شنت
روسيا هجوما حادا على مخرجات قمة حلف شمال الأطلسي "
الناتو" التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، معتبرة أن القرارات التي اتخذها الحلف بشأن تعزيز الإنفاق الدفاعي وزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا تمثل تصعيدا خطيرا قد يقود إلى مواجهة أوسع مع موسكو.
وفي المقابل، أكد الأمين العام للحلف مارك
روته أن الخلافات داخل الناتو تعكس طبيعته الديمقراطية، موجها رسالة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا
زاخاروفا، في بيان نشرته الوزارة الأربعاء، إن أولويات حلف الناتو لم تتغير رغم التطورات الدولية، معتبرة أن الحلف يواصل انتهاج سياسات تقوم على "عسكرة أوروبا، وزيادة القدرات الدفاعية، والاستعداد لمواجهة مسلحة مع روسيا، إلى جانب مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا".
وأضافت زاخاروفا أن القرارات التي خرجت بها القمة تمثل خطرا يتجاوز حدود الحلف، قائلة: "لو توقف استراتيجيو الناتو للحظة وفكروا، لما اتخذوا مثل هذه القرارات غير المسؤولة التي قد لا تقود الحلف فحسب، بل العالم بأسره إلى كارثة".
اظهار أخبار متعلقة
موسكو تنتقد الدعم العسكري لكييف
وجاءت تصريحات زاخاروفا عقب إعلان قادة الناتو خلال قمة أنقرة تخصيص مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 80 مليار دولار، خلال عام 2026، إلى جانب إبرام صفقات تسليح جديدة لا تقل قيمتها عن 50 مليار دولار، بحسب ما أعلن الحلف.
كما جدد البيان الختامي للقمة التأكيد على التزام الدول الأعضاء بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي عن أي دولة عضو تتعرض لهجوم.
ورأت الخارجية الروسية أن هذه الخطوات تؤكد استمرار الحلف في سياسة التصعيد، معتبرة أن زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي والدعم المتواصل لكييف يهدفان إلى إطالة أمد الصراع مع روسيا.
خلافات داخل الناتو
وفي سياق متصل، زعمت زاخاروفا أن الخلافات بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها لا تزال قائمة، رغم محاولات إظهار التماسك خلال القمة.
وقالت إن الإدارة الأمريكية لا تخفي استياءها من مواقف بعض شركائها داخل الحلف، مشيرة إلى أن قضية غرينلاند تمثل أحد أبرز الملفات الخلافية، إضافة إلى ما وصفته بعدم حصول واشنطن على مستوى الدعم الذي كانت تتوقعه من بعض الحلفاء.
اظهار أخبار متعلقة
في المقابل، رفض الأمين العام لحلف الناتو مارك روته الرواية الروسية بشأن وجود انقسامات تهدد تماسك الحلف.
وقال روته، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، إن اختلاف وجهات النظر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض قادة دول الناتو يعكس طبيعة الحلف الديمقراطية، ولا يمثل مؤشرا على وجود أزمة داخلية.
ووجه روته رسالة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا: "نصيحتي لبوتين هي أن تجروا المزيد من النقاشات المفتوحة فيما بينكم".
وأضاف أن قدرة دول الحلف على إدارة خلافاتها بصورة علنية تمثل إحدى نقاط القوة الرئيسية التي تميز الناتو عن خصومه.