التعريف بالإسلام في ضوء فقه الميزان

علي القره داغي
الإسلام دين شامل ينظم حياة الإنسان كلها من كل جوانبه وبالأخص الجانب النفسي، والروحي، والبدني..
الإسلام دين شامل ينظم حياة الإنسان كلها من كل جوانبه وبالأخص الجانب النفسي، والروحي، والبدني..
شارك الخبر
الإسلام مصطلح جميل اختير بعناية من السلم، والسلام، وكما اختير الإيمان من الأمن والأمان، والإسلام في حقيقته اللغوية الخضوع والانقياد لله تعالى ، وفي الاصطلاح القرآني هو الدين الخالد الذي أنزله الله تعالى إلى البشرية جميعاً بدءاً من نبيّ الله آدم ومروراً بأنبياء الله تعالى نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وختماً بنبيّ الله تعالى محمد عليهم الصلاة والسلام حيث أنزل الله تعالى ما تحتاج إليه البشرية من هداية ونور، واكتمل بناء الدين كله بالرسالة الخاتمة.

وقد اشتهر لفظ "الإسلام" على الدين الخاتم المنـزل على محمد صلى الله عليه وسلم في مقابل الأديان الأخرى مثل اليهودية، والنصارى والإسلام والإيمان مآلهما واحد، لكنهما إذا اجتمعا يراد بالإيمان الجانب العقدي، وبالإسلام الجانب العملي من الأركان، كما في حديث جبريل الصحيح الذي سأل فيه عن الإيمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال ـ أي جبريل ـ صدقت، فقال وأخبرني عن الإسلام ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً.).

اشتهر لفظ "الإسلام" على الدين الخاتم المنـزل على محمد صلى الله عليه وسلم في مقابل الأديان الأخرى مثل اليهودية، والنصارى والإسلام والإيمان مآلهما واحد، لكنهما إذا اجتمعا يراد بالإيمان الجانب العقدي، وبالإسلام الجانب العملي من الأركان
والإسلام دين شامل ينظم حياة الإنسان كلها من كل جوانبه وبالأخص الجانب النفسي، والروحي، والبدني، فهو يهتم ببناء الإنسان الصالح النافع لنفسه السعيد في الدنيا والآخرة، والمفيد لغيره،كما يهتم بربط الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالقيم السامية، فقد قال تعالى:

﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾(الأنعام/261-361).

فالإسلام يريد أن يحيى الإنسان بالقيم الإيمانية فتكون فيه روح الإيمان والشفافية والصفاء والسعادة والنقاء فقال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾(الأنفال/42).

كما يريد الإسلام أن لا تخرج حركته عن إطار ما تفرضه عقيدته وقيمه الأخلاقية، وهذا لا يعني تقييد الإنسان وكبت حريته، وإنما يقصد به أن لا تكون عنده ازدواجية في الشخصية بحيث يكون في المسجد شخصاً عابداً خائفاً وجلاً، وفي السوق وأماكن عمله شخصاً آخر لا يهمه الحرام ولا إيذاء الآخرين، وإلاّ فمجالات حرية الإنسان كبيرة، وذلك لأن ساحة المحرمات صغيرة ضيقة، وأن الشعائر التعبدية لا تشكل إلاّ جزءاً يسيراً من وقته، ولكنه يستطيع أن يحول حياته كلها إلى العبادة من خلال أي عمل صالح مع النية.


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
التعليقات (0)

خبر عاجل