية، بل صارت أداة للتغيير الاجتماعي والثقافي حين ظهر مارتن لوثر ليواجه سلطة الكنيسة الكاثوليكية ويعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والإيمان. ومع أن لوثر مشهور بدوره اللاهوتي، فإن دوره الموسيقي كان بنفس الأهمية، إذ استخدم الأنغام والأناشيد للوصول إلى الناس، مبسطاً الخطاب الديني وجاعلاً منه تجربة جماعية يعيشها الفرد ويشارك فيها المجتمع، فاتحاً بذلك باب الإصلاح ليس فقط في المعتقد بل في الثقافة والحياة اليومية، ومنح التاريخ الأوروبي درساً فريداً في قوة الموسيقى كأداة للتأثير الاجتماعي والثقافي.

09-Apr-26 02:17 PM

المبادئ الأساسية والقضايا الاتفاقية في علم مقاصد الشريعة

دأبُ العلماء الراسخين والأئمة المعتمَدين في الأمة تحرِّي أقومِ المناهج وأعدل المسالك في فهم الشريعة ونصوصها، بعيدا عن الأهواء والأمزجة والتحكمات القَبْلية. وعلى هذا الأساس عملَ جماهيرُ العلماء، منذ الصحابة فمَن بعدهم، على فهم نصوص الشرع وبيانها واستنباط مكنوناتها من ثلاثة أوجه، مجتمعة متكاملة، وهي: دلالاتها اللغوية، ودلالاتها القياسية، ودلالاتها المقاصدية.

02-Apr-26 07:08 AM

هل التفسير علم أم منهج للفهم؟ في إشكالية العلمية والضبط المعرفي

يكشف تاريخ التفسير ـ على الأقل كما أرخ له المفسرون أن الباحثون المعنيون بالتفسير ـ أن نشأته ارتبطت بنزول الوحي، وأن الرسول الكريم هو أول من فسر القرآن، وأن وظيفته في التبليغ والبيان، ارتبكت في الأصل بتفسير القرآن، ورفع الإشكال عن غامضه، وتفصيل مجمله، وتقييد مطلقه، وتخصيص عامه، وبيان الناسخ والمنسوخ منه.

30-Mar-26 05:57 AM

علوم الحديث وسؤال الأفق.. من إعادة الإنتاج إلى تجديد المنهج

يربط المحققون من علماء الحديث النشأة الأولى لمصطلح الحديث بكتاب الرامهرمزي(ت 360 هـ) المسمى بـ"المحدث الفاصل"، ويؤرخ ابن حجر العسقلاني في كتابه اللطيف "نخبة الفكر "مسار تطور هذا العلم، وذلك من القرن الرابع الهجري إلى القرن السابع الهجري، ويعتبر أن نضج هذا العلم واكتماله، كان مع ابن الصلاح في مقدمته في علوم الحديث، وإن كان انتقد عليه الترتيب الذي جاء عليه الكتاب.

26-Feb-26 11:39 AM

محمد الباز بين البهائية وإبراهيمية الإمارات!!

كلام محمد الباز، ليس عبثيا، ولم يصدر عفويا، بل كلام موجه ومقصود، فمحاولة التسوية بين نحل أرضية، قام بإنشائها أشخاص، ووضعها في مرتبة واحدة مع أديان سماوية، مسألة تثار في الآونة الأخيرة، بغية الوصول إلى أنها خلافات في دائرة الدين، وأن البهائية التي ضرب بها النموذج لم يقصد بها نموذجا اعتباطيا، بل له هدف مرسوم من وراء الكلام، ورغم تقديمه للبهائية بشكل يمتدح، وبشكل يظهرها بأنها تعمل على وحدة الأديان، وحب الجميع، لكنه كلام مغلوط شكلا وموضوعا، وهو يعلم أن الأزهر والمؤسسات الدينية لها موقف معلوم منها، وأنها ليست ديانة، ولا تدخل تحت تصنيفات الأديان السماوية، وأن من ابتدعها ادعى النبوة، وإتيانه الوحي، وهو ما يتعارض مع أهم ثابت في الدين الإسلامي، وهو انقطاع الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك انقطاع الرسالة والنبوة.

26-Feb-26 10:37 AM