أدرجت الأمم المتحدة دولة الاحتلال على "
القائمة السوداء" للدول والمنظمات المتورطة في ممارسة العنف الجنسي بمناطق النزاع، بحسب ما نشرته وسائل إعلام عبرية.
وجاء في التقرير السنوي السابع عشر حول العنف الجنسي في النزاعات الذي قدمته، الخميس، براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، أن قائمتين جديدتين أضيفتا هذا العام إلى ملحق التقرير، الأولى تشمل القوات المسلحة والأمنية
الإسرائيلية، والثانية القوات المسلحة والأمنية الروسية.
وبحسب التقرير، أُدرجت "القوات الإسرائيلية"، بما في ذلك "الجيش الإسرائيلي"، ومصلحة السجون الإسرائيلية بما فيها وحدة "كيتر" الخاصة، ووحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية "يمام"، استناداً إلى "معلومات موثوقة تشير إلى استمرار أنماط من الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت باتن أن القيود المفروضة على وصول موظفي الأمم المتحدة ومراقبي حقوق الإنسان ما زالت تعيق بشكل كبير عملية التوثيق والتحقق من
الانتهاكات. وأشارت إلى أن العديد من الحالات المتعلقة بالمعتقلين الفلسطينيين لم يكن بالإمكان التحقق منها إلا بعد الإفراج عن الضحايا، فيما أدى استمرار صعوبة الوصول إلى قطاع غزة إلى تأخير توثيق عدد من الحالات.
ورغم هذه القيود، تمكنت الأمم المتحدة خلال عام 2025 من التحقق من 31 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع نُسبت إلى القوات الإسرائيلية شملت 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال وطفلة من قطاع غزة والضفة الغربية.
بدورها، أشادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة والفتيات، ريم السالم، معلنة ترحيبها بهذا القرار الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، رغم تأكيدها أنه تأخر كثيراً.
وفي منشور لها على منصة "إكس"، كتبت السالم: "لقد أعربت في الماضي عن خيبتي لعدم إدراج إسرائيل بعدُ، نظراً للعنف الجنسي المنهجي والواسع النطاق والهائل الذي ارتكبته ضد النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين، والذي تم توثيقه وتأكيده بشكل مستقل".
وفي أول رد فعل، قالت قناة "
i24news" العبرية إن "تل أبيب" أعلنت تجميد علاقاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، وإلغاء الزيارة المقررة للممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات براميلا باتن.
ونقلت القناة عن سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة داني دانون قوله إن "غوتيريش وضع إسرائيل على القائمة نفسها مع حماس وداعش"، معتبراً ذلك "وصمة عار أخلاقية وانهياراً كاملاً لما تبقى من مصداقية الأمم المتحدة".
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي ذلك في ظل تزايد التقارير والشهادات الفلسطينية والدولية حول انتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إذ وثّقت مؤسسات حقوقية وإعلامية مئات الشهادات القادمة من قطاع غزة والضفة الغربية وداخل سجون الاحتلال.
كما يأتي بعد نحو أسبوعين على نشر صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً للصحفي نيكولاس كريستوف تحدث فيه عن "نمط واسع من العنف الجنسي" ضد فلسطينيين على يد جنود الاحتلال وحراس سجون.