الجنائية الدولية لـ"عربي21": مطلب تسليم أسامة نجيم لا يزال قائما رغم محاكمته في ليبيا

الجنائية الدولية لـ"عربي21": نتمسك بتسليم أسامة نجيم رغم الإجراءات القضائية الليبية - جيتي
الجنائية الدولية لـ"عربي21": نتمسك بتسليم أسامة نجيم رغم الإجراءات القضائية الليبية - جيتي
شارك الخبر
أكد مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أنه يراقب عن كثب التطورات المرتبطة برئيس إدارة العمليات والأمن القضائي السابق في ليبيا، أسامة نجيم، وذلك عقب تداول أنباء عن صدور حكم قضائي بحقه من محكمة الجنايات في العاصمة طرابلس.

وأوضح المكتب أن المحكمة الجنائية الدولية تتابع ما يتم تداوله بشأن نجيم ومصيره، لكنها لا تعلق قانونيا على الإجراءات الوطنية الجارية أو ما وصفه بـ"الإجراءات المزعومة"، مع استمرارها في رصد جميع المستجدات والتطورات ذات الصلة بالقضية.

وقال مكتب المدعي العام لـ"عربي21" إنه "يتابع عن كثب التطورات المتعلقة بأسامة المصري نجيم، في انتظار تأكيد رسمي للتقارير الإعلامية حول مصيره ومحاكمته".

مذكرة التوقيف لا تزال سارية

وشددت المحكمة الجنائية الدولية على أن التزام ليبيا بتسليم نجيم إلى المحكمة ما زال قائما، مؤكدة أن الدائرة التمهيدية الأولى أصدرت في 18 كانون الثاني/ يناير 2025 مذكرة توقيف بحقه تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة داخل سجن معيتيقة خلال الفترة بين عامي 2015 و2024.

وبحسب مكتب المدعي العام، تشمل الاتهامات الموجهة إلى نجيم "القتل، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والمعاملة القاسية، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والاضطهاد"، مؤكدا أن مذكرة التوقيف الدولية ما تزال نافذة، وأن طلب تسليمه إلى المحكمة لا يزال قائما.

وأضاف المكتب أن "إجراءات قانونية جارية حاليا أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن الطعن في مقبولية القضية المرفوعة ضد أسامة نجيم"، موضحا أن قضاة المحكمة ينظرون حاليا في هذا الطعن، على أن يصدر القرار بشأنه في الوقت المناسب.

اظهار أخبار متعلقة



رد مرتقب على طعن الدفاع

وردا على سؤال "عربي21" بشأن آخر تطورات الطعن المقدم من فريق الدفاع عن نجيم في مقبولية الدعوى، أكد مكتب المدعي العام أن "النيابة العامة ستقدم ردها على هذا الطعن بحلول 3 تموز/ يوليو 2026".

وتأتي هذه التطورات في وقت أصدرت فيه محكمة الجنايات في طرابلس حكما بالسجن لمدة سبع سنوات بحق نجيم، دون أن توضح ما إذا كان الحكم قد صدر حضوريا أم غيابيا، كما لم تكشف السلطات القضائية عن مكان وجوده أو ما إذا كان محتجزا بالفعل.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد طالبت السلطات الليبية مرارا بالإسراع في تسليم نجيم، إلا أن السلطات الليبية تمسكت بمحاكمته داخل البلاد، معتبرة أن القضاء المحلي يتولى النظر في الاتهامات الموجهة إليه.

وفي هذا السياق، أعلن مكتب النائب العام الليبي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 إحالة نجيم إلى القضاء المحلي وحبسه احتياطيا، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات بحق عشرة من نزلاء السجون، فضلا عن التسبب في وفاة أحدهم نتيجة التعذيب.

إلا أن الجدل حول وضع نجيم القانوني استمر خلال الأشهر الماضية، بعدما تحدث شهود عيان عن مشاهدته في أكثر من مناسبة داخل العاصمة طرابلس، وهو يتجول بحرية ويشارك في زيارات ميدانية لبعض المؤسسات والسجون، رغم إعلان السلطات سابقا أنه قيد الاحتجاز الاحتياطي.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على التباين القائم بين مسار الملاحقة القضائية المحلية في ليبيا والإجراءات التي تواصل المحكمة الجنائية الدولية اتخاذها بحق نجيم، في انتظار حسم النزاع القانوني المتعلق باختصاص المحكمة ومقبولية القضية.
التعليقات (0)