تأييد حكم قضائي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام

جاءت التهمة على خلفية الإضراب العام الذي دعا إليه القضاة عبر جمعيتهم- الأناضول
جاءت التهمة على خلفية الإضراب العام الذي دعا إليه القضاة عبر جمعيتهم- الأناضول
شارك الخبر
أيدت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس الخميس، الحكم الابتدائي القاضي بسجن القاضي البارز أنس الحمادي (رئيس جمعية القضاة التونسيين) لمدة سنة كاملة، مع النفاذ العاجل.

وكان الحكم الابتدائي صدر في نيسان/ أبريل 2026، بعد محاكمة الحمادي بموجب الفصل 136 من المجلة الجزائية، بتهمة "تعطيل حرية العمل".

جاءت التهمة على خلفية الإضراب العام الذي دعا إليه القضاة عبر جمعيتهم، احتجاجاً على قرار الرئيس قيس سعيد بعزل 57 قاضياً بمرسوم رئاسي.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2022، فبعد قرار عزل القضاة، نفذت الهياكل القضائية في معظم محاكم تونس إضراباً عاماً استمر أسابيع عدة بدعوة من جمعية القضاة. كما نفذ بعض القضاة المعزولين إضراباً عن الطعام.

اظهار أخبار متعلقة



وفي آب/ أغسطس 2022، أصدرت المحكمة الإدارية حكماً يقضي بوقف تنفيذ قرارات العزل، لكن وزارة العدل رفضت الامتثال له.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2024، أصدرت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قرارات تحفظية تطالب بإلغاء المرسومين 11 و35 (اللذين أنشآ مجلساً مؤقتاً للقضاء ومنحا الرئيس صلاحية عزل القضاة)، وإعادة العمل بالمجلس الأعلى للقضاء.

وكان الاتحاد الدولي للقضاة قد انتقد محاكمة أنس الحمادي بشدة، معتبراً أنها "قوضت بشكل جوهري سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة".

"حكم قاس"

وقال كريم المرزوقي محامي الدفاع عن القاضي الحمادي في تعليق خاص لـ"عربي21"، إن:" الحكم قاس يؤكد أن الحمادي يدفع كلفة باهضة لتمسكه بوصفه رئيس جمعية القضاة الدفاع عن استقلال القضاء والتصدي لاستهدافه الممنهج من السلطة السياسية".

اظهار أخبار متعلقة


من جهتها أعلنت جمعية القضاة عن " رفضها المطلق لهذا الحكم الجائر وغير المسبوق ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين والذي يهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق".

واعتبرت أن "محاكمة رئيس الجمعيّة تنعدم فيها كليّا ضمانات المحاكمة العدالة بناء على الكمّ الهائل من الخروقات الإجرائية" مشيرة إلى أن الحمادي "يحاكم على خلفيّة تحمّله بشجاعة أمانة الدفاع على استقلال القضاء والقضاة وممارسته للحقّ النقابي والتزامه بإنجاح تحرّكات القضاة إبّان مذبحة إعفاء القضاة وحلّ المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022 ".

ولفتت إلى أنها" تتابع تطورات ملف الحمايدي إثر الحكم الصادر ضده وأنها أعلمت المقررة الخاصّة للأمم المتحدة المعنيّة لاستقلال القضاة والمحامين والاتّحاد الدولي للقضاة بهذه المستجدّات الخطيرة".
التعليقات (0)