عبر الاتحاد العام
التونسي للشغل، عن غضبه جراء تدهور الوضع الاجتماعي، وغياب التفاوض مع الحكومة فيما يتعلق بالزيادة في الأجور ما يؤشر على وجود محاولات لإضعاف دوره الوطني في الدفاع عن العمال والحقوق والحريات.
وأكدت الهيئة الإدارية للاتحاد، أنها متمسكة بدورها الاجتماعي، ولن تتردّد في اتّخاذ كلّ الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة دفاعا عن الحقوق والمكاسب.
وجاء بيان الاتحاد ( أكبر منظمة عمالية نقابية)، في ظل توتر في العلاقة بينه وبين السلطات، وغياب التفاوض في الملفات الاجتماعية وتفرد الحكومة بالزيادة في الأجور بصفة آحادية وهو ما أغضب الاتحاد بشكل كبير .
اظهار أخبار متعلقة
لا لإضعاف الاتحاد
قال الاتحاد العام التونسي للشغل، إنه:" متمسك باستقلاليته ودوره الوطني والاجتماعي، ويرفض كلّ محاولات إضعافه أو الالتفاف على دوره التاريخي في الدفاع عن الحقوق والحريات وعن مصالح العمال".
وحمل الشغل التونسي الحكومة "كامل المسؤولية" عن حالة الاحتقان الاجتماعي المتصاعدة نتيجة تجاهل المطالب المشروعة وتعطيل الاتفاقيات ورفض الحوار .
وأدان" تواصل تنصّل الحكومة وبعض الأعراف من التزاماتهم القانونية والتعاقدية" محذرا من،" خطورة ضرب مبدأ التفاوض والحوار الاجتماعي ومن تحويل الاتفاقيات الممضاة إلى مجرّد التزامات شكلية لا تجد طريقها إلى التنفيذ".
يشار إلى أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة والاتحاد متوقف منذ أكثر من سنة في ظل توتر حاد بين الطرفين، ما اضطر الاتحاد إلى إعلان الإضراب العام الوطني في يناير الماضي، إلا أنه وبسبب خلافات داخلية في المنظمة تم تعليقه.
وأكد الاتحاد في بيان الخميس، صادر عم الهيئة الإدارية الموسعة، أنه" لن يتردّد في اتّخاذ كلّ الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة دفاعا عن الحقوق والمكاسب وصونا للكرامة الوطنية والاجتماعية".
إحباط فاحتقان
وعبرت المنظمة النقابية" عن غضبها تجاه الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار وموجة الغلاء التي لا تعرف توقّفا ولا تراجعا".
ولفت إلى أنّ " الأجراء والفئات الشعبية أصبحوا يدفعون وحدهم كلفة الأزمة الاقتصادية والاختلالات المالية، في حين تتواصل السياسات التي تفتقر إلى الحلول الحقيقية لمعالجة أسباب التدهور الاقتصادي".
وحذر من " التردّي الخطير للخدمات العمومية الأساسية، وخاصّة في قطاعات الصحّة والتعليم والنقل، وتراجع جودة الخدمات وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية" لافتا إلى أن،" غياب الحقوق الأساسية يفاقم الشعور بالإحباط ويفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان الاجتماعي".
وبخصوص الوضع الحقوقي شدد على تمسكه " الثابت بالحريات العامة والفردية وحرية الرأى والتعبير" داعيا إلى" احترامها وحمايتها ووقف كل أشكال التضييق والملاحقات".
يشار إلى أن الأمين العام للاتحاد صلاح الدين السالمي، قد أكد أمس الأربعاء، أنه لا توجد أية مؤشرات أو بوادر للحوار الاجتماعي من طرف السلطة التنفيذية.
ويأتي البيان وتصريح السالمي بعد ساعات على إعلان جامعة البنوك وشركات التأمين ، على الدخول في إضراب عام بثلاثة أيام أواخر الشهر الجاري، مع تحركات احتحاجية على خلفية مطالب مهنية أبرزها الزيادة في الأجور.