وزيرة إسبانية تتحدى ترامب بعد تهديداته التجارية: لن نقبل الابتزاز أو التنمر

بعد هجومه في قمة الناتو.. إسبانيا تهاجم ترامب: يخلط بين الدبلوماسية والتنمر - الأناضول
بعد هجومه في قمة الناتو.. إسبانيا تهاجم ترامب: يخلط بين الدبلوماسية والتنمر - الأناضول
شارك الخبر
هاجمت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردا على تهديده بوقف التعاملات التجارية مع إسبانيا، مؤكدة أن مدريد لن تخضع لما وصفته بـ"الابتزاز والتهديد"، في أحدث فصول التوتر بين واشنطن والحكومة الإسبانية على خلفية الخلافات بشأن الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" والسياسات المتعلقة بالشرق الأوسط.

وقالت غارسيا، في منشور عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء، إن ترامب يعاقب إسبانيا لأنها تتمسك بمواقفها السيادية، مضيفة: "ترامب يصف إسبانيا بأنها شريك سيئ لأنها لا تقبل الابتزاز ولا التهديدات. نحن دولة ذات سيادة وديمقراطية تدافع عن التعددية والسلام. وما هو سيئ حقا هو الخلط بين الدبلوماسية والتنمر".


وجاءت تصريحات الوزيرة بعد ساعات من هجوم شنه ترامب على مدريد خلال مشاركته في قمة حلف الناتو التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، حيث اتهم الحكومة الإسبانية بعدم الالتزام بمسؤولياتها داخل الحلف.

وقال ترامب إن إسبانيا لا تتحمل نصيبها من أعباء الدفاع الجماعي، مضيفا: "لا نريد أي أعمال تجارية مع إسبانيا بعد الآن. إنها شريك سيئ في الناتو. لا تشارك ولا تدفع. أوقفوا كل التجارة معها، بما في ذلك الزيارات، وستعود إلينا راكضة".

اظهار أخبار متعلقة



سانشيز يقلل من أهمية التهديدات

في المقابل، سعى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى احتواء الأزمة، مقللا من أهمية تصريحات الرئيس الأمريكي.

وقال سانشيز، بحسب ما نقلته منصة "كومن دريمز"، إن تهديدات ترامب أصبحت "أمرا معتادا"، مؤكدا أن العلاقات بين مدريد وواشنطن لا تزال قوية.

وأضاف أن "العلاقات بين إسبانيا والولايات المتحدة ممتازة على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية"، مشددا على أن حكومته ستتعامل مع تصريحات ترامب "بهدوء وصبر".

وتأتي الأزمة الجديدة في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن ومدريد بشأن الإنفاق العسكري داخل حلف الناتو.

وبحسب تقديرات الحلف لعام 2025، تنفق إسبانيا نحو 2 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، بينما اتفق أعضاء الناتو خلال قمة أنقرة على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 بالمئة بحلول عام 2035.

في المقابل، يواصل ترامب الضغط على الدول الأعضاء من أجل رفع الإنفاق إلى 5 بالمئة، معتبرا أن بعض الحلفاء، وفي مقدمتهم إسبانيا، لا يتحملون مسؤولياتهم الأمنية بالشكل المطلوب.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها ترامب الحكومة الإسبانية، إذ سبق أن لوح خلال الأشهر الماضية بإجراءات تجارية ضد مدريد بسبب رفضها السماح باستخدام قواعدها العسكرية في دعم العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

كما برزت خلافات بين الجانبين بسبب معارضة إسبانيا رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 بالمئة، فضلا عن دعم حكومة بيدرو سانشيز للدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، وهو ما أثار استياء الإدارة الأمريكية.


التعليقات (0)