أثار قرار
مهرجان "ريوايلد" الموسيقي في أيرلندا منع مشاركة أي شخص خدم أو لا يزال يخدم في جيش
الاحتلال الإسرائيلي موجة واسعة من التفاعل، بعد أن تحول من أزمة داخلية بين منظمي الحدث إلى قضية سياسية وإعلامية امتدت إلى إسرائيل وأوساط يهودية في أوروبا.
وجاء القرار عقب حملة ضغط قادها ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية، دفعت إدارة المهرجان إلى التراجع عن موقفها الأولي، وإعلان حظر رسمي على مشاركة أفراد جيش الاحتلال في الفعالية، في خطوة اعتبرها مؤيدوها موقفا تضامنيا مع الفلسطينيين، بينما وصفتها جهات إسرائيلية ومنظمات يهودية بأنها تمييز على أساس الخدمة العسكرية.
حملة ضغط تنتهي بقرار المنع
كشفت صحيفة "جويش نيوز" البريطانية أن إدارة مهرجان "ريوايلد" (Rewild) أعلنت منع مشاركة أي شخص خدم أو لا يزال يخدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن القرار يأتي انسجاما مع قيم المهرجان وحرصه على توفير "بيئة آمنة" لجميع المشاركين، وفق الصحيفة.
وجاء في البيان الذي نشره المنظمون عبر منصات التواصل الاجتماعي أن "الأعضاء الحاليين أو السابقين في قوات الاحتلال الإسرائيلي غير مرحب بهم، ولن يسمح لهم بالمشاركة في فعالياتنا"، بحسب "
جويش نيوز".
وجاء القرار بعد اكتشاف ناشطين أن إسرائيليا يدعى يوناتان بريغوجين، وهو جندي سابق في جيش الاحتلال، اشترى تذكرة للمشاركة في المهرجان الذي أقيم بين 10 و12 تموز/ يوليو الجاري في مقاطعة كيري الأيرلندية.
اظهار أخبار متعلقة
تسريبات تكشف كواليس الأزمة
وأظهرت محادثات داخلية مسربة، نشرتها منصة "أونتاخت ميديا" الأيرلندية ونقلتها "جويش نيوز"، أن إدارة المهرجان كانت قد دافعت في البداية عن السماح للجندي السابق بالحضور.
وبحسب التسريبات، كتب أحد المنظمين في مجموعة داخلية عبر تطبيق "واتساب": "نعم، هو مرحب به"، بينما أوضح منظم آخر في رسالة صوتية أن الشخص المعني "صديق للمنظم الرئيسي، وليس من شأن الآخرين إثارة هذه المخاوف".
كما نقلت التسريبات أن أحد مسؤولي التنظيم أبلغ معترضين على حضوره بأنهم "أحرار في عدم المشاركة إذا كانوا غير مرتاحين لذلك".
غير أن الموقف تغير لاحقا بعد تصاعد الضغوط، إذ أعلنت مجموعات داعمة لفلسطين حملة لمقاطعة المهرجان، ودعت الفنانين والبائعين إلى الانسحاب، وهو ما استجاب له عدد من المشاركين بالفعل، بحسب "العرب في بريطانيا" و"جويش نيوز".
ورأت تقارير إعلامية أن موجة الانسحابات المحتملة وضعت إدارة المهرجان أمام ضغوط تنظيمية ومالية دفعتها إلى إصدار قرار الحظر بشكل رسمي.
اظهار أخبار متعلقة
مهرجان وسط الطبيعة
يقام مهرجان "ريوايلد" سنويا في منطقة غابات قرب ممر "غاب أوف دنلو" بمدينة كيلارني في مقاطعة كيري، ويجمع بين الموسيقى والفنون والأنشطة المرتبطة بالرفاهية والطبيعة، فيما أقيمت النسخة الحالية في 11 تموز/ يوليو، وفقا لصحيفة "إندبندنت آيرلندا".
في المقابل، قوبل القرار بانتقادات واسعة من جهات إسرائيلية ومنظمات يهودية.وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن منظمات معنية بمكافحة معاداة السامية اعتبرت القرار تمييزيا، بحجة أن الخدمة العسكرية إلزامية بالنسبة لغالبية الإسرائيليين.
كما هاجم وزير العدل الأيرلندي السابق ألان شاتير قرار إدارة المهرجان، بينما قال الحاخام الأكبر لأيرلندا يوني ويدر إن استخدام المنظمين تعبير "قوات الاحتلال الإسرائيلي" بدلا من "جيش الدفاع الإسرائيلي" يعكس، بحسب تعبيره، موقفا سياسيا وأيديولوجيا معاديا لإسرائيل، وفق ما نقلته "
إسرائيل اليوم" ومنصة "جي فيد".
ورغم الانتقادات، لم تتراجع إدارة المهرجان عن قرارها، مؤكدة تمسكها بالسياسة الجديدة الخاصة بالمشاركين في فعالياتها.