هاجم كاتب إسرائيلي بارز رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المتهم بالفساد بنيامين
نتنياهو، مؤكدا أنه
فشل في تحقيق النصر في كافة جبهات القتال التي تخوضها
دولة الاحتلال وما زال يبث وعده الفاشلة بصورته الجهوري المقنع.
وأوضح كبير المعلقين السياسيين الإسرائيليين في صحيفة "معاريف" العبرية، بن كاسبت، أن "نتنياهو تعلم على أمس، أنه عندما تضع كل البيض في سلة واحدة لا يمكن السيطرة عليها، حيث انفجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وجهه دفعة واحدة ووجه إليه الإهانات والشتائم"، منوها إلى أن ترامب قال لنتنياهو خلال تلك المحادثة: "لولاي لكنت في السجن الآن، أيها الجاحد اللعين".
وقال: "هكذا هي الحياة، عندما تفوض الصلاحيات وتسلّم مسؤولية اتخاذ القرارات إلى أيدي أجنبية، عليك أن تأخذ في الحسبان أن الأمر قد ينقلب عليك، عندما تبيع الأمن القومي (في إشارة إلى نتنياهو) مقابل المساعدة في الحصول على عفو وإلغاء المحاكمة، قد تبقى بدون أمن قومي، وبدون عفو ولكن مع محاكمة؛ محاكمة جنائية ومحاكمة أمام الجمهور أيضا".
اظهار أخبار متعلقة
ونوه الكاتب إلى أن "الشخصية القوية لنتنياهو ويسرائيل كاتس (وزير الأمن الإسرائيلي) في صباح أمس تحولت إلى أنين خافت الليلة الماضية؛ مثل بالون منتفخ ينفجر دفعة واحدة ويهتاج في الفضاء ويفرغ من الهواء الساخن الذي كان يملؤه ويُلقى في زاوية الغرفة، هكذا هو حال ثنائي المهرجين الأمنيين لدينا (نتنياهو وكاتس)، لا يوجد خطأ محرج لم يرتكباه خلال أقل من يوم كارثي واحد".
وأضاف: "التصريح المسبق؛ هل أمرتم بشن هجوم على الضاحية؟ لماذا الإعلان المسبق عن ذلك؟؛ هذا نوع جديد من الركض لإخبار الرفاق، قبل أن يكون هناك ما يقال".
وتابع بن كاسبت متسائلا: "الأمر الآخر؛ لماذا تصدرون تصريحات قبل الحصول على الموافقة على تنفيذها من المفوض الأعلى في واشنطن؟، كلاكما، نتنياهو وكاتس، تعرفون من يدير العملية، فلماذا تخدعون أنفسكم؟، أليس من الأفضل الانتظار بضع ساعات، والتحدث بهدوء مع ترامب، والإعلان عندما يكون هناك ما يُعلن؟ لماذا تبيعون بضاعة لم تشترونها بعد؟".
وذكر أن "لهذه السخرية جوهر أيضا، فهذه النكتة قيلت على حسابنا، السؤال الأول هو: ما الذي حدث فجأة صباح يوم الاثنين وجعل نتنياهو يقرر أن الأمر قد انتهى، "لن يكون هناك وضع يهاجم فيه حزب الله مدننا وجمهورنا، بينما تظل مقراته في بيروت والضاحية خارج نطاق العمل".
وقال: "هذا ما أعلنه نتنياهو بصوته الجهوري المقنع، في مقطع فيديو صوره على عجل صباح يوم الاثنين. لماذا الآن بالذات؟؛ فالشمال يتعرض للقصف منذ أسابيع طويلة بالطائرات المسيرة والصواريخ يوميا، عائلات المستوطنين تعيش في ظل الرعب الذي تسببه الطائرات المسيرة والصواريخ منذ أسابيع طويلة، جنودنا يسقطون بشكل شبه يومي. وفجأة تذكرتم؟".
وتساءل ساخرا: "هل من الممكن أن يكون توسيع نطاق نيران حزب الله إلى ما وراء كريات شمونة ومشغاب عام وباقي مستوطنات خط المواجهة في الشمال قد أيقظهم؟، هل من الممكن أن إسرائيل لم تعد تحسب حساباً لكريات شمونة والبلدات المحيطة بها؟ وربما لسبب مفهوم، فهذه المدينة شبه خالية، والعديد من البلدات الأخرى تكافح للنهوض والتعافي في ظل "حرب وقف إطلاق النار" التي جعلت الحياة في الشمال مستحيلة، فهذه منطقة كاملة تخلّت عنها حكومتنا، حكومة لم تدّخر كارثة أو دمارا أو هزيمة إلا وأنزلتها بجمهورها ودولتها".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار الكاتب إلى أنه "لا يزال يتردد في آذاننا خطاب نتنياهو المؤثر عندما كان زعيم المعارضة، في 2022، لا يوجد في العالم أرشيف مليء وقاس مثل أرشيف تصريحات نتنياهو الذي قال حينها: "يجب أن يتمتع رئيس وزراء إسرائيل بقدرة واحدة فقط، وإذا لم تكن لديه هذه القدرة فلا يمكنه البقاء في منصبه؛ يجب أن يكون قادرا على قول كلمة واحدة لرئيس الولايات المتحدة. والكلمة هي: لا. لا".
ورأى أن نتنياهو لا يمتلك هذه القدرة، تماماً كما أنه لا يمتلك القدرة على تشخيص مسبق للأخطار المحدقة التي تهدد دولتنا، كما أنك لا تملك القدرة على الانتصار في أي جبهة ولا تملك القدرة على التغلب على نزعاتك والتوقف عن تفكيك دولة إسرائيل بصورة منهجية وقاسية".
وبين بن كاسبت، أن "الشيء الوحيد الذي يملكه نتنياهو هو ذاك الصوت الجهوري الأجوف الذي يمطرنا بالخطب والتصريحات والوعود الفارغة والمناورات الإعلامية المضحكة منذ ثلاثين عاما".