نشرت صحف عبرية تفاصيل عن خطة وضعها جهاز "
الموساد"
الإسرائيلي، لإسقاط النظام
الإيراني من الداخل، عبر تسليح جماعات كردية.
واتهم مسؤولون إسرائيليون، نائب الرئيس الأمريكي جيه دي
فانس بتسريب خطة سرية كان الموساد يعمل على تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني عبر الاستعانة بالمقاتلين الأكراد، قبل أن يستخدم الرئيس ترامب حق النقض "الفيتو" ضد هذه الخطوة.
وتحدثت صحيفة "
معاريف" عن خلافات حادة بين الموساد والإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران، مشيرة إلى أن رئيس الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، اتهم دوائر مقربة من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بإفشال خطة سرية كانت تستهدف تقويض النظام الإيراني.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت الصحيفة أن الخطة اعتمدت على توظيف مجموعات كردية داخل إيران، إلا أن فانس سرّب تفاصيلها إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمساعدته على الوصول إلى ترامب في الوقت المناسب لوقف العملية قبل أن يتم البدء بتنفيذها.
ورد المساعد الخاص والسكرتير الصحفي لفانس، لوك شرويدر، على هذا التقرير قائلاً: "هذا التقرير عارٍ تماماً عن الصحة، وكنا سنخبر الوسيلة الإعلامية بذلك لو أنهم تكبدوا عناء التواصل معنا للتعليق".
من جهتها، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن مصادر مقربة من رئيس الموساد "دافيد"، قولها إن الولايات المتحدة كانت، في كثير من النواحي، هي صاحبة فكرة إسقاط النظام في إيران عبر استخدام الأكراد للبدء باندفاعة برية داخلية.
واستشهدت الصحيفة بتجربة حرب عام 2003، حيث سبق أن استخدم الأمريكيون الأكراد في عمليات مشتركة للمساعدة على إسقاط الرئيس الراحل صدام حسين في العراق، حيث كانت تأمل "تل أبيب" في استخدام هؤلاء الأكراد أنفسهم ضد النظام في إيران.
ووفق ما ذكرت المصادر للصحيفة العبرية، فإن كلاً من أكراد العراق وإيران يمتلكون قدرات قتالية كبيرة، دون الحاجة إلى تدريب إضافي يتجاوز ما تلقوه أصلاً، زاعمة أن هذه الخطوة كان يمكن أن تُجنِّب الولايات المتحدة نشر قواتها البرية وتعريضها للخطر.
ووفقاً لـ"جيروزاليم بوست"، فإن دولة الاحتلال كانت مستعدة لتزويد الأكراد بقوة نيران جوية لمساعدتهم على التقدم ضد أي دفاعات إيرانية كانت ستحاول عرقلة مسار تقدمهم إلى الأمام، إضافة إلى تأمين منطقة حظر طيران لهم.
اظهار أخبار متعلقة
كما أشارت الصحيفة إلى تصاعد الجدل في "تل أبيب" حول ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد اقتنع بضرورة استخدام "حق الفيتو" ضد العملية استناداً إلى نصيحة بعض كبار مسؤوليه، أم إلى طلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وفي السياق، شكك بعض المسؤولين داخل الاحتلال أنفسهم في نجاح مثل هذه العملية. لكن مسؤولي الموساد ومصادر مقربة من برنياع قالوا إن معظم عمليات الوكالة تتطلب ما وصفوه بـ"الإيمان"، وأن قادة التجسس قد "نفذوا بالفعل قائمة طويلة من العمليات التي أذهلت الخيال".
وعلى الرغم من التقارير التي أفادت بأن مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA)، جون راتكليف، قد اتخذ موقفاً قوياً ضد التدخل الكردي، إلا أن مصادر الموساد ذكرت أنه لم يخبر الإسرائيليين بأنه معارض لذلك.