فرضت
إيران، السبت، قيودا جديدة على مجالها الجوي في اليوم الخامس والثمانين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن مراجعة إدارة الرئيس دونالد
ترامب لخيارات عسكرية محتملة ضد طهران في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وأصدرت السلطات الإيرانية إشعارا للملاحة الجوية يحمل الرقم “أو آي آي إكس إيه 1010/26”، أعلنت فيه إغلاق عدد من
المطارات الواقعة في الجزء الغربي من منطقة معلومات
الطيران التابعة لطهران، مع السماح لعدد محدود من المنشآت الجوية بالعمل خلال ساعات النهار فقط.
وبحسب القرار، ستظل القيود سارية حتى الاثنين 25 أيار/ مايو، فيما ألزمت شركات الطيران بالحصول على موافقات جديدة من هيئة الطيران المدني الإيرانية قبل تشغيل الرحلات المدنية في المناطق المشمولة بالقرار.
وجاءت هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار التحركات السياسية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات أمريكية لسيناريوهات عسكرية محتملة.
وكشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب عقد، الجمعة، اجتماعا مع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث تطورات الجهود الدبلوماسية ومراجعة الخيارات المتاحة في حال انهيار المفاوضات مع إيران.
وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين.
اظهار أخبار متعلقة
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية ما تزال ترى “نافذة محتملة للتقدم” خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، رغم تصاعد الحديث عن خيارات عسكرية.
من جهتها، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يرغب في منح المسار الدبلوماسي مزيدا من الوقت، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في تصريحات لشبكة “سي بي إس نيوز”، أن الرئيس الأمريكي “يبقي جميع الخيارات مطروحة”، فيما شدد مسؤولون في الإدارة الأمريكية على أن وزارة الدفاع جاهزة لتنفيذ أي توجيهات يصدرها ترامب.
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “سي بي إس” بأن وكالات الدفاع والاستخبارات الأمريكية بدأت تحديث قوائم استدعاء الموظفين العاملين في الخارج، ضمن خطط الطوارئ المتصاعدة، مشيرة إلى أن بعض العسكريين ألغوا إجازاتهم الخاصة بعطلة “يوم الذكرى” تحسبا لتطورات محتملة.
وخلال حديثه في البيت الأبيض، جدد ترامب تأكيده أن إيران “لن يُسمح لها أبدا بامتلاك سلاح نووي”، معتبرا أن العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة “عززت قوة الردع”.
وقال ترامب: “إيران تتلهف لإبرام اتفاق”، مضيفا أن “قوة الجيش الأمريكي هي ما يدفع طهران للتفكير في التفاوض”، على حد تعبيره.