اتهم رام إيمانويل، مساعد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بنيامين نتنياهو وحكومته بقيادة دولة الاحتلال إلى "طريق مسدود"، معتبراً أنها أصبحت أكثر عزلة من أي وقت مضى، وفق ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وخلال خطاب ألقاه إيمانويل بجامعة تل أبيب، الجمعة، قال إيمانويل: "يعتقد نتنياهو وحكومته أن أفضل ما يمكن للولايات المتحدة فعله هو الوقوف إلى جانبهم دون مقابل أو عواقب"، وأضاف: "كان هذا خطأنا في الولايات المتحدة، ولم يخدمكم".
ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإن إيمانويل، ومنذ أن بدأ يلوّح بإمكانية الترشح للرئاسة هذا العام، اتخذ نهجاً غير مألوف، لا سيما تعهده بأن يقول للناخبين الأمريكيين ما يحتاجون إلى سماعه، لا ما يرغبون في سماعه.
اظهار أخبار متعلقة
وكشف تقرير الصحيفة، أن خطاب إيمانويل تضمن تحذيراً من أن "
إسرائيل" أصبحت "دولة منبوذة" في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما شكك في استمرار "الدعم الأمريكي غير المشروط" لتل أبيب.
ودعا إيمانويل الذي يطمح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، إلى إنهاء سياسة الدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب، مؤكداً أن استمرار هذا الدعم يجب أن يرتبط بإحداث تغييرات سياسية، في مقدمتها إعادة فتح الباب أمام قيام دولة فلسطينية.
وأردف بالقول: "فشلت إسرائيل في تحويل إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب استراتيجية، إذ لا تملك خطة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة ولبنان"، وأضاف: "مات حسن نصر الله، ويحيى السنوار، وخامنئي، كما أردتم، لكن إسرائيل أصبحت أكثر عزلة من أي وقت مضى".
ووفقاً لصحيفة "
يديعوت أحرونوت" فإن "إسرائيل" لا تواجه مشكلة مع الديمقراطيين حالياً، بل تواجه مشكلة مع رام إيمانويل المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة، الذي باتت معارضته لتل أبيب تتجاوز الانتماءات الحزبية.
وتطرقت الصحيفة إلى الأسباب التي رفض لأجلها إيمانويل لقاء السياسيين الإسرائيليين خلال زيارته إلى تل أبيب قائلاً: "لم أرد أن أصبح أداة في يدي نتنياهو"، مؤكداً أن "إسرائيل" خسرت أمريكا وأوروبا، مقابل ربحها علاقتها بأرض الصومال.
واتهم إيمانويل نتنياهو بالتخلي عن ثلاث من الأدوات الأربع المتاحة له في سياسة الأمن القومي: السياسة الاقتصادية، والنفوذ السياسي، والجاذبية الثقافية. وركز كل جهوده على القوة العسكرية. وكانت النتيجة صعبة.
وتحدث أيضاً عن علاقته الشخصية مع نتنياهو، قائلاً: "في عام 2009، حذرت نتنياهو من أن المسار السياسي الذي اختاره سيقود إسرائيل إلى طريق مسدود. رداً على ذلك، قال إنني يهودي أكره نفسي. فأجبته بأنه مخطئ".
اظهار أخبار متعلقة
ورداً على سؤال حول موقف اليهود في أمريكا من حكومة نتنياهو، أشار إيمانويل إلى استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس، أظهر أن عمدة نيويورك مماداني، المعروف بمواقفه المعادية لتل أبيب، يحظى بشعبية أكبر بين اليهود من نتنياهو.
كما انتقد إيمانويل سياسة حكومة نتنياهو في الضفة الغربية، قائلاً: "إذا استمر الإسرائيليون في حرق الحقول وإثارة الشغب في قرى الضفة الغربية، واستمرت تل أبيب في السماح بذلك، فلن يقف العالم مكتوف الأيدي. لكم حرية الاختيار، لكنني حذرتكم".