مستشار رئاسي لـ"عربي21": أبوظبي ارتكبت جنايات خطيرة..وهناك إجراءات قوية بحق الزبيدي

الإمارات دعمت المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي- جيتي
الإمارات دعمت المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي- جيتي
شارك الخبر
كشف مستشار مكتب الرئاسة اليمنية، ثابت الأحمدي، عن تورط الإمارات في جنايات خطيرة بحق اليمنيين، مؤكدا أنه هناك إجراءات حكومية قوية بحق عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وقال الأحمدي في تصريح خاص لـ"عربي21" إن التحرك الرسمي ضد الزبيدي مؤخرا، ليس جديدا، فقد سبق أن أصدر رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، قرارا في يناير الماضي بـ"إسقاط عضوية الرجل" في المجلس، وإحالته إلى النائب العام.

وأضاف المسؤول اليمني أن هذا القرار جاء على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم تصل إلى "الخيانة العظمى" والإضرار بالمصالح العليا للجمهورية اليمنية وإثارة الفتنة، الأمر الذي جعله يغادر اليمن إلى مكان مجهول حتى اللحظة.

وأكد الأحمدي على أن النائب العام اليمني، أصدر مؤخرا، قرارا يقضي بالحجز على أرصدة وحسابات الزبيدي ومجلسه المنحل في البنوك اليمنية، وذلك في سياق الإجراءات الرسمية بحقه.

اظهار أخبار متعلقة



وكانت الحكومة اليمنية قد دعت الثلاثاء، لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن على لسان مندوبها الدائم بالأمم المتحدة، عبدالله السعدي، إلى فرض عقوبات على الزبيدي بوصفه متمردا و معرقلا للتسوية السياسية فضلا عن "الخيانة العظمى" وتقويض مؤسسات الدولة.

وأوضح المستشار في مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الزبيدي مطلوب للقضاء اليمني أولا وأخيرا، وما يقرره القضاء اليمني بعد محاكمته غيابيا على الأرجح حتى الآن هو ما سيتم تنفيذه؛ كونه قد أقدم على خيانة عظمى بحق الوطن، وأساء للمنصب السيادي، وخالف دستور الجمهورية اليمنية والقوانين المنبثقة عنه، والقسم الدستوري، وخالف قرار نقل الحكم الذي ينص على الحفاظ على الدولة اليمنية الموحدة.

وتابع بأن كل هذه مخالفات دستورية وقع فيها عيدروس الزبيدي، وجدير بالواحدة منها فقط أن تسقطه نهائيا من منصبه، وأن تحيله إلى السجن.

أبوظبي اختارت

وحول تبعات الإجراءات الحكومية تجاه حليف الإمارات الزبيدي، وعلى علاقة الحكومة اليمنية بالدولة الخليجية، مع انتقال الصراع من التهدئة نحو المواجهة  قال المسؤول اليمني إنه لا شك أن ثمة بعض التوترات الحاصلة، لكن هذه التوترات أخف من الجنايات التي ارتكبها الزبيدي، وهي أخف أيضا في العواقب التي كانت ستلحق بالوطن في حال بقي في منصبه.

وأردف قائلا: "اجتثاث الورم السرطاني لا بد منه، ليسلم بقية الجسم".

وأشار الأحمدي إلى أن المرسوم الرئاسي الذي أعلنه الرئيس العليمي كان واضحا فيما يتعلق بالإمارات العربية المتحدة، التي تورطت في جنايات خطيرة بحق الشعب اليمني، مستغلة انضمامها لدول التحالف، وللمملكة العربية السعودية.

وقال إن خطر أبوظبي لم يعد يقتصر على اليمن فحسب؛ بل وعلى الجيران أيضا، مضيفا أنه ما كنا نريد أن تصل النتائج إلى هذا الحال؛ لكن الإمارات هي من اختارت ذلك للأسف.

وبحسب المسؤول الحكومي فإن الإمارات لها أجندات متضادة مع أجندات المنطقة بشكل عام، وهي متحالفة مع كيانات مصنفة بأنها عدو العرب والمسلمين في الوقت الحالي، مثل "إسرائيل".

وقال إن أبوظبي سعت إلى لعب دور سياسي أكبر من حجمها، ومتجاوزة الدول الكبار في المنطقة في صورة من صور العبث السياسي، والواقع أنها لم تفعل أكثر من"أن تنتحر سياسيا لا أكثر".

 قرار بحجز أرصدة المجلس

 وفي سياق متصل، أًصدر النائب العام اليمني، وفقا للمسؤول اليمني، قرارا بالحجز على أموال وأرصدة المجلس الانتقالي المعلن حله في يناير الماضي، وقيادته وعلى رأسها عيدروس الزبيدي.

ووجه النائب العام البنك المركزي اليمني بمصادرة جميع الحسابات البنكية والأموال الخاصة بالمجلس الانتقالي وقياداته في مختلف البنوك المحلية وشركات ومحال الصرافة.

كما شمل القرار استعادة جميع ممتلكات الدولة التي تم الاستيلاء عليها وإعادتها إلى الخزينة العامة، بما في ذلك أراضي الدولة والمرافق العامة والمصالح الحكومية والأصول التابعة لها.

اظهار أخبار متعلقة



قرار مرفوض

في المقابل، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بيانات أعلن رفضه للإجراءات الحكومية بحق المجلس وقياداته.

وفي بيان صادر عن هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان التابعة للمجلس الانتقالي المعلن حله، الخميس، أعلنت رفضها قرار النائب العام بالحجز التحفظي على أموال وأرصدة المجلس وقياداته السياسية.

وقال البيان إن القرار صدر دون حكم قضائي نهائي ودون توجيه اتهامات قانونية محددة أو استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

كما اعتبرت الهيئة التابعة للمجلس الانفصالي المنحل القرار أنه "توظيفا لمؤسسات العدالة والنيابة العامة في الصراع السياسي، وانتهاكاً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء".

وذكر البيان أن الإجراء القضائي يفتقر للمشروعية القانونية والدستورية، ومشوب بإساءة استخدام السلطة والانحراف بها، مؤكدا أن استهداف المجلس لا ينفصل عن استهداف قيادته السياسية وعلى رأسها، الزبيدي.

وشدد البيان على أن القرار "يستهدف البنية المالية والإدارية للمجلس"، كما يستهدف هيئاته التنظيمية وقياداته السياسية.

وفي يناير مطلع العام الجاري ، أعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبدالرحمن الصبيحي، حل المجلس الجنوبي بكافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، بعد أيام من الهزيمة التي منيت بها قوات المجلس المدعوم إماراتيا في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.
التعليقات (0)