كشف المحامي
الفلسطيني حسن عبادي شهادات مؤلمة لأسيرات فلسطينيات في سجن
الدامون، عقب زيارات أجراها لعدد منهن خلال الأيام الماضية.
ونقل عبادي في صفحته عبر "فيسبوك" شهادة الأسيرة والصحفية إسلام عمارنة (31 عاماً)، التي اعتقلت فجر الثالث من أيار/ مايو الماضي من منزل عائلتها، وقالت إنها نُقلت بداية إلى سجن عسقلان، حيث أمضت 23 يوماً في العزل الانفرادي، قبل نقلها إلى معتقل الرملة، ثم إلى سجن الدامون.
وروت الأسيرة أنها خلال فترة احتجازها الأولى نامت على فراش دون غطاء، داخل غرفة غير نظيفة، بينما كان الطعام "قديمًا وفيه دود"، على حد وصفها، قبل أن تُنقل إلى الدامون.
وأضافت أن الحياة داخل السجن "صعبة جداً"، مشيرة إلى أن السجانين يقتحمون القسم كل نصف ساعة خلال الليل، ويشغلون الإنارة بشكل دائم، ويطرقون أبواب الغرف بصورة متكررة، ما يحرم
الأسيرات من النوم، فضلاً عن فرض العزل والعقوبات "لأتفه الأسباب".
كما تحدثت عن حملات قمع دورية، قالت إن الأسيرات يُقيّدن خلالها بأصفاد بلاستيكية محكمة، ويُجبرن على الخروج إلى الساحة وهن منبطحات على بطونهن، مؤكدة أن إحدى الأسيرات فقدت وعيها خلال إحدى تلك الحملات.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن الغرف تعاني من الرطوبة والعفن وانتشار الحشرات، فيما لا تزال بعض الأسيرات يخضعن للعزل الانفرادي، بينما تواصل إدارة السجن فرض عقوبات مشددة على إحدى الغرف.
وأشار عبادي إلى أن الأسيرة عمارنة لديها طفلة في الروضة.
وفي زيارة أخرى، التقى عبادي أسيرة جامعية -حجب اسمها بناء على طلب عائلتها- قالت إن نحو 90 أسيرة يقبعن حالياً في سجن الدامون، وإن ثلاثاً منهن ما زلن في العزل الانفرادي، فيما تخضع غرفة كاملة لإجراءات عقابية.
وأضافت أن أشهر نيسان/ أبريل وأيار/ مايو وحزيران/ يونيو شهدت تصعيداً في حملات القمع، مؤكدة أن الرطوبة المرتفعة داخل الغرف تجعل الأسيرات "يا دوب بنتنفّس"، على حد تعبيرها.
كما أشارت إلى سحب المصاحف من الأسيرات، ومعاناة بعضهن من انخفاض كبير في الوزن نتيجة ظروف الاحتجاز.
والتقى عبادي بالأسيرة ربى قمحية (59 عاما)، وهي معتقلة منذ مطلع نيسان/ أبريل الماضي. وروت قمحية بحسب عبادي جانبا من معاناتها في سجن الدامون، قائلة إنها وضعت في غرفة صغيرة رفقة خمس أسيرات، مشيرة إلى أن الغرفة مليئة بالحشرات والقوارض.
يشار إلى أن آخر إحصائية لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، كشفت عن وجود 99 أسيرة في سجون الاحتلال، جلهن تقريبا يقبعن في سجن الدامون.