عاد قائد قوات الدعم السريع
محمد حمدان دقلو "
حميدتي" إلى واجهة المشهد
السوداني، عقب إصدار حكم
غيابي بحقه بالإعدام شنقا حتى الموت بتهمة ارتكاب
جرائم حرب وإبادة جماعية بحق
المدنيين، وهو أول حكم قضائي يصدر ضده منذ اندلاع الحرب السودانية في نيسان/ أبريل
2023.
وفي تفاصيل الحكم، أصدرت
محكمة سودانية الحكم الغيابي، بتهمة الإدانة بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد
الإنسانية، والإبادة الجماعية، وشن هجمات على المدنيين.
وارتبطت القضية بشكل مباشر
بأحداث العنف العرقي في مدينة الجنينة (عاصمة ولاية غرب دارفور) عام 2023،
وتحديداً واقعة مقتل والي الولاية السابق خميس عبد الله أبكر والتمثيل بجثته عقب
اعتقاله من قبل قوات الدعم السريع.
اظهار أخبار متعلقة
ولم يقتصر الحكم على حميدتي
وحده، بل شمل 15 متهما آخرين صُدرت بحقهم أحكام إعدام غيابية أيضا، من بينهم
شقيقاه، ووجهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) للعمل على
توقيف المحكوم عليهم وتسليمهم.
من هو حميدتي؟
ينحدر حميدتي من قبيلة
الرزيقات ذات الأصول العربية في دارفور، وبدأ حياته كتاجر إبل، ولم يتلق تعليما
عسكريا أكاديميا رسميا، لكن برز اسمه كأحد قادة
مليشيات الجنجويد التي ساندت حكومة
الرئيس السابق عمر البشير في قمع التمرد بدارفور ما بين عامي 2003 و2005، وواجهت
تلك القوات اتهامات دولية واسعة بارتكاب جرائم تطهير عرقي.
تأسست قوات الدعم السريع
عام 2013، وجرى هيكلة مليشيا الجنجويد لتصبح تحت هذا الاسم وتحت إمرة حميدتي بشكل
مباشر، وبقانون خاص جعلها تابعة للرئاسة وجهاز الأمن والمخابرات، لتكون بمثابة قوة
حماية موازية للبشير.
اظهار أخبار متعلقة
وفي عام 2019، انحاز حميدتي
ومعه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى الاحتجاجات الشعبية وأطاحوا بالرئيس عمر
البشير، وأصبح حميدتي لاحقا نائبا لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الذي يترأسه
البرهان.
بعد تصاعد الخلافات حول خطة
دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش السوداني، اندلعت حرب شاملة ومدمرة بين الطرفين
بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2023، ما أدى إلى وحادة من أسوأ الأزمات الإنسانية في
العالم وتشريد الملايين.