اتهم مسؤولون أوروبيون حكومة
نتنياهو باتباع نهج إيران، عبر اعتماد سياسة "البروكسي - الوكلاء"، التي تقضي ببناء أو دعم تنظيمات لأتباع يتصرفون كأذرع عسكرية في المنطقة والعالم، وهو ما يهدد الأمن والاستقرار.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مسؤولين أوروبيين قولهم، إن إحدى "أهم الساحات التي توجه تل أبيب نشاط أذرعها فيها هي دول (الحديقة الخلفية لأوروبا)، ولكنها تحاول العمل في بعض الأحيان في قلب
أوروبا".
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، نشر مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، صورة له مع جيليكا تسفيانوفتش، عضو الرئاسة في البوسنة، التي تعد زعيمة التيار الصربي الانفصالي في البوسنة والهرسك.
واللافت إصرار نتنياهو وتسفيانوفتش على رفع علم الإقليم الانفصالي، فيما امتنعا عن وضع علم دولة البوسنة والهرسك، وهو ما أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي، واعتبروه مساساً بالأصول الدبلوماسية، واستفزازاً مقصوداً لقيادة الاتحاد، وفقاً للصحيفة العبرية.
ونقلت "معاريف" عن مسؤول أوروبي قوله إن "هذا التصرف ما هو إلا واحد من سلسلة تصرفات يقوم بها نتنياهو، من باب استخفافه بالاتحاد الأوروبي والتعدي على مكانته".
وأضاف المسؤول: "يقيم نتنياهو عدداً كبيراً من التحالفات مع قوى انفصالية متطرفة بشكل متواصل في السنوات الأخيرة، ما يجعل بلاده مكروهة أكثر ومنبوذة أكثر ومخربة، ليس فقط للمصالح الأوروبية، بل لمناطق أخرى في العالم، فهو يقيم قاعدة
إسرائيلية في أرض الصومال".
كما تطرق المسؤول الأوروبي إلى محاولات مشابهة لاستخدام أطراف في لبنان، والدروز في سوريا، والأكراد في العراق وإيران وسوريا، وذلك لـ"دق الأسافين وتأليب كل جهة على أخرى ضمن عملية بناء فوضى منظمة".
اظهار أخبار متعلقة
كما نقلت الصحيفة العبرية عن مصدر أوروبي آخر قوله: "نتنياهو يريد إشعال نار في قلب أوروبا، إذ إن حلفاءه هناك انفصاليون ومتطرفون، ويرفضون النظام الدولي والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبحقوق المستضعفين ويريدون تقويض الأمم المتحدة، ومع أن اليمين المتطرف في أوروبا يتبنى سياسة تعتبرها الجاليات اليهودية (معادية للسامية)؛ فإن حكومة نتنياهو تقيم علاقات وثيقة معه".
واستشهدت "معاريف" بأقوال باحث مولدوفي في الشؤون الاستراتيجية، جاء فيها أن "إسرائيل تتحدى بفظاظة الأوروبيين الذين يناقشون بصوت عالٍ سياسة الفصل العنصري التي تديرها ضد الفلسطينيين، وتقيم علاقات مع اليمين المتطرف، وتتحالف مع قوى مثل اليونان وقبرص ضد تركيا وتروج للعداء للاتحاد الأوروبي، ما يجعل من إسرائيل عنصراً سلبياً في العالم".