نازحو جنوب لبنان يعودون بحذر وسط رفض "إسرائيلي" للانسحاب

أكدت "اليونيفيل" رصدها استمرار انتهاكات جيش الاحتلال للمجال الجوي اللبناني - الأناضول
أكدت "اليونيفيل" رصدها استمرار انتهاكات جيش الاحتلال للمجال الجوي اللبناني - الأناضول
شارك الخبر
مع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، تتكرر مشاهد العودة على الطرقات الجنوبية، حيث تدفقت سيارات النازحين نحو قراهم وبلداتهم التي غادروها تحت وطأة هجمات الاحتلال الإسرائيلي.


العائدون تكشف أمامهم حجم الخراب الذي خلفه عدوان الاحتلال الإسرائيلي، وسط مطالبات بتعويضات تساعدهم على إعادة تأهيل منازلهم، ففي النبطية، يقول مختار المدينة حسين برجاوي إن حجم الدمار في بعض الأحياء تجاوز 70 بالمئة، ما يجعل إعادة الإعمار مهمة شاقة وطويلة.

جيش الاحتلال باقٍ في لبنان لفترة طويلة

بينما توعد مسؤولون إسرائيليون بمواصلة العدوان على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق واشنطن وطهران.
وهجرت إسرائيل أكثر من مليون نازح خلال عدوانها على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي، بينما لا توجد إحصائيات رسمية عن عدد العائدين.

وذكرت هيئة البث العبرية، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال مستعد للبقاء في لبنان "لفترة طويلة" إذا تلقى توجيهات من القيادة السياسية في تل أبيب، معلنة أن "الجيش مستعد لأي سيناريوهات في لبنان"، رغم الاتفاق المرتقب توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران الجمعة المقبل في سويسرا.

دعوة أممية لتأمين العودة

ووفقاً للسلطات اللبنانية، انخفض عدد النازحين المقيمين في الملاجئ الجماعية بنحو 10,000 شخص خلال الأيام الأربعة الماضية، من حوالي 134,000 يوم الجمعة الماضي إلى حوالي 124,000 حتى الساعة الثالثة من مساء الثلاثاء.

وفي محافظة الجنوب، أفادت تقارير بأن حوالي 2,700 شخص غادروا الملاجئ الجماعية الاثنين. ومع ذلك، تؤكد الأمم المتحدة أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التحركات تمثل عودة مؤقتة لتقييم المنازل والممتلكات أم عودة مستدامة، وفقاً لمكتب أوتشا.


وجددت الأمم المتحدة دعوتها لحماية المدنيين وضمان عودة آمنة وطوعية ومدروسة، مدعومة بتوفير مساعدات إنسانية مستدامة لمن يحتاجها.

ورغم انخفاض حدة هجمات الاحتلال منذ يوم الأحد، لا تزال ترد تقارير عن حوادث في جنوب لبنان، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة السكان على تفقد منازلهم أو التنقل. كما أن وجود الذخائر غير المنفجرة يشكل مصدر قلق بالغ للجميع.

وشهد قضاء صور جنوبي لبنان، الثلاثاء، عودة لافتة للنازحين، باستثناء البلدات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال وما يسمى بـ"الخط الأصفر"، حيث وجد الكثير من العائدين أنفسهم أمام محلات مدمرة ومصادر رزق ضاعت خلال أشهر من العدوان.

تهجير اللبنانيين "يرقى لجريمة حرب"

بدورها، قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إن تهجير جيش الاحتلال للمدنيين في مناطق لبنانية ومنعهم من العودة إليها "يرقى إلى جريمة حرب".

اظهار أخبار متعلقة


ووفق تحقيق جمع بين تحليل أوامر الاحتلال بالإخلاء منذ عام 2024، ومقابلات مع أشخاص هُجّروا من المناطق التي تمنع إسرائيل العودة إليها، خلصت المنظمة إلى أن استخدام "تل أبيب" المتكرر لأوامر "الإخلاء" الجماعي لمئات آلاف اللبنانيين يشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني".


وأضافت: "وفي جنوب لبنان، استُخدِمت هذه الأوامر كأداة متعمدة لتهجير المدنيين قسراً من منازلهم، ثم منعت إسرائيل عشرات الآلاف منهم من العودة إليها"، وشددت على أن هذا "يُعدّ نقلاً غير مشروع يصل، بوصفه انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة، إلى حد جريمة حرب".

وبحسب التقديرات الأولية، فإن القيمة الإجمالية لخسائر عدوان الاحتلال الأخير الذي بدأ في آذار/مارس الماضي لا تقل عن 5 مليارات دولار، أما العدوان السابق الذي بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد قُدِّرت الخسائر بنحو 15 مليار دولار، وفق المصدر نفسه.

التعليقات (0)